رام الله / سما / أكد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض أن قضية استرداد جثامين الشهداء تشكل بالنسبة لشعبنا قضية إجماع وطني لما تحمله من دلالات وطنية ونضالية وقانونية وأخلاقية وإنسانية، ولما قدمه هؤلاء الشهداء من تضحية في سبيل تحقيق أهداف شعبنا الوطنية، وفي مقدمتها حقه في الحرية والاستقلال. جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في حفل إحياء اليوم الوطني لحملة استرداد جثامين الشهداء المحتجزة والكشف عن مصير المفقودين، في قصر رام الله الثقافي الذي أقيم اليوم الخميس بحضور عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية، والوزراء، وقادة العمل الوطني، وممثلو المؤسسات الوطنية، وعدد من السفراء والقناصل المعتمدين لدى السلطة الوطنية، بالإضافة إلى القائمين على حملة استرداد الجثامين والكشف عن مصير المفقودين، وحشد واسع من أهالي الشهداء والأسرى. وأشار فياض خلال كلمته إلى أن الحكومة الإسرائيلية دأبت، منذ احتلالها لأرضنا في عام 1967، على احتجاز جثامين العديد من الشهداء الفلسطينيين والعرب. وهي ما زالت حتى اليوم تواصل احتجاز المئات من هذه الجثامين وتحتفظ بها فيما يعرف بمقابر الأرقام، أو في ثلاجات حفظ الموتى، الأمر الذي يتناقض والقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف، ومع كل الأعراف الإنسانية والأخلاقية. وشدد على أن الطابع الوطني والإنساني والأخلاقي والقانوني لهذه الحملة، والمتمثل في ضرورة ضمان استرداد جثامين شهدائنا كي نتمكن من تشييعهم ودفنهم وفقاً للتقاليد الوطنية الفلسطينية والشعائر الدينية، وبما يليق بكرامتهم الإنسانية والوطنية، يستحق كل الدعم والمساندة. ويظل الوفاء لهؤلاء الشهداء وعائلاتهم حافزاً لنا جميعاً لنضاعف من جهودنا مع كل أحرار العالم ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية لضمان استرداد جثامينهم. وقال ’هذا أقل ما نقدمه لهم’. وأكد فياض أن نجاح العملية السياسية في تحقيق أهدافها، وخاصة إنهاء الاحتلال، يتطلب إعادة المصداقية لها، وتصويب مسارها. وقال: ’لا يمكن لهذا أن يتم إلا بالقدر الذي يضطلع فيه المجتمع الدولي بنفسه بمسؤولية إنهاء الاحتلال، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية’.