خبر : الفلسطينيون واستمرار الاستيطان .. فشل لنهج المفاوضات وصعوبة اللجوء لبدائل اخرى

الإثنين 27 سبتمبر 2010 12:49 م / بتوقيت القدس +2GMT
الفلسطينيون واستمرار الاستيطان .. فشل لنهج المفاوضات وصعوبة اللجوء لبدائل اخرى



غزة / تحليل اخباري / رفض اسرائيل الاستمرار في تجميد الاستيطان في الضفة الغربية لا يعني بالنسبة للغالبية العظمى من الفلسطينيين المنقسمين على انفسهم سوى ان الاخيرة ترفض الانسحاب من هناك.ويعتقد هؤلاء ان المجتمع الدولى وخاصة الولايات المتحدة التي ترعى المفاوضات المباشرة مع الاسرائيليين مدعوة بالفعل للاثبات هذه الايام بأن لها موقفا واضحا من جهة تأييدها الواضح لحق الفلسطينيين في اقامة دولة فلسطينية مستقلة.ويريد الفلسطينيون اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعاصمتها القدس الشرقية وهو الهدف الذي يتعارض تماما مع امكانية التعايش مع المستوطنين الذين لم يعطوا أي اشارة الى امكانية رحيلهم من الضفة.فحكومة اسرائيل التي تسيطر عليها قوى التطرف واليمين اختارت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين ان تعلن انها لن تستمر في تجميد البناء في المستوطنات الكثيرة المنتشرة في الضفة وهو الامر الذي حذر الفلسطينيون من انه سيعطل مسيرة المفاوضات.واختار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاعلان من العاصمة الفرنسية باريس وبعد اجتماعه مع قادة الجالية اليهودية هناك ان اجراء المفاوضات مع استمرار الاستيطان هو مضيعة للوقت.غير ان المراقبين في فلسطين بما في ذلك وسائل الاعلام التابعة لكافة الاطراف السياسية والاحزاب والحركات التي تراقب المشهد الملازم للرئيس عباس وطبيعة ردات الفعل التي سيقدم عليها بسبب ملف الاستيطان.ويتردد الان ان الرئيس الفلسطيني قد يحيل ملف المفاوضات والاستيطان الاسرائيلي لمؤسسات حركة (فتح) التي يقودها وتلك التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية لاتخاذ القرار اللازم.والكل هنا يفترض كذلك امكانية ان يجري تحويل الملف هذا الى لجنة المتابعة في جامعة الدول العربية وهو ما يعني من جهة القاء الكرة في ملعب العرب والذين من الصعب الافتراض انهم سيرفضون دعوة الولايات المتحدة لاستمرار المفاوضات.وفي اسرائيل وجدت الصحف العبرية اليوم ان المفاوضات بين الفلسطينيين الذين يقود فريقهم التفاوضي الدكتور صائب عريقات والاسرائيليين بقيادة اسحق مولخو مستمرة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة رغم استمرار عمليات البناء في المستوطنات.ويرى هؤلاء كما الكثير من الفصائل الفلسطينية المعارضة للمفاوضات ان القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس تتجه نحو خوض اختبار حقيقي لجهة تنفيذ تهديدها بوقف المفاوضات اذا ما تواصل الاستيطان.ولا يعرف احد من الفلسطينيين كيفية الرد على استمرار الاستيطان باجابة شافية واضحة لجهة البدائل التي يمكن اللجوء اليها بدل المفاوضات مع اسرائيل والتي يخوض الجميع نضالا ضدها كاحتلال.حتى وان توقفت المفاوضات مع الاخيرة التي يبدو انها تريد الابقاء على الوضع الراهن الواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة غير ان احدا لم يعلن من الفصائل الفلسطينية فيما اذا كان البحث يجرى عن بدائل اخرى تدفع باتجاه التخلص من الاحتلال.واعلن المستوطنون اليوم انهم يخططون لتنفيذ حملة واسعة النطاق من البناء في مختلف مستوطنات الضفة والقدس التى يبلغ عدد سكانها اكثر من نصف مليون مستوطن يفترض وحسب القانون الدولى انهم يقيمون على اراض محتلة.فالقيادة الفلسطينية في رام الله اعتبرت ان خوض انتفاضة ثالثة ضد اسرائيل هو امر مرفوض من شأنه تشجيع الاخيرة على ايقاع مزيد من الدمار في الجانب الفلسطيني عدا عن معارضتها الشديدة للمقاومة والكفاح المسلح.وترى هذه القيادة ان القانون الدولى وقرارات الامم المتحدة المختلفة تقف الى جانبهم لجهة دعم حقهم في اقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وهي ووفق ما يتردد قد تتجه لهذه المؤسسة الدولية لالزام اسرائيل بتنفيذ هذه القرارات.وحركة (حماس) التي تسيطر على الاوضاع في قطاع غزة اختارت كما الفصائل الاخرى الاعلان عن تهدئة من جانب واحد منذ نحو عامين مع اسرائيل دون ان تسمح باطلاق أي صاروخ من هذه المنطقة المحاصرة.كما ان الاوضاع في الضفة الغربية لا تسمح لهذه الحركة بالعمل المقاوم كما تعلن وهي التي اختارت ان تنفذ عملية مسلحة قتل فيها اربعة مستوطنين يوم شرع الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي في المفاوضات قبل ثلاثة اسابيع.ورأى الكثيرون في هذه العملية محاولة للتشويش على ما سيجري من مفاوضات فلسطينية مع اسرائيل التي اختارت شن غارات جوية على اهداف في قطاع غزة في رسالة بدت انها موجهة لحركة (حماس) التي تحكم هنا.وحركة (فتح) التي يقودها الرئيس عباس والتي بادرت الى تفجير نهج الكفاح المسلح في الصراع مع اسرائيل اختار الكثيرون من اعضاء لجنتها المركزية جانب الصمت ازاء ما يجرى من مفاوضات واستيطان وهما امران يعالج العمل فيهما عدد صغير من هؤلاء.وقررت قيادة هذه الحركة قبل ايام اجراء جولة جديدة من المفاوضات مع قيادة حركة (حماس) في دمشق في اطار محاولات تبذلها بتشجيع من مصر للتوصل الى مصالحة تنهي الانقسام الفلسطيني.وجاءت هذه الجولة خلال تواجد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الولايات المتحدة الامريكية التي تعارض المصالحة كما يتردد.واختارت حركتا (فتح) و(حماس) الاعلان من دمشق انهما تجاوزتا الكثير من نقاط الخلاف بينهما بشأن تحقيق المصالحة وهو الامر الذي رأى فيه البعض محاولة للايحاء بإمكانية توحد الفلسطينيين في مواجهة اسرائيل التي تصر على استمرار احتلالها لارضهم