غزة / سما / النائب في المجلس التشريعي ووزير اللاجئين السابق عاطف عدوان أن مشكلة المفاوضات المباشرة مع الكيان الإسرائيلي تكمن بما تتناوله من تصفية لقضية اللاجئين الفلسطينيين التي تشكل لب الصراع. ورأى عدوان في بيان تلقت "سما" نسخة عنه أن "هناك مخاوف لدى اللاجئين من أن يقدم المفاوضون باسمهم زورا على تقديم تنازلات تمس حقهم بالعودة". وشدد على أن تبني خيار التسوية كخيار استراتيجي من قبل منظمة التحرير لعام 1988، أدى إلى التنازل عن ثلثي أراضي الشعب الفلسطيني والتفريط بحقوق اللاجئين، لأن الكيان الإسرائيلي لا تعنيه المفاوضات بقدر ما تعنيه التنازلات التي يقدمها الطرف الأخر. وأشار إلى أن المواثيق التي وقعت تهدف إلى شطب حق العودة وتصفية قضية اللاجئين، وقال: "هذا ما يؤكده القادة الإسرائيليين في تصريحاتهم المستمرة مراراً، فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ربط نجاح المفاوضات بالاعتراف بيهودية الكيان". ووصف عدوان موقف المفاوض الفلسطيني بأنه يعتمد على المراوغة والخداع من خلال خطابين، الأول موجه للداخل العربي يؤكد فيه تمسكه بقضية اللاجئين والرافض لأي حلول سلمية، والأخر موجه للغرب من تطلعات الكيان في نظرته لإبعاد قضية اللاجئين. وشدد على أن من حق اللاجئ أن يشعر بالقلق خاصة في ظل التهميش التي تمارسه منظمة التحرير عبر إلغاء دائرة شؤون اللاجئين، والاستعاضة عنها بدائرة شؤون المغتربين مما يطرح علامات استفهام حول المنظمة التي تريد أن تستبدل كلمة لاجئ بكلمة مغترب والفرق بينهما شاسع وواسع، على حد تعبيره. وعن الموقف الأمريكي تجاه القضية، أشار إلى أن مبادرة بيل كلينتون عام 2000 لحل مشكلة اللاجئين هي وثيقة طبق الأصل لوثيقة بيلين-أبو مازن عام 2000، وفي هذه المفاوضات تبنت إدارة أوباما وثيقة جينيف بالنسبة لحل قضية اللاجئين. ولخص عدوان الموقف الإسرائيلي بأنه لا يعتمد على الازدواجية في خطابه، بعكس المفاوض الفلسطيني الذي لا يملك أوراق القوة لكي يكون مدافعاً حقيقياً عن قضاياه، فهو يذهب للمفاوضات بدافع حسن النوايا معتمداً على إنصاف الراعي الأمريكي طامعاً بـ"الكرم الإسرائيلي" وبما سيقدم له من فتات، كما قال.