برلين / كشف عضو المجلس الثوري والمسؤول الإعلامي لحركة فتح في أوروبا د. جمال نزال، اليوم، عن اتصالات متجددة بين رجال دين مسلمين وأكاديميين فلسطينيين من كليات الشريعة في فلسطين حول البناء على أفكار لإقامة أول حزب إسلامي وسطي لوراثة حركة حماس في الضفة الغربية. وقال نزال في بيان صحفي، إن النقاش بدأ في عام 2008 عندما استقبلت مؤسسة كونراد آدناور الألمانية وفدا من شخصيات فلسطينية من الحقل الديني والأكاديمي وأعربت لهم خلالها شخصيات أوروبية عن استعدادها الكامل لدعم حزب إسلامي فلسطيني وسطي. وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح إن هذا النقاش قد جمد بعد الحرب الإسرائيلية على غزة ويعاد فتحه الآن بعد اضمحلال التأييد الشعبي لحماس في الضفة الغربية وقطاع غزة إثر ما اعتبره خيبة أمل عالمية من تجربة أول حزب إسلامي متعصب في السلطة ببلد عربي. وفق قوله وقال نزال إن نجاح التجربة الأردوغانية في تركيا على أساس التزام الأخير بالتعددية السياسية وعدم لجوئه للعنف يوقد جذوة الأمل بتكرار هذه التجربة في فلسطين بعد التصاق حماس بروحية الطالبان في تعاطيها مع الوسط الفلسطيني المحيط وبتر أعضاء 74 رجل فلسطيني من غزة. وفي سياق متصل، قال نزال إن اليمين الإسرائيلي عمل منذ ما قبل الانسحاب الإسرائيلي من غزة على الضغط على مؤسسات أوروبية تابعة لأحزاب محافظة بغية توفير دعم مالي لمؤسسات أهلية وإعلامية مقربة من حماس ومقرها أوروبا. على حد تعبيره وأضاف نزال أن حماس حظيت من خلال ذلك بفرصة فتح جمعيات في أوروبا يعلم القاصي والداني طبيعة ارتباطها بنظام حماس، ومن ضمنها مشروع افتتاح فضائية متمركزة في لندن تبث لصالح حركة حماس. وأوضح أن هذا ينسجم بشكل كلي مع توجه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للإبقاء على حماس في غزة لتكريس الانفصال عن فلسطين الأم وهو ما كشفت عنه مذكرات أولمرت بخصوص إصرار المؤسسة الإسرائيلية الأمنية على منح فترة استرحام طويلة الأمد لحكم حماس في غزة.على حد قوله على صعيد آخر، دعت حركة فتح مؤيديها إلى عدم الشعور بالقلق من المصالحة الوطنية مؤكدة في بيان لمفوضية الإعلام والثقافة أن المصالحة لا تعني شطب حقوق المتضررين كما لا تسقط الحقوق بالتقادم.