خبر : نتنياهو امام قضيتي الاستيطان والمفاوضات .. خياران احلاهما مر

الأحد 26 سبتمبر 2010 01:20 م / بتوقيت القدس +2GMT
نتنياهو امام قضيتي الاستيطان والمفاوضات .. خياران احلاهما مر



القدس المحتلة /تحليل اخباري /  تبدو الحكومة الاسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو وكأنها تمر اليوم باختبار حقيقي من جهة وجوب اختيارها بين استئناف البناء في المستوطنات او مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين.وهذا الاختبار مرده الى ان هذه الحكومة اتخذت قرارا بتجميد الاستيطان استمر عشرة اشهر وينتهي به العمل اليوم حيث تطالب احزاب اليمين المشاركة في الائتلاف الحاكم باستئناف البناء في المستوطنات.وتهدد هذه الاحزاب بالانسحاب من هذه الحكومة اذا ما اتخذ بنيامين نتنياهو قرارا بالاستمرار في تجميد البناء وهو الامر الذي حاول الاخير البحث عن حل وسط له مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال تواجد الاخير في الولايات المتحدة .وتهدد هذه الاحزاب بالانسحاب من حكومة نتنياهو على خلفية تجميد البناء هذه الامر الذي يعني استقالتها والدعوة الى انتخابات جديدة في اسرائيل كما يشير الكثير من المراقبين في اسرائيل .ويضم الائتلاف الحكومي الاسرائيلي الذي يعد الاكثر يمينية وتطرفا في تاريخ اسرائيل الى جانب حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو (27 مقعدا) احزاب اسرائيل بيتنا (15 مقعدا) وحزب العمل (13 مقعدا) وحزب شاس الديني لليهود الشرقيين (11 مقعدا) والبيت اليهودي الذي يمثل المستوطنين (ثلاثة مقاعد).واكدت السلطة الفلسطينية من جانبها انها ستوقف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل التي بدأت قبل نحو شهر اذا ما واصلت الاخيرة البناء في المستوطنات التي يرى الكثيرون في المجتمع الدولى انها مقامة على اراض محتلة .وستجتمع الحكومة الاسرائيلية اليوم فيما يتردد ان وزير الجيش فيها ايهود باراك سيقدم اقتراحا للوزراء يطالبهم بالاستمرار في عملية تجميد البناء في المستوطنات تجنبا لجمود مؤكد في العملية السلمية اذا ما استؤنفت عمليات البناء .وقبل ايام دعا الرئيس الامريكي باراك اوباما من على منصة الجمعية العامة للامم المتحدة اسرائيل للاستمرار في تجميد البناء في المستوطنات كما نصح الفلسطينيين بعدم الانسحاب من المفاوضات مع الاخيرة .ويسود الاعتقاد في اسرائيل ان المجتمع الدولى خاصة الولايات المتحدة الامريكية الراعي الاساسي للمفاوضات اضافة الى اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط لا تريد استمرار الاستيطان الامر الذي يلزمها باتخاذ قرار .ويبدو نتنياهو امام خيارين احلاهما مر اما الاستمرار في تجميد البناء في المستوطنات وتوقع ردات فعل من قوى اليمين المشاركة في ائتلاف الحكومة معه او مواصلة النشاط الاستيطاني ووقف المفاوضات مع الفلسطينيين .ويصر الجانب الفلسطيني على ان الضفة الغربية هي اراض محتلة يجب ان تكون جزءا من دولتهم القادمة وان المستوطنات المقامة عليها غير شرعية كما يعتبرون ان الامر ذاته ينطبق على القدس التي يريدونها عاصمة لدولتهم .وامس دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاسرائيليين في كلمة القاها خلال اجتماع للجمعية العامة للامم المتحدة الى الاختيار بين السلام او استمرار الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة .ويسود الاعتقاد في اسرائيل ان الرئيس عباس يبدي اصرارا غير عادي بشأن موضوع الاستيطان ولم يعط أي اشارة ازاء امكانية التوصل لحل وسط بشأنه ويمكن له تنفيذ تعهده بتجميد المفاوضات .وخلال الايام الاخيرة فشلت جهود امريكية بذلتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في اقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في التوصل الى حل وسط بشأن موضوع الاستيطان فيما غادر الاخير نيويورك متوجها الى العاصمة الفرنسية باريس .ويتردد في وسائل الاعلام الاسرائيلية ان المستوطنين في الضفة الغربية يعدون الدقائق لرؤية نهاية فترة تجميد الاستيطان التي تنتهي اليوم قبل ان يشرع هؤلاء في تنفيذ مشاريع بناء لشقق سكنية يصل عددها الى اكثر من 2000 شقة .وهدد الكثير من المستوطنين الذين يصل عددهم الى نحو 500 الف في الضفة الغربية والقدس من انهم سيواصلون عمليات البناء في المستوطنات اذا ما وافق نتنياهو على الاستمرار في تجميد البناء. وخلال الليلة الماضية عقد نتنياهو في منزله سلسلة مشاورات مع موظفي مكتبه لبحث مسالة مواصلة تجميد البناء في المستوطنات وفق ما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية التي قالت ان مفعول القرار الحكومي الخاص بذلك انتهى الليلة .ومن المحتمل ان يعلن نتنياهو موقفه من هذه القضية اليوم في اجتماع مع الحكومة الاسرائيلية فيما اشارت الاذاعة الى انه كان على اتصال مستمر مع وزير الجيش ايهود باراك الذي عاد الى اسرائيل الليلة الماضية بعد ان اجرى محادثات مع ممثلي الادارة الامريكية بشان مواصلة تجميد البناء في المستوطنات.