غزة /سما/ جعلت اسرائيل من خيار اعتقال الاطفال الفلسطينيين وقتلهم خيارها الاول وهو ما يثبت من خلال الممارسات اليومية لقوات الاحتلال في الاراضي المحتلة رغم الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل وضرورة توفير الحماية له في الحياة الحرة والصحة والتعليم والبقاء ، والمحمية ببعض القوانيين العسكرية الخاصة التي اوجدتها واصبحت ضمن لائحة كبيرة من القوانيين العنصرية التي تسمح بأعتقال وتعذيب الاطفال الفلسطينيين تحت سن 18 عام . المحامي خالد قزمار المستشار القانوني للحركة العالمية للدفاع عن الاطفال اكد خلال برنامج بلا قيود الذي ينتجه مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب بالتعاون مع تلفزيون وطن، ضمن مشروع "كسراً للصمت، لا للتعذيب" الممول من الاتحاد الاوروبي ان التجارب اليومية تثبت ان الاحتلال يستهدف الاطفال، والاحصاءات تشير الى اعتقال حوالي 700 طفل فلسطيني سنويا تحت سن 18 عام وهذا اعتداء فاضح على القوانيين الدولية الخاصة بحقوق الانسان. وقال قزمار " ان اسرائيل سنت قوانين عنصرية تطبقها على الاطفال الفلسطينيين من خلال تعريفها لسن الطفل الفلسطيني تحت سن ال 16 عاما ، على عكس القانون الذي ينطبق على الاطفال الاسرائيليين الذي يعتبر سن الطفولة لديهم تحت 18 عام " . واضاف قزمار " اسرائيل تطبق على الاطفال الفلسطينيين القانون 132 الذي يسمح باعتقال الاطفال وتقديمهم للمحاكة امام القضاء الاسرائلي " مشيرا الى الانتهاكات الكثيرة التي يتعرض لها الاطفال الاسرى في السجون الاسرائيلية ، كالتهديد بالقتل والاغتصاب ومعاقبة الاهل ، كما تمارس على الاطفال عمليات تعذيب وتخويف وحرمان بهدف قتل الروح المعنوية لدى الطفل، كما تمارس بعض المغريات ، كالسماح للطفل ان يكلم عائلتة او السماح له بالشراء من (الكنتين ) بهدف الاسقاط . وبين قزمار ان الطفل الفلسطيني لا يعيش اي لحظة امان تحت الاحتلال الاسرائيلي ، وقال " ان بعض الاطفال قتلوا اما في المدرسة واما داخل بيته " وحول عمليات التعذيب التي يمارسها السجان الاسرائيلي بحق الاطفال الاسرى اورد قزمار افادة احد الاطفال الفلسطينيين الذي بلغ 14 سنة عند اعتقالة ، ان جنديان اسرائيليان هددا باغتصاب الطفل بعصا وهو مقيد اليدين ومعصوب العينين " . من جانبها قالت الاخصائية النفسية في مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب منار عرار ل " وطن " ان عدد كبير من الاطفال الفلسطينيين يتعرضون لتجربة الاعتقال التي تعتبر تجربة قاسية واكبر من ان تتحملها اعمارهم ، وينتج عنها الخوف الدائم منذ لحظة اعتقالهم ، وتبقى تلازمهم بعد تحررهم من الاسر . واضافت عرار " ينتج عند الطفل اضطرابات بعد الصدمة الاولى ، تكون على شكل كوابيس مرعبة نتيجة ممارسة التعذيب عليهم " واصفة حالة الطفل الاسير بالعصبية بمجرد الحديث عن تجربة الاعتقال ، وحبه الابتعاد عن الاخرين وعدم تقبله للمدرسة ، خاصة عندما يلام الطفل من قبل الاهل والاصدقاء على اعترافات ادلى بها دون ان يعي مدى خطورتها على الاخرين ، مما يدخل الطفل وعائلتة احيانا في صراع مع المحيط والمجتمع . وحول وضع الطفل في غرف خاصة مع بالغين قالت عرار " يتعمد المحقق الاسرائيلي ان يضع الطفل في غرف خاصة مع " العصافير " او مع سجناء جنائيين بهدف نزع اعترافات منه عن اخرين ، وهذا احد الاساليب المتبعة لاسقاط الطفل معنويا الى الابد وفي وصف لعلاج الاطفال وتأهيلم بعد التحرر من الاسر اجمع المستشار قزمار والباحثة عرار على ضرورة ايجاد جسم حكومي يعنى بأمور الاطفال المحررين يتم تشكيلة من قبل عدة وزارت بهدف تاهيل الطفل واعادتة الى المدرسة والمجتمع ، وعدم اعتبار فترة اعتقالة تسرب من المدرسة ، ومساندة الطفل من العائلة والمحيط المقرب منه يكون له الاثر الجيد في العلاج من خلال تفهم انه كان مجبر على الادلاء باقوال اثناء الاعتقال رغما عنه .