خبر : من يوافق على الاتفاق – فليأتِ اليَّ/ هآرتس

الإثنين 04 أكتوبر 2010 11:12 ص / بتوقيت القدس +2GMT
من يوافق على الاتفاق – فليأتِ اليَّ/ هآرتس



 الاستنتاج اللازم من "أزمة التجميد" هو، أنه بعد سنة ونصف في حكم الائتلاف الحالي وصل الى نهاية طريقه. رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يعد بتحقيق "اتفاق سلام تاريخي" مع الفلسطينيين في السنة القريبة القادمة. كي يتمكن من الايفاء، عليه أن يغير شركائه في قيادة الدولة وان يشكل ائتلافا بديلا مع أغلبية لمؤيدي التسوية.  عندما شكل حكومته بعد الانتخابات نتنياهو فضل "شركاءه الطبيعيين" من كتل اليمين المتطرف – اسرائيل بيتنا، شاس والبيت اليهودي – على حكومة وسط من الليكود، كديما والعمل. نتنياهو اعتقد على ما يبدو بانه سيخفف عنه ادارة الدولة في رئاسة حكومة يمينية، يكون العمل المتحلل شريكا فيها على سبيل الزينة. وطالما اكتفى نتنياهو بالتصريحات، مثلما في خطار بار ايلان، او بالبادرات الطيبة احادية الجانب، مثل التجميد المؤقت للتوسع الاستيطاني، فان شركاءه اليمينيين منحوه حرية العمل. ولكن الوضع تغير تماما عندما استؤنفت المفاوضات مع الفلسطينيين، وافيغدور ليبرمان، ايلي يشاي ودانييل هيرشكوفتس علقوا في معضلة: من جهة ولاءهم لمذهبهم الفكري، الذي يرفض الحل الوسط والتسوية ومن جهة اخرى رغبتهم في أن يكونوا وزراء. الحل الذي وجدوه كان مهاجمة المسيرة السياسية من داخل الحكومة. ذروة الامور كانت في خطاب وزير الخارجية في الجمعية العمومية للامم المتحدة والذي تطرق فيه باستخفاف للجهود الدبلوماسية لرئيس الوزراء. معارضة معظم الوزراء لتجميد اضافي، حتى بثمن مواجهة مع الادارة الامريكية، توضح بان نتنياهو حبيس داخل ائتلاف لن يسمح له بالتحرك.  طالما تمسك نتنياهو بليبرمان ويشاي فان دعواته الانفعالية للفلسطينيين بالعودة الى المفاوضات تبدو سقيمة. اذا كان الائتلاف هو الذي يمنعه من مواصلة التجميد والتقدم في المسيرة السلمية، فان عليه أن يغير شركاءه. كديما يجب ويريد أن يدخل الحكومة. تسيبي لفني، التي أعلنت عن تأييدها لخطوات نتنياهو السياسية يجب أن تدفعها الى الامام بصفتها وزيرة للخارجية. فقط حكومة وسط، تكون فيها أغلبية واضحة لمؤيدي الحل الوسط يمكنها أن تقدم التسوية مع الفلسطينيين وتنقذ اسرائيل من العزلة الدولية التي تعيشها. اقامتها حيوية في هذا الاوان.