القدس المحتلة / أعلن مكتب بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي عن أن الخطاب الذي ألقاه أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي في الأمم المتحدة حول تسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين لا يمثل موقف حكومة إسرائيل. وأشار مكتب نتنياهو في بيان له اليوم الى مقاطع من خطاب ليبرمان يدعو فيها الى "تبادل أراض مع سكانها" كسبيل لحل النزاع اضافة الى "اتفاق انتقالي بعيد المدى" ما يعني استبعاد تسوية نهائية، منوها إلى أن مضمون الخطاب لم يتم التنسيق بينه وبين نتنياهو. وقال البيان:"من يتولى المفاوضات السياسية هو رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وإن الجوانب المختلفة لاي اتفاقية سلام يتم تحديدها فقط على طاولة المفاوضات وليس في اي مكان اخر". فيما اعلن زعيم حزب العمل المنضوي في الائتلاف الحكومي الاسرائيلي والذي يتولى منصب وزير الحرب ايهود باراك ان مواقف ليبرمان لا تمثل رأي الحكومة ولا حزب العمل الذي يرى ضرورة استئناف مفاوضات بهدف ابرام اتفاقية سلام مع الجانب الفلسطيني. ولم يشر ليبرمان في خطابه الى موضوع تجميد البناء الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية. واكد ان الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني ليس ناجما "عما يسمى بالاحتلال الاسرائيلي" للضفة الغربية والاستيطان وليس صحيحا ان المسألة الفلسطينية تمنع المجتمع الدولي من تركيز جهوده على الملف النووي الايراني، بل العكس هو الصحيح لان "ايران قادرة على الحياة دون وجود حزب الله والجهاد الاسلامي وحماس بينما هذه المنظمات لا يمكن ان تحيا من دون دعم ايران". واضاف "علينا حل الازمة الايرانية اذا كنا نرغب بمعالجة جذور الصراع الاسرائيلي الفلسطيني" دون ان يشير الى موضوع تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية. المستوطناتمن جهة اخرى حمل الرئيس محمود عباس في تصريح لوكالة فرانس برس إسرائيل مسؤولية أي وقف محتمل للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل معتبرا أن من قرر استمرار الاستيطان هو من قرر وقف المفاوضات. وقال عباس في الطائرة التي أقلته من باريس إلى عمان "لكننا لا زلنا معنيين بنجاح مفاوضات جدية وحقيقية مع ضرورة وقف الاستيطان". وأوضح عباس أن القرار النهائي بشأن استئناف المفاوضات المباشرة او وقفها لن يتخذ الا بعد سلسلة مشاورات داخل حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية معلنا انه سيكون له "خطاب هام جدا" امام لجنة المتابعة العربية في الرابع من تشرين الاول/ اكتوبر المقبل "سيعلن خلاله عن قرارات تاريخية". وقال عباس انه سيلتقي الموفد الأمريكي لعملية السلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل الخميس "كما ستكون لنا اجتماعات داخل فتح وداخل منظمة التحرير الفلسطينية خلال اليومين المقبلين وسنشرح لهم اخر التطورات والاتصالات التي اجريناها".