رام الله / سما / قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح النائب الأسير مروان البرغوثي :إن "اسرائيل" بتياراتها السياسية المختلفة غير جادة في الوصول إلى سلام حقيقي مع الفلسطينيين". وأضاف البرغوثي في تصريحات مشتركة لصحيفة "الحياة اللندنية" والصحف المحلية " نحن لا نرفض مبدأ المفاوضات، لكن المشكلة أن "إسرائيل" لم تأخذ قرارًا إستراتيجيًا بإنهاء الاحتلال والانسحاب لحدود 67 الأمر الذي يشكل الخطوة الأولى في طريق السلام. وأوضح أن الكيان الإسرائيلي يفاوض من أجل التفاوض وليس بهدف الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، " ولو كان معنيًا بالسلام لاستجاب لمبادرة السلام العربية". وأبدى البرغوثي تشاؤمه إزاء فرص نجاح المفاوضات المباشرة، عادًا أن هذه المفاوضات ليس فقط لا طائل منها وإنما أيضًا مؤذية للشعب الفلسطيني. وأوضح أن المفاوضات التي لا تستند إلى أسس ومرجعيات واضحة، في مقدمتها قرارات الشرعية الدولية، وفي غياب التزام إسرائيلي مسبق بإنهاء الاحتلال والانسحاب إلى حدود 67، لن تثمر ولن تجدي، وأن المستفيد منها هو الاحتلال فقط. ودعا الي استخلاص العبر من تجربة المفاوضات المريرة على مدى السنوات العشرين الماضية، وأولها عدم التفاوض من دون التزام "إسرائيل" بقرارات الشرعية الدولية ومبدأ إنهاء الاحتلال وحق اللاجئين بالعودة وإقامة الدولة المستقلة وإطلاق شامل للأسرى، والوقف الشامل للاستيطان. وبين أن الدرس الثاني هو أن خلو اتفاق أوسلو من نص صريح وضمانات واضحة لوقف الاستيطان ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وتهويد القدس، كان مأسويًا. وأعرب عن أمله في أن يتحقق السلام الدائم والشامل في المنطقة وتنسحب "إسرائيل" من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس والجولان وما تبقى من الأراضي اللبنانية. ونفى البرغوثي أن تكون انتفاضة الأقصى قد أحدثت الكثير من الدمار والفوضى في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن سبب التدمير الهائل هو الاحتلال وليس الانتفاضة. وعد أن الانتفاضات فعل كفاحي شعبي كبير ستتواصل وتندلع ما دام الاحتلال جاثمًا على أرض وحقوق الشعب الفلسطيني، مستبعدًا في الفترة المقبلة اندلاع انتفاضة جديدة بسبب حالة الانقسام القائمة. المصالحة الوطنيةوحول موضوع المصالحة الوطنية، أكد البرغوثي أن المصالحة فشلت بسبب غياب إرادة حقيقية لها ولأسباب ذاتية تضاف إليها التدخلات الإقليمية والدولية. وقال :"من المؤسف أن البعض بات يرى في الانقسام مصلحة له على قاعدة تقسيم حصص بين الضفة وغزة، وأعتقد أن حركة فتح أحسنت صنعًا عندما وقعت الوثيقة المصرية وعندما تبنت قبل ذلك وثيقة الأسرى للوفاق الوطني"، داعيًا حركة حماس لأن تتقدم بشجاعة للمصالحة "لأنها أهم من أي مصالح فئوية". ورأى أن الشراكة بين حركتي فتح و حماس باتت ضرورة حيوية ومصلحة عليا للحركتين والشعب الفلسطيني، وأنه لا بديل عن الوحدة على أساس ديمقراطي. وأكد البرغوثي أن مفاوضات تبادل الأسرى ستصل آجلًا أم عاجلًا إلى اتفاق يؤدي للإفراج عن جميع الأسرى في القائمة غير منقوصة اسمًا واحدًا.