اذا لم يطرأ تغيير في اللحظة الاخيرة، سيمثل غروب الشمس هذا المساء في يهودا والسامرة غروب أمر تجميد البناء الذي دخل حيز التنفيذ قبل 305 يوما وبداية الصعود الى الارض لـ 2.000 وحدة سكن. الا اذا توصلت القيادات السياسية في اثناء اليوم الى حل وسط يتضمن استمرار التجميد، من المتوقع ان يعقد هذا المساء في مستوطنة رفافا في السامرة احتفال باستمرار البناء في المستوطنات. "الليكود الوطني" برئاسة النائب داني دانون والمجلس الاقليمي السامرة، يخططون لحدث كبير في اطاره يتجول طوال اليوم اعضاء الليكود من البلاد ومن العالم في أرجاء السامرة ويعربوا عن تأييدهم لسكانها. وحتى يوم أمس اكد ما لا يقل عن 5 الاف من منتسبي الليكود مشاركتهم في الحدث. في أمر تجميد البناء الذي وقع في تشرين الثاني ورد أنه "بداية الامر هذا يوم توقيعه، ومفعوله حتى نهاية يوم 30 ايلول 2010". وبعد مداولات قصر في كانون الثاني مدى الامر باربعة ايام، وبالتالي فانه يفترض أن ينتهي في نهاية 26 ايلول. ولكن المشكلة هي انه حسب الرزنامة العبرية اليوم ينتهي مع غروب الشمس، وليس في منتصف الليل مثلما في الرزنامة الميلادية. وبالتالي مع أنهم في وزارة الدفاع يوضحون بانه من الناحية القانونية الامر ينفد مفعوله في منتصف الليل فقط، الا انهم في رفافا يعتزمون الاحتفال بنهايته منذ الساعة 17:35. ومع ذلك، كون المستوطنين يخططون للاحتفال ببداية البناء بفعل رمزي فقط، فمن غير المتوقع صراع حول هذا الموضوع. وقبل ذل، في الساعات ما بعد الظهر يجري في رفافا احتفال في اطاره يوضع حجر زاوية لحي جديد من المتوقع أن يبنى في المستوطنة. وبعد ذلك ينتقل الانتباه الى شاشة ضخمة ستبث عليها ساعة ضبط كبيرة تعد الدقائق حتى الساعة 17:35. في الثواني العشر الاخيرة من التجميد من المتوقع أن يعد المشاركون تنازليا – وفي ختامها عشرات الجرافات، والخلاطات والتراكتورات ستبدأ بشكل رمزي في عمل البناء. وحسب التقاليد، لا يتم العمل في ايام العرش، ولهذا فان مظاهرة البناء العلنية غير مقبولة. ومع ذلك، حصل دانون على إذن شرعي خاص من الحاخام الرئيس لاسرائيل شلومو عمار، وذلك بزعمه لان الموضوع عاجل. مع انتهاء أمر التجميد يتعلق استمرار البناء في يهودا والسامرة بنشر عطاءات جديدة لما يسمى "بناء مديني" – المقصود في المستوطنات الكبرى والكتل – ويشكل أكثر من 80 في المائة من البناء في المنطقة. من ناحية قيادة المستوطنين، الصراع هو على نشر عطاءات بناء جديدة. بالتوازي سيتظاهر اليوم رجال حركة السلام الان امام منزل رئيس الوزراء في القدس وسيقيمون "بؤرة احتجاج" بجوار خيمة عائلة شليت داعين الى عدم استئناف البناء في المستوطنات.