خبر : المصالحة الفلسطينية يتهددها الفشل في ظل تراشق إعلامي مستمر بين فتح وحماس

الأربعاء 06 أكتوبر 2010 11:05 ص / بتوقيت القدس +2GMT
المصالحة الفلسطينية يتهددها الفشل في ظل تراشق إعلامي مستمر بين فتح وحماس



غزة / حكمت يوسف/  سما / رغم الاجواء الايجابية التي طغت على ملف المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية  عقب اجتماع القيادي بحركة فتح عزام الأحمد مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق قبل نحو اسبوعين الا ان الحركتين ما زالتا تتبادلان الاتهامات على أرض الواقع وهو ما سينعكس على ملف المصالحة الذي بات مهدد بالفشل. حماس بدورها قالت إن استمرار أجهزة الأمن للسلطة الفلسطينية باعتقال عناصر لها في الضفة الغربية "لا يوفرالأجواء اللازمة لإنجاح المصالحة الوطنية". وقالت إنها "تنظر بعين الخطورة إلى هذه الممارسات وتعتبر أنها لا توفر الأجواء اللازمة لإنجاح المصالحة وتعكس عدم الجدية والاستمرار في نهج التنسيق الأمني مع الجيش الإسرائيلي". وأكد النائب الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس أن المحاكمات التي تصدرها محاكم السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية هي محاكمات "باطلة وغير شرعية لا وزن لها على الإطلاق" ، وإنما تعكس ما وصفه مدى " تورط الأجهزة الأمنية بالضفة في التعاون والعمالة مع الاحتلال ". وقال البردويل في تصريحات صحافية " لا نعترف بالسلطة في رام الله فهي سلطة غير شرعية ومحاكمها لا صلة لها بالشرعية الفلسطينية لأنها محاكم مسيسة مدفوعة الأجر من الاحتلال " مضيفاً " لا يجوز لمحاكم تتلقي راتبها من الاحتلال أن تعلن عن نفسها أنها محاكم فلسطينية ". على حد قوله. ودعت "حماس" حركة "فتح" إلى التوقف عن هذه الممارسات والإفراج عن جميع المعتقلين، مطالبةً الأطراف العربية بممارسة الضغط على السلطة الفلسطينية لوقف الاعتقالات والتعاون الأمني مع إسرائيل. وكشف عضو المكتب السياسى لحركة حماس عزت الرشق عن الاتفاق على يوم 20 من أكتوبر الجارى موعدا لعقد اللقاء الثانى بين حركتى فتح وحماس فى العاصمة السورية دمشق، لبحث ملف المصالحة الوطنية. وأوضح الرشق :" أن مشاروات بين الطرفين جرت خلال اليومين الماضيين تم خلالها تحديد هذا الموعد، وذلك "لاستكمال بحث النقاط العالقة بين الطرفين، وأبرزها الملف الأمنى"، مضيفا أنه سيتم تشكيل لجنة أمنية مشتركة لتولى الملف الأمنى. بدوره قال المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف  إن تصريحات قيادة حماس من قطاع غزة تؤكد عدم رغبتهم بإنجاز المصالحة، وتهدف إلى توتير الأجواء ونسف الجهود التي ما زالت مبذولة لاتمام المصالحة، و ذلك بعد الانفراج الذي حدث عقب اجتماع دمشق الاخير و تساءل عساف  بماذا نفسر اتهام صلاح البردويل لحركة فتح بالعمالة ؟ و هل هذه الاتهامات تهيئ الأجواء و تهدئ النفوس و تزيل الأحقاد من أجل إنجاح جهود المصالحة؟، و ما هو الهدف الحقيقي خلف انضمام البردويل لجوقة المخربين لجهود المصالحة من قيادات حماس الغزية التي بدأها الزهار بعد اجتماع دمشق الإيجابي و تصاعدت اليوم بعد تحديد موعد جديد بين الحركتين. وقال: "لقد تجاوبنا مع جهود المصالحة منذ اللحظة الأولى وأبدينا كل المرونة المطلوبة و تنازلنا عن كل المصالح الحزبية، واعتبرنا أن هذا التنازل مكسب لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وهدفنا الوحيد إنهاء الانقسام الذي تسببت به حماس وعودة الوحدة إلى شطري الوطن". و طالب عساف قيادات حماس بألا ترهن القضية الوطنية الفلسطينية و تبقي على معاناة مليون ونصف المليون غزي بسبب صراعاتها الداخلية، من خلال سعي قيادة حماس في غزة إلى اثبات أنها صاحبة القرار في حماس. وأضاف :"أن قيادة حماس في غزة استخدمت هذه اللغة التحريضية للتضليل على هدفها الحقيقي غير المعلن الرافض للمصالحة والساعي لاستمرار الانقسام للمحافظة على حكم إمارة غزة الظلامية ومن أجل المحافظة على امتيازاتها الشخصية". على حد قوله و شدد عساف على أن شعبنا الفلسطيني سئم هذه اللغة الموتورة والحاقدة الغريبة عن ثقافتة وعاداته و تقاليده والتي لا تعبر عن إرادته في الوحدة الوطنية والتحرر من الاحتلال وإقامة دولته المستقلة. على حد تعبيره وقال: إن المطلوب من حركة حماس اليوم أن تقتدي بحركة فتح وتمتلك الإرادة الصادقة وتغلب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والحزبية وتوقع على وثيقة المصالحة وتنهي الانقسام. المحلل والكاتب السياسي في غزة محسن أبو رمضان قال :"ان غيوم الشك ما زالت قائمة بين الطرفين رغم التقدم الذي سمع بعد اجتماعات دمشق مؤكدا ان هناك تاريخ من الاحتقان والازمات المتكررة وهذا خلق اجواء من عدم الثقة بين الطرفين وليس من السهل تعافيها وتجاوزها بسهولة". واكد ان هناك حالة من الخوف المتبادل نتيجة وجود سلطتين في غزة ورام الله وان هذا خلق حالة من عدم الثقة وهو ما يفسر التسريبات الاعلامية المتبادلة والاتهامات المستمرة بين الحركتين". ورأى ابو رمضان ان الخروج من الأزمة والمأزق الحالي يتم عن طريق ضبط الخطاب الاعلامي لكلا الطرفين بحيث يكون خطاب تصالحي بالتوافق مع مسار التقدم في ملفات الحوار الفلسطيني – الفلسطيني لان التوافق الاعلامي يوفر مناخ مناسب للرأي العام وللحركتين. واوضح أبو رمضان انه اذا استمر التشكيك من كلا الطرفين فان الكرة ستعود الي المربع الأول ولن تفيد كل عمليات التقدم في ملفات المصالحة الفلسطينية الداخلية.