خبر : الإعلام: مخططات الاحتلال لتغيير معالم القدس القديمة سطو على التاريخ

الأربعاء 06 أكتوبر 2010 01:02 م / بتوقيت القدس +2GMT
الإعلام: مخططات الاحتلال لتغيير معالم القدس القديمة سطو على التاريخ



رام الله / سما / اعتبرت وزارة الإعلام المخططات السوداء لبلدية الاحتلال بالقدس والقاضية  بتشويه معالم عديدة في البلدة القديمة، واستحداث باب في سور المدينة، محاولة مريضة للسطو على التاريخ، وفعل ينم عن عقلية مصابة بالكراهية، وفرض لسياسة الأمر الواقع. وحذرت الوزارة في بيان صادر عنها، اليوم الأربعاء، من خطورة النوايا التي أعدها مهندسون يهود لتجديد حائط البراق والحي اليهودي، والتي قُدّمت إلى ما تسمى  لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال، أمس الثلاثاء، وما سيتبعها من باب  سينحت في الصخر أسفل المدينة، سيبدأ من باب النبي داوود وباب المغاربة إلى أن يصل إلى موقف للسيارات. وقالت وزارة الاعلام إن فتح  باب جديد في سور المدينة القديمة، وما يهدف إليه من استيعاب لاف اليهود الذين يتوجهون لزيارة حائط البراق، وسكان الحي اليهودي في قلب القدس، يمثل سطواً مزدوجًا؛ لأنه يسعي إلى خلق وقائع جديدة، ويدمر التراث التاريخي والمعماري للمدينة المقدسة في وضح النهار. واستعرضت الوزارة تاريخ أسوار المدينة وما تحمله من دلالات، مشيرة الى أن شُيدت بعد أن أتم اليبوسيين بناء القلعة، وحمل اسم ’السور الأول’ في القرن الثامن عشر قبل الميلاد. وقد ظل هذا السور يتهدم ويعاد ترميمه على مر العصور، وبلغ ما أحصاه المؤرخون من عدد المرات التي تهدم فيها وأعيد تشييده  ست مرات. إن ما كشفته عالمة الآثار البريطانية د. كاثلين كينيون العام 1961 من بقايا هذا السور الأول، يؤكد تاريخية الأسوار والحق الفلسطيني في القدس.  وشهدت فترة الاحتلال الآشوري، بحسب المعطيات، قيام الملك منسي (691-639 ق.م) ببناء السور الثاني، وشّيد هيرود أجريبا (37- 44 م) السور الثالث للمدينة، فيما أقامت الملكة إيدوكسيا زوجة الملك تيؤدوسيوس (438 – 443 م) سوراً جديداً حول المدينة لكنه هدم أيام الفرس (614 م)، وأعيد بناؤه قبل غزو الصليبيين.  وبعد معركة حطين وفتح القدس، أعاد القائد صلاح الدين الأيوبي بناء ما تهدم من الأسوار. أما السور الحالي أقامه السلطان سليمان القانوني (1536-1540 م) في خمس سنوات. وقد هدم الاحتلال جزءاً كبيراً منه بعد احتلال المدينة عام 1967. وقالت وزارة الاعلام في ختام بيانها، إنها ترى في سور القدس وبطوله الذي يمتد لنحو 4200 مترً، و ارتفاعه الذي يصل أحياناً  30 متر، نسيجاً تاريخيًا وإرثا معمارياً يستوجب تدخل  الهيئات الدولية وعلى رأسها  منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة’اليونسكو’، ومثيلتها منظمة المؤتمر الإسلامي، بشكل فوري، لحماية أسوار القدس وتاريخها، ومنع طمس شواهد الوجود العربي والإسلامي والمسيحي والأرمني فيها. وحثت الوزارة أعضاء الهيئات الدبلوماسية العربية والأجنبية على زيارة المدينة والوقف عند معاناة أهلها وحجرها، ونقلها إلى حكوماتهم،  بغية التدخل لثني الاحتلال عن الاستمرار في غيه وقرصنته ونهبه.