غزة / سما / شدد وزير خارجية أيرلندا مايكل مارتن على أنه من الممكن إحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط "إذا كانت الإرادة السياسية والثقة موجودتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين". وأضاف مارتن في حوار خاص مع صحيفة "الشرق الأوسط " اللندنية الصادرة اليوم السبت أن إشراك "حماس" في عملية السلام يعتمد على نبذها للعنف أولا. غير انه قال ان تجربة بلاده في معالجة الأزمة في أيرلندا الشمالية علمته أن من الممكن أن يشارك المسلحون في محادثات سياسية للتوصل إلى حل نهائي، مؤكدا أنه "لا يوجد حل عسكري" للنزاع في الشرق الأوسط. وقال ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "واضح في رغبته في التوصل إلى اتفاق". كما أن رؤية الرباعية الدولية هي أنه الأقدر على التوصل إلى اتفاق من وجهة نظر الإسرائيليين، على حد قوله. واضاف "يبدو من الواضح جدا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد التوصل إلى اتفاق، والنتائج الأولية لجولتي المحادثات الأولى كانت جيدة. بالطبع، هناك قضية المستوطنات وهي تحدٍ حقيقي". وفيما يتعلق بعملية إدخال المواد إلى غزة، قال "نريد رؤية المزيد من العمل حول هذه القضية، بعد الهجوم على أسطول "مرمرة" كانت هناك وعود كثيرة ولكن لم تحقق كلها. نحن نريد التأكد من إدخال المواد الكافية للبناء وخاصة للمدارس. وفي حال لم يحدث ذلك، نعود إلى التظاهرات الدولية والمنظمات غير الحكومية التي تسعى بأي جهد لكسر الحصار". وعبر مارتن عن تشاؤمه من الملف الإيراني، قائلا إن تصرفات الحكومة الإيرانية تجعله مقتنع بأن أهداف البرنامج النووي ليست بالضرورة سلمية. و قال "أرحب بتصريحات الرئيس الاميركي باراك أوباما بأن باب الدبلوماسية ما زال مفتوحا وعلى إيران المرور منه. وأنا أتمنى ذلك. وبسبب تشاؤمي، قررنا دعم العقوبات في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي". وحول توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية أو أميركية لإيران بسبب برنامجها النووي، قال "هذا هو الكابوس الأكبر الذي يريد الجميع أن يتجنبه، ولهذا الجميع حاول مسار الدبلوماسية والآن مسار العقوبات. مسار الدبلوماسية لم يغلق بعد، ونحن باقون على استراتيجية المسارين. وبأي ثمن، علينا منع مثل هذا الحدث".