خبر : تحليل اخباري : ميشتل يصل الى المنطقة في اطار جهود امريكية لانقاذ المفاوضات

الثلاثاء 28 سبتمبر 2010 03:14 م / بتوقيت القدس +2GMT
تحليل اخباري : ميشتل يصل الى المنطقة في اطار جهود امريكية لانقاذ  المفاوضات



غزة / خاص سما / تحليل اخباري /  يبدأ المبعوث الادارة الامريكية للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل اليوم جهودا مكثفة من اجل انقاذ مسيرة المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين المصرين على الاستمرار في بناء المستوطنات وهو الامر الذي لا يبدو انه نتائجه مضمونة النجاح. ومن المتوقع وفق ما اعلن ان يصل ميشتل اليوم الى اسرائيل حيث سيجتمع مع رئيس الحكومة هنا بنيامين نتانياهو قبل ان يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية لاحقا . ويبدأ الرئيس عباس يوم غد الاربعاء رحلة عودته الى مدينة رام الله بالضفة الغربية من العاصمة الفرنسية باريس والتي امضى فيها يومين تجنب خلالهما الاعلان عن نهاية رسمية للمفاوضات الجارية مع اسرائيل. وتسود توقعات اسرائيلية واخرى فلسطينية ان يعمل المبعوث ميتشل على جسر الهوة التي تفصل بين الموقفين الاسرائيلي والفلسطيني الذي يصر حتى الان على وقف تام للبناء في المستوطنات للعودة الى المفاوضات . وتوقفت في واشنطن يوم امس جولات المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين الذين عاد فريقهم المفاوض الدكتور صائب عريقات من هناك الى رام الله بانتظار الاعلان عن موقف نهائي بشأن الخيارات الفلسطينية للتعامل مع قضية الاستيطان . وخلال الايام الماضية عملت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون على اقناع الرئيس عباس والذي تواجد في بلادها للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة بالبحث عن حل وسط مع الاسرائيليين بشأن الاستيطان الا ان النتيجة كانت الفشل . وباتت القناعة في الادارة وفق ما تحاول الصحف الاسرائيلية القول ان نتانياهو الذي يقود حكومة يمينية تشارك فيها قوى مؤيدة للاستيطان ولا تقبل باتفاق مع الفلسطينيين لا يمكنه حسم موقفه بتجميد البناء في المستوطنات ان اراد . وعمدت هذه الاحزاب الى تسريب انباء خلال الاسبوعين الاخيرين بشأن نيتها الانسحاب من الحكومة واسقاطها اذا ما وافق رئيسها على الاستمرار في تجميد الاستيطان الذي يعني استمراره استبعاد امكانية اقامة دولة فلسطينية مستقلة . وامس بدأ مستوطنو الضفة الغربية حملة بناء واسعة النطاق في مختلف المستوطنات والتي يعتقدون ان البناء فيها يعني فرض المزيد من الحقائق على الارض بما يحول دون الاتفاق مع الفلسطينيين في المستقبل . واعلن الفلسطينيون من جانبهم وعلى لسان اكثر من مسئول ان المفاوضات مع اسرائيل سوف لن تعود الى مسارها ما لم تعمل الاخيرة على وقف الاستيطان الذي قالت انه عاد بوتيرة ضعيفة في مناطق الضفة المختلفة . ويتوقع محللون اسرائيليون ان يحمل المبعوث ميتشل اليوم معه صيغة حل وسط بشأن الاستيطان قائمة على اساس تقديم ضمانات امريكية لاسرائيل بشأن حاجاتها الامنية وحدودها مع الدولة الفلسطينية القادمة.  كما ستشمل صيغة الحل التي سيقدمها ميتشل لرئيس الحكومة الاسرائيلية خلال لقاءه مع ضمانات امريكية بشأن الاعتراف بدولة اسرائيل كيان يهودي لتشجيع نتانياهو على وقف الاستيطان . والاعتقاد السائد هو ان الاخير لا يمكنه القبول بعرض مغر كهذا خاصة في ظل حرصه على التمسك بتحالفه مع قوى الاستيطان الرافضة للاعتراف بحق الفلسطينيين في تحقيق اهدافهم الوطنية . ورغم قناعة هؤلاء بأن الارادة الدولية عموما والتي شملت اعلان الامريكيين والاوربيين والعرب عدا عن الفلسطينيين ترفض الاعتراف بمشروعية المستوطنات المقامة على ارض محتلة الا انهم في واقع الامر لا يلتفون كثيرا لهذه المواقف كما يبدو واضحا . ودفع هذا الامر بالجانب الفلسطيني الى منح الامريكيين اسبوعا اخر حتى يوم الرابع من اكتوبر القادم لاقناع اسرائيل بوقف الاستيطان قبل ان يبلغوا جامعة الدول العربية بموقفهم النهائي من قضية المستوطنات . ويعترف المسئولون في الحكومة الاسرائيلية ان الامتناع عن تمديد قرار تجميد الاستيطان دفع نحو حالة من التوتر والاحتكاك خاصة مع الادارة الامريكية التي تريد استمرار العمل بهذا الامر خشية انهيار المفاوضات . ويرى هؤلاء ان الادارة الامريكية وخاصة الرئيس باراك اوباما يشعرون بنوع من خيبة الامل ازاء الموقف الاسرائيلي الامر الذي دفعهم لارسال المبعوث ميتشل الى المنطقة بسرعة . وفي الرابع من شهر اكتوبر القادم سيلتقي وزراء خارجية عدد من الدول العربية المشاركة في لجنة متابعة شكلتها الجامعة العربية للبحث في الموقف العربي والفلسطيني من قضية الاستيطان . ورحبت الادارة الامريكية خلال الليلة الماضية بقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي تجنب الاعلان عن وقف نهائي للمفاوضات مع اسرائيل . وانتقدت هذه الادارة على لسان المتحدث باسمها بي جي كرولي " رفض اسرائيل ومقاومتها للضغط الدولي الذي طالبها بوقف الاستيطان في الضفة الغربية التي يريدها الفلسطينيون جزءا من دولتهم ". وكان رئيس الحكومة الاسرائيلي نتانياهو قد حث الرئيس عباس وبعد الانتهاء من فترة التجميد للبناء في المستوطنات والتي استمرت عشرة اشهر على الاستمرار في التفاوض مع حكومته غير انه ابدى رفضه لوقف اعمال البناء كلية وهو ما يضعف امكانية التوصل الى حل يعيد الحياة الى المفاوضات من جديد دون ان تكون عبثية