خبر : جرح قديم، درس حديث/هآرتس

الأربعاء 06 أكتوبر 2010 11:27 ص / بتوقيت القدس +2GMT
جرح قديم، درس حديث/هآرتس



 أمين سر الدولة ينشر هذا الاسبوع وثائق، توثق النقاشات لدى قيادة الدولة السياسية والامنية لاسرائيل في الايام الاربعة الاولى من حرب تشرين الاول 1973. اليوم، قبل عشر دقائق من الساعة الثانية بعد الظهر، ستكتمل 37 سنة على بدء تلك التجربة العسيرة، التي قد تكون الاكثر عسرا في تاريخ دولة اسرائيل – حرب يوم الغفران. حسن أن عمد امين السر أخيرا الى السماح للجمهور الذي قاتل في حينه وفقد اعزائه، ولجيلين انضما اليه في العقود الاخيرة، بقراءة المحاضر. سيء أن النشر تأخر بهذا القدر. جدير بالمسؤولين عن امين السر ان يفهموا بان مسؤوليتهم ليست ادارية، باطاعة رغبة السياسيين المعنيين بالاخفاء، بل التاريخية، في خدمة الحقيقة والمعاني التي سيستخلصها منها لنفسه كل مواطن.  الوثيقة الاولى في السلسلة، التي تعنى بنقاش مجلس الحرب برئاسة غولدا مائير في 7 تشرين الاول بعد يوم من بدء المعارك، لا تنطوي على اكتشافات صاخبة. المشاركون فيه وغيرهم سبق ان بلغوا عنه في صيغة تضم الامر الاساس وان لم يكن كل شيء. الخلافات في القيادة السياسية، بين مائير ووزير الدفاع موشيه ديان؛ بين ديان ورئيس الاركان دافيد اليعزار وبين هذه القيادة وشعبة الاستخبارات، سلاح الجو والقادة في الجبهات عرفت ودرست في عشرات السنين الماضية.  ولكن، بالذات لانه لا يبدو ظاهرا شيء جديد تحت الشمس من المهم ان ندرس وان نفهم دروس زوغان البصر، عدم الاكتراث والاخطاء في التقدير وفي الاستعداد، قبيل 6 تشرين الاول. مائير، دايان اليعزار وشركاؤهم في القيادة المنتخبون والضباط على حد سواء، فشلوا في اخطاء مصيرية في فهم قيود قوة اسرائيل وسبل العمل المحتملة لاعدائها. اسرائيل ارتاحت على انجازاتها العسكرية، احتلالاتها من حزيران 1967، دون جهد صادق وجريء لاستبدال المناطق بالسلام وبالامن. استخفت بالطرف الاخر وفاجأت سلبا نفسها اكثر مما فاجأها هو.  في حكومة نتنياهو يوجد وزراء شهدوا على جلدتهم تجربة حرب يوم الغفران. وهم يجلسون الان في اماكن مائير، ديان وزملائهما. عليهم تقع المسؤولية لتفضيل السلام في تسوية من حل الوسط على الجمود مغلق الحس والمحمل بالحرب.