اسرائيل ترد النار: في أعقاب التقرير الخطير الذي رفعته لجنة التحقيق في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة والذي يقضي بان سيطرة الوحدة البحرية على سفينة "مرمرة" تشكل "خرقا فظا لحقوق الانسان والقانون الدولي"، توجهت اسرائيل الى الامم المتحدة والى الولايات المتحدة بطلب لفحص اداء المجلس. اسرائيل، التي رفضت التعاون مع اللجنة في جنيف، تدعي امام الامم المتحدة بان اللجنة تعمل ضد الامين العام للامم المتحدة وانها تضم دولا تخرق حقوق الانسان. اما للولايات المتحدة فتذكر اسرائيل بانها نفسها قاطعت على مدى فترة طويلة نشاط اللجنة، وتطلب البحث ايضا الان في سلوك مشابه. وجاء من مكتب رئيس الوزراء ان الحديث يدور عن "تقرير مشوق آخر صادر عن هيئة معظم قراراتها تعنى بالمطاردة المهووسة لاسرائيل. كل العالم رأى صور فيديو لمقاتلي الوحدة البحرية، الذين نزلوا الى متن "مرمرة" ليقعوا في كمين عنيف ومخطط له لزعران مؤيدي الارهاب حاولوا تجاهل الحقائق والوصول الى نتيجة كاذبة حيكت مسبقا". نائب وزير الخارجية داني ايالون، الذي يتواجد في نيويورك، أضاف بحدة يقول انه "لا يمكن تسمية هذا التقرير باسم غير فرية الدم. فهو كاذب من بدايته حتى نهايته. المشكلة هي مع مجلس حقوق الانسان الذي نشاطه اليوم مغرض، سياسي، يحث خطى ارهابية وكذا يتآمر على شخصية الامم المتحدة والامين العام للامم المتحدة". كما شدد نائب الوزير على أن الامين العام للامم المتحدة شكل لجنة خاصة لفحص الاسطول التركي الى غزة، تتعاون معها اسرائيل. "ومقابل ذلك، تعمل اللجنة في جنيف بناء على رأيها الخاص، تقرر لنفسها تفويضها وتضم في عضويتها ممثلين لدول بعيدة للغاية عن حقوق الانسان". في بيان رسمي لوزارة الخارجية توضح اسرائيل بانها ستدرس التقرير، ولكنها تندد بشدة باستنتاجاته: "اسرائيل تحترم القانون وتحرص على القانون الدولي وعند الحاجة تعرف كيف تحقق مع نفسها. طريقة التحقيق الاسرائيلية، التي تفي بكل المعايير الدولية، تدرسها لجنة تيركل التي هي لجنة حيادية ويشارك فيها مراقبون اجانب ايضا. وفي ضوء ذلك وفي ضوء النهج المغرض المتحيز والمتطرف لمجلس حقوق الانسان الذي هو من بادر الى تقرير غولدستون المشوه ايضا، لا يوجد ما يدعو اسرائيل الى التعاون مع اللجنة".