خبر : ممثلي أحزاب سياسية: مسؤولون في مراكز عليا تسببت بالهجمات على المجتمع المدني وحرياته

الأربعاء 29 سبتمبر 2010 02:53 م / بتوقيت القدس +2GMT
ممثلي أحزاب سياسية: مسؤولون في مراكز عليا تسببت بالهجمات على المجتمع المدني وحرياته



رام الله /سما/ في اجتماع ضم ممثلي عن الأحزاب السياسية الفلسطينية والمؤسسات الأهلية وأعضاء مجلس تشريعي، أكد الحضور على حق المجتمع المدني في التعبير عن الرأي والتجمع السلمي مستهجنا الاعتداءات التي تكررت في الآونة الأخيرة على المؤسسات الأهلية في الضفة وغزة على حد سواء وخاصة حملات التخوين والتحريض على المؤسسات الأهلية. جاء هذا في الاجتماع الذي دعى له الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" يوم أمس في مقره برام الله وحضره أكثر من 40 شخص للتشاور حول استراتيجية عمل مشترك للمجتمع المدني في مواجهة حملات التشويه التي طالت كل مؤسسات المجتمع المدني في فلسطين باتهامها بأنها تعمل لصالح أجندات أجنبية، واصفين إياها ( بمؤسسات مشبوهة) عدا عن اتهامها بالفساد. وأكدت المديرة التنفيذية لائتلاف أمان غادة الزغير أن الهدف من اللقاء استخلاص العبر والبحث في آليات التعاون وسبل التصدي لحملات التحريض والانتهاكات المتصاعدة بحق مؤسسات المجتمع المدني والتي كان ابرزها منع عقد الاجتماع الاحتجاجي في البروتسانت والهجوم العنيف على مؤسسة أمان والتهديد بإغلاقها على خلفية دعمها لقرار الحكومة بشأن سحب المركبات الحكومية. واستهجنت غادة من الهجمة الخارجة عن تقاليد العمل النقابي من قبل بعض المتنفذين والمتضررين من قرار الحكومة بشأن سحب المركبات الحكومية، مشددة على ضرورة تنفيذ إستراتيجية تحرك مشتركة للتصدي لحملات التحريض. ومن جانبه أشار عزمي الشعيبي مفوض أمان لمكافحة الفساد إلى ثلاثة ظواهر خطيرة عادت لتطل برأسها من جديد في المجتمع الفلسطيني، وهي التعدي على الحريات العامة وحرية التعبير والعمل الأهلي، منوها إلى أنها جاءت من قبل أشخاص خارج اطار السلطة مستخدمين أدوات السلطة ونفوذهم في محاولة للسيطرة والهيمنة وفرض الإرهاب الفكري. واعتبر الشعيبي أن العمل الأهلي ليس مطية للمتنفذين، مؤكدا على استقلالية العمل الأهلي وعلى أن الإصلاح ومكافحة الفساد يحتاجان لجهد وطني كبير ورأي عام مساند. من ناحيته أوضح عضو المجلس التشريعي أن غياب رقابة المجلس التشريعي ساهم في تفشي الفساد، مشددا على أهمية الاستمرار في مكافحة الفساد خاصة وأن موضوع السيارات الحكومية يعتبر مؤشرا لفساد لا يتعلق بالأشخاص، وإنما بوجود بنية بحاجة إلى مراجعة لأنها تسمح باستغلال المنصب العام، وبالتالي وجود مظاهر فساد. أما عضو المجلس التشريعي خالدة جرار أوضحت أن مسؤولون في مراكز عليا وراء الهجمة على الحريات وحق التجمع، مؤكدة على ضرورة التواصل بين أعضاء المجلس التشريعي والأحزاب السياسية والمؤسسات الأهلية والقطاع الخاص واستمرار النضال الداخلي الديمقراطي من أجل ضمان الحقوق والحريات سواء بالضفة الغربية أوقطاع غزة. وأكدت جرار على تأييدها لمجتمع مدني خال من الفساد يعمل على مكافحته من خلال مذكرة تفاهم وقواعد السلوك. أما بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيمي وعضو المجلس التشريعي دعا إلى ضرورة تبني استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد، وأن الدور الآن يقع على عاتق الحكومة لتنفيذ القرار بشأن المركبات الحكومية بعد أن قرعت امان الجرس حولها موصيا بضرورة معالجة الفساد لما له من حساسية في الشارع الفلسطيني وإيجاد صيغة يتم بها الزام كل الاطراف بمحاربته.  وأوصى الصالحي بالتحضير لمؤتمر وطني يناقش قضايا الفساد للخروج باستراتيجية وطنية شاملة. فيما أشار ممثلو المؤسسات الأهلية إلى تدهور ركائز النظام الفلسطيني وغياب مشروعيته مع غياب المجلس التشريعي، والتدهور في احترام الحريات وإلغاء الانتخابات المحلية. ومحاولات الاستقواء بالأجهزة الأمنية وزجها والتجييش بهدف الالتفاف على جوهر المشكلة. كما أوصىوا بتفعيل عناصر القوة للمجتمع المدني وحشده نحو تطبيق الإصلاح، وإعادة النظر في آليات تشبيك بين مؤسسات المجتمع المدني كإعادة إحياء ملتقى الحريات الذي تشكل سابقا وتكثيف الاتصال والتنسيق مع أعضاء المجلس التشريعي والحكومة والرئيس. وخلص اللقاء إلى مجموعة توصيات من أهمها إعداد ورقة عمل حول ما جاء في اللقاء من اقتراحات وأفكار تمهيدا لوضع استراتيجية عمل في موضوع تعزيز دور المجتمع المدني في الدفاع عن الحريات وفي جهود الإصلاح ومكافحة الفساد. بالإضافة إلى دعوة الكتل البرلمانية كافة لمناقشة قضية غياب دور المجلس التشريعي ووضع آليات عمل لتعويض هذا الغياب خاصة في مجال الرقابة على السلطة التنفيذية واحترام الحريات العامة. وأخيرا تعزيز التشبيك بين مؤسسات المجتمع الأهلي للتضامن في القضايا الأساسية المتعلقة ببناء نظام ديمقراطي فلسطيني وحكم رشيد.