غزة / سما / اكد صلاح أبو حصيرة رئيس هيئة المطاعم والفنادق السياحية في قطاع غزة ان المنشآت السياحية في قطاع غزة تشهد منذ ثلاثة سنوات تدهور في الوضع الأمني وخصوصا بعد إغلاق العديد من المنشآت وحرق بعضها الأخر الأمر الذي أدي إلى تراجع الحركة السياحية . وقال أبو حصيرة في بيان صادر عن الهيئة اليوم وصل (سما) نسخه عنه بمناسبة يوم السياحة العالمي " أصبح القطاع السياحي يعيش في حالة موت سريري بسبب قلة الزوار والسياح والوفود الأجنبية بالإضافة إلى انعدام ثقافة السياحة الداخلية.حيث أضحت عشرات المرافق السياحية من فنادق ومطاعم ومنتجعات سياحية تكلف إقامتها مئات ملايين الدولارات مجرد صالات أفراح وقاعات لعقد ندوات وورشات عمل لا تسدد للمؤسسة فاتورة الكهرباء او الماء. واشار أبو حصيرة ان المرافق السياحية المختلفة تعاني من ديون هائلة أثقلت كاهلها وأصبحت تشكل عبئا ماديا ونفسيا صعبا على أصحاب المرافق السياحية, كما أن هناك مطاعم اضطرت إلى إغلاق أبوابها وتصفيتها لسداد الديون وهناك مطاعم على وشك الإغلاق بسبب تراكم الديون للبنوك والمؤسسات والدوائر الحكومية الرسمية. وتوقع رئيس هيئة المطاعم والفنادق السياحية أن تشهد المرافق السياحية المزيد من الانهيار خلال الأسابيع القادمة في ظل المضايقات والمطالبات المالية التي يعيشها أصحاب المنشات السياحية وانعدام أي أفق لحل سياسي في المنطقة. وقال " أدى الحصار إلى هروب السياح ومستثمري الأموال ورجال الأعمال وعدم توفر التسهيلات اللازمة لتنفيذ أي مشروع في هذا المجال، موضحا ان فنادق غزة كانت تعرف بالفندقة المتميزة والعمل الجاد ولكن تحول هذا العمل في هذه الأوضاع إلى التركيز على صالات الأفراح وعلى ورشات العمل على الرغم من أن هذا المبدأ كان مرفوضا في بعض الفنادق العريقة والتي تعتبر معلما من معالم المدينة ولكن سوء الأوضاع جعل هذه الفنادق تحول قاعاتها الفخمة ومجمعاتها التجارية إلى صالات للأفراح وورشات العمل كي تتمكن من تغطية تكاليف الفندق وتوفير الأجور للعمال والموظفين. و لفت أبو حصيرة ان الوضع السيئ الحالي أدى إلى تقليص أعداد ورواتب العمال والموظفين في الفنادق والمطاعم حيث أصبح موظفيها يتقاضون راتبا أقل من النصف وأحيانا تمر شهور دون تقاضي أي راتب.كما انخفض عدد العاملين في القطاع السياحي من 1800 عامل وموظف الى اقل من 1200 وناشد أبو حصيرة المعنيين في السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة بغزة والدول المانحة والى المؤسسات الداعمة الى العمل الفوري بكل إمكاناتها لإنقاذ القطاع السياحي في قطاع غزة من الانهيار من خلال المساعدة على تسديد الديون المستحقة على المؤسسات السياحية وإلغاء الضرائب المفروضة وتقديم المزيد من الاستشارات والبرامج والمشاريع التي تساعد على استمرار عمل العاملين والموظفين في هذا القطاع قبل الانضمام لجيش العاطلين عن العمل المنتشرين في القطاع.