غزة / سما / أكد ممثلو بعضالقوي والفصائل الفلسطينية والشخصيات المستقلة والاعتبارية على ضرورة تحقيق الوحدة والمصالحة في أقرب وقت ممكن وذلك لما لها من اهمية كبيرة على صعيد القضية الفلسطينية . جاء هذا الحديث خلال ندوة سياسية نظمها تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة مساء الخميس بحضور ممثلين عن بعض القوي والفصائل الفلسطينية بمقر التجمع بمدينة غزة. و أكد رئيس تجمع الشخصيات المستقلة الدكتور ياسر الوادية ان المصالحة الفلسطينية ضرورة وطنية لا بد من تحقيقها وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي مشيرا الي انه بدون تحقيقها لن ينجح أي جهد فلسطيني على كافة الاصعدة. وقال الوادية ان ملف المصالحة أصبح ليس على سلم أولويات الفصائل الفلسطينية وان ما يطغى على السطح حاليا هو ملف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي موضحا ان المستفيد الوحيد من حالة الانقسام الفلسطيني هو الاحتلال الاسرائيلي الذي يفعل ما يريد دون ان يتم محاسبته . وطالب الوادية كافة القوي والفصائل الفلسطينية الوقوف الي جانب الثوابت الفلسطينية لانها وجدت لخدمة الشعب الفلسطيني وليس الي تفريقه. وبين الوادية انه لا يوجد خلافات جوهرية في ملف المصالحة الفلسطينية اذا توفرت النوايا الصادقة والطيبة. من جانبه قال جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان ان الشعب الفلسطيني أصبح رهينة في يد حكومتين بغزة والضفة مؤكدا ان الفريقين (فتح وحماس) غير معنيين بتحقيق المصالحة في الوقت الراهن. واكد مزهر ان الحركتين تتصارعان على السلطة التي هي بالاصل تخضع للاحتلال الاسرائيلي مطالبا ببذل جهد اكبر وإيجاد أدوات ضغط وتحريك جماهيري من اجل اتمام المصالحة وإنهاء حالة الانقسام التي اضرت بالقضية الفلسطينية. واوضح مزهر ان الجبهة الشعبية كان لها دورا بارزا في تذليل العقبات التي اعترضت طريق المصالحة وذلك من خلال اللقاءات والاجتماعات والندوات السياسية وكانت صاحبة مبادرة ولعبت دورا اسياسيا في تذليل عقبات المصالحة مطالبا الجماهير الفلسطينية بان يكون لديها استجابة للنداءات التي توجها القوي والفصائل الفلسطينية الرافضة لاستمرار حالة الانقسام الفلسطيني. وبين مزهر انه بدون ادوات الضغط وبدون حراك شعبي وجماهيري لن يتم تحقيق أي شئ وسيبقي الشعب رهينة في يد سلطتين بغزة والضفة. وفيما يتعلق بملف المفاوضات بين السلطة وإسرائيل اوضح مزهر ان الائتلاف الحكومي الاسرائيلي القائم حاليا هو بالاصل قائم على فكرة الاستيطان لان تشكيلة الحكومة الاسرائيلية الحالية هي تشكيلة يمينة متطرفة بالدرجة الاولي مشيرا الي ان حكومة الاحتلال تدخل في المفاوضات لكسب الوقت فقط. وبين مزهر ان موقف الادارة الامريكية الحالية هو موقف منحار للاحتلال وانها طرف غير نزيه في ملف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة. واكد ان الرئيس الامريكي باراك اوباما تراجع عن مواقفه السابقة بعد اول زيارة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو موضحا انه لا يمكن المراهنة على الموقف الامريكي في ظل استمرار بناء المستوطنات والاجراءات الاسرائيلية على أرض الواقع. واعتقد مزهر ان الجانب الفلسطيني بالاضافة الي العربي اصبح موقفه ضعيف للغاية وستقوم الادارة الامريكية بالضغط عليهم كثيرا من اجل تقديم تنازلات كثيرة ستضر بالقضية الفلسطينية برمتها.وطالب مزهر بإعلاء الصوت عاليا في وجه المفاوضات اولا والانقسام الفلسطيني ثانيا من اجل حفظ ماء الوجه للقضية الفلسطينية. وفي ختام حديثه اكد مزهر ان الجبهة الشعبية تدرس تعليق مشاركتها في اللجنة التنفيذية يوم 27 او 28 من الشهر الحالي بسبب الذهاب الي المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الاسرائيلي. من جانبه اوضح محمود الزق سكرتير جبهة النضال الشعبي انه لا مفاوضات في ظل استمرار بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلة . وبين الزق ان تداعيات الانقسام الفلسطيني الداخلي جلعت المفاوضات الفلسطيني يذهب الي واشنطن وهو ضعيف جدا مشيرا الي ان اجراءات اسرائيل على الارض تؤكد بانها لا تريد اقامة دولة فلسطينية مستقلة تكون ذات سيادة وهوية مستقلة. واكد الزق ان شريحه العمال هي اكبر شرائح المجتمع فقرا وجوعا وهي من تدفع فتورة الانقسام الداخلي . بدوره طالب عبد الله ابو العطا ممثل المبادرة الوطنية ببناء استراتيجية وطنية تخضع لها كافة القرارات السياسية والكفاحية بدل التفرد في اتخاذ القرار ومواجهة الهجوم الاسرائيلي والتركيز على الانقسام الفلسطيني الداخلي . وتطرق ابو العطا خلال حديثة الي اسس تحقق الوحدة وانهاء حالة الانقسام والتي سردها على النحو التالي:-1- التخلي عن عقلية التنافس على سلطة وهمية تحت الاحتلال في الضفة وغزة2- التخلي عن الوهم بقدرة اي قوة فلسطينية على قيادة الساحة والنضال الوطني منفردة3- اعتماد الديمقراطية الداخلية كنهج وممارسة واعتماد الحوار السلمي كخيار وحيد لحل الخلافات ورفض الاقصاء ونفي الاخر والقبول بالتعددية4- رفض الضغوط والاملاءات والتدخلات الخارجية واولها الاسرائيلية وبين أبو العطا ان مواجهة الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة لا بد ان يكون بالوحدة بدل الابتعاد عنها موضحا ان ذلك بحاجه الي اهتمام وتضافر الجهود وتنظيم وتنسيق وتكامل فلسطيني وعربي وإسلامي لما لذلك من تأثير على صناع القرار في امريكيا واوروبا . وطالب ابو العطا بأن تدار هذه الحملة بعقلانية ومنطقية وحضارية وان تستهدف الشرائح والحركات التقدمية بما في ذلك اليهود والمعادون للسامية بحيث يكون عنوان للتضامن مع الشعب الفلسطيني باعتباره نضال وموقف ضد الابارتهايد الجديد والفصل العنصري ونضال الي جانب الحق والعدالة والحرية. واكد ان هذه الاستراتيجية الشاملة تمثل مصالح الغالبية الساحقة من الشعب الفلسطيني بكل مكوناته.