عزة / سما / نددت حركة حماس بما وصفته "دور السلطة الفلسطينية في تعطيل تقرير غولدستون حول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة للمرة الثانية، عادًة هذه الخطوة "خدمة مجانية للاحتلال". وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح صحافي إن "هذه الخطوة تمثل استهانة بدماء الشهداء ومعاناة الشعب الفلسطيني خلال هذه الحرب"مؤكدا أن "هذا الثمن الباهظ لن يقابله الاحتلال إلا بمزيد من الصلف والإمعان في الإجرام بحق الشعب الفلسطيني". وعبر عن "بالغ استياء وغضب حماس من هذا الإجراء الذي يأتي "رضوخا لإملاءات أمريكية وإسرائيلية مقابل وعود فارغة المضمون تتعلق بالمفاوضات الجارية مع الاحتلال". واعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأربعاء مشروع قرار بمتابعة تقرير لجنة الخبراء المستقلين في مجال القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان والمعروفة باسم تقرير غولدستون. ويطلب القرار تجديد واستئناف ولاية لجنة غولدستون على أن تقدم تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان خلال دورته المقبلة في مارس 2011 وأن تقوم المفوضة السامية لحقوق الإنسان بتقديم تقرير عن تنفيذها لهذا القرار خلال الفترة نفسها. من جهته أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان دون أي تحفظ مشروع القرار، مؤكدًا أن طلب المزيد من الوقت من أجل إجراء تحقيقات محلية لن يفضي لإجراءات محلية غير فعالية إلى أي شيء، موضحًا أن "إخفاق السلطات الفلسطينية باتخاذ إجراءات جنائية جدية وذات مغزى وضع الفلسطينيين لأول مرة في نفس خانة إسرائيل أمام الأمم المتحدة". وقال أن قرار القيادة الفلسطينية عدم المضي قدمًا في هذا الطريق يشكل إهانة لكافة الضحايا، وأن هذا القرار يمنح الحصانة للقيادتين العسكرية والسياسية الإسرائيليتين. وأضاف "بعد مرور ما يزيد عن 20 شهرًا على انتهاء العدوان لم يتم إجراء التحقيقات الجنائية اللازمة سواء من قبل إسرائيل أو السلطات الفلسطينية وهو استنتاج توصلت إليه أيضًا لجنة الخبراء المستقلين". واضاف أن "العيوب المتجذرة في هذه الأنظمة المحلية تجعل من السعي نحو تحقيق العدالة والمساءلة الجنائية أمرًا مستحيلاً"، مشيرًا إلى أنه من شأن منح المزيد من الوقت لإجراء تحقيقات محلية غير فعالة فقط أن يحرم الضحايا من حقوقهم ويوفر الحصانة لمرتكبي الجرائم الدولية. وبين أن تمرير هذا القرار توجه القيادة الفلسطينية والمجتمع الدولي رسالة خطيرة مفادها أن ما جرى أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في عام 2008-2009 مقبول، ومع وجود حصانة من هذا القبيل ليست هنالك ضمانات للفلسطينيين بأن تلك الجرائم لن تتكرر.