القدس المحتلة / سما / زعم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو اليوم بأن عمليات بناء معتدلة ومحدودة في مستوطنات الضفة الغربية سيجري تنفيذها خلال هذا العام لن تؤثر على ما اسماه "خريطة السلام" مع الفلسطينيين.وطالب نتانياهو الفلسطينيين في تصريحات نقلتها صحيفة (يديعوت احرنوت) اليوم "بأداء مرونة في شروطهم للعودة الى المفاوضات مع اسرائيل" وذلك بعد وقت قليل من فشل مبعوث السلام الامريكي جورج ميتشل في مهمته لاعادة الطرفين الى طاولة المفاوضات.ووفق الصحيفة "فقد ابدى مسؤولون من حزب (الليكود) الذي يقوده نتنياهو تأييدهم لتمديد فترة تجميد البناء في المستوطنات مقابل الحصول على حزمة الضمانات الامنية والسياسية غير المسبوقة والتي تردد ان الادارة الامريكية مستعدة لتقديمها لاسرائيل".وكان نتنياهو قد اعلن خلال اليومين الاخيرين عن رفضه التام لمطالب الادارة الامريكية والفلسطينيين الذين دعوه الى الاستمرار في تجميد الاستيطان.ويقول نتنياهو وفق الصحفية انه لم يكن من السهل عليه تجميد الاستيطان لفترة عشرة اشهر والتي انتهت يوم السادس والعشرين من الشهر الماضي قبل ان يزعم بأنه نفذ كافة الالتزامات التي قدمها للامريكيين والمجتمع الدولي وللفلسطينيين والخاصة بالمفاوضات.واضاف "نحن نفذنا هذه الالتزمات من اجل اعطاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفرصة للدخول في مفاوضات معنا دون شروط مسبقة وفي المقابل أتوقع من الفلسطينيين ابداء مرونة في شروطهم لاستمرار المفاوضات".وكان الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية قد اعتبر امس في تصريحات صحافية "ان مفاتيح انقاذ مفاوضات السلام باتت الان في ايدي رئيس الحكومة الاسرائيلية وان السلام وبناء المستوطنات خطان متوازيان لا يلتقيان".وانهى الموفد الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل امس سلسلة زيارات بين رام الله والقدس في جولة مكوكية لاعادة الحياة للمفاوضات التي تمر فعليا بحالة جمود. وبحسب نتنياهو "فقد نفذت الحكومة الاسرائيلية قائمة طويلة من اشارات حسن النية ومن طرف واحد نحو الفلسطينيين من اجل العودة مرة اخرى لاستئناف مسيرة المفاوضات غير ان هؤلاء وللاسف ابدوا تشددا في مواقفهم".وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما قد اجتمع امس وفق (يديعوت احرنوت) بوزيرة خارجيته هيلاري كلينتون التي اطلعته على اخر التطورات بشأن ما يجري في الشرق الاوسط.وعبر البيت الابيض عن خيبة امله لرفض اسرائيل تمديد العمل بالقرار الخاص بتجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية وفق ما اعلن روبرت غيبس الناطق باسمه والذي اكد "عزم الادارة الامريكية على الاستمرار في جهود السلام والتي نعرف انها ستواجه عقبات".على نفس الصعيد ذكرت الصحيفة الاسرائيلية "ان قادة كبار في حزب الليكود كانوا قد عبروا الاسبوع الماضي عن معارضة قوية لتجميد البناء في المستوطنات غيروا مواقفهم من هذه القضية.واشارت الى ان هؤلاء المسؤولين ابلغوها بأنهم سيؤيدون تمديد العمل بقرار تجميد بناء المستوطنات لمدة شهرين مقابل حصول اسرائيل على حزمة الضمانات الامنية والسياسية التي تردد بأن الولايات المتحدة مستعدة لتقديمها.وكان مسؤولون في الادارة الامريكية قد نفوا ما تردد من تقارير اسرائيلية تحدثت عن رسالة بعث بها الرئيس اوباما الى اسرائيل وتضمنت دعما سياسيا وامنيا غير مسبوق للاخيرة مقابل تجميد الاستيطان لمدة شهرين.وتسود تقديرات في حزب (الليكود) "بأن الوزراء اسرائيل كاتز وجدعون ساعر وموشيه كحلون ويوفال شتاينتز اضافة الى دان مريدور وربما عدد آخر من اعضاء الكنيست التابعين لهذا الحزب لن يعارضوا تمديد فترة تجميد البناء في المستوطنات بما في ذلك عدم خوض أي معركة سياسية ضد نتنياهو".كما ان التقديرات تشير الى "انه في حال وجود حزمة من الحوافز الامريكية الفعلية فيمكن ان يغير وزراء مثل بيني بيغن وموشيه يعالون موقفهم المعارض ليوافقوا على تمديد اخر لفترة تجميد الاستيطان