غزة سما اكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" إن السلطة الفلسطينية منذ بداياتها، وقفت بقوة وحزم أمام ظاهرة العملاء وتم معالجتها وفق الطرق القانونية وحسب الأصول القضائية، بما يكرس العدالة، وأنها ما زالت تقوم بهذه المهمة الوطنية. ووصفت في بيان صدر عن مفوضية الثقافة والإعلام بالحركة، مؤتمر وزارة الداخلية بغزة بأنه "يمثل صورة قذرة من الإسفاف والاستخفاف بعقول الناس، ويعكس حقيقة الفهم الأمني القاصر وغياب المسؤولية الوطنية الذي قادها مرات عديدة إلى تنفيذ أحكام تعسفية خارج إطار القانون وإعدام مواطنين بدم بارد". وكانت وزارة الداخلية بغزة كشفت في مؤتمر صحفي عقدته ظهر الخميس عن اعترافات لعملاء استخدموا أساليب وأجهزة اتصال حديثة لزعزعة الأمن في قطاع غزة، واستهداف مواقع الأجهزة الأمنية والمواقع العسكرية لفصائل المقاومة ورجالاتها وقالت حركة فتح أن بيانها "يأتي من باب المسؤولية الوطنية والأخلاقية والحرص على عدم تشويه الصورة الحضارية والنضالية لشعبنا العظيم، ومن منطلق التقييم الموضوعي ودفاعاً عن منظومة النسيج الاجتماعي وحماية السلم الأهلي، وعدم ترك الأمور على علاتها". واتهمت فتح بيان وزارة داخلية غزة بأنه "تتويج لمسلسل بائس ومشبوه من ترويج الشائعات ذات البعد الأمني التي خلقت حالة من التشكيك القاتل والذعر في أوساط شعبنا المحاصر في قطاع غزة بين إرهاب حماس وجرائم الاحتلال". وقالت "أن تلك الحالة طالت أعراض وشرف الناس وكرامتهم الوطنية وما صاحبها من تشويه غير بريء وتخوين مبرمج يهدف إلى تكريس سلطة حماس عبر الإرهاب المادي والمعنوي في مواجهة تنامي الرفض الجماهيري لممارساتها الإجرامية". وشددت على "أن هذا التوضيح يأتي، كذلك، لقطع الطريق على محاولات الغمز واللمز والتلميح والتصريح بما يصدر عن حركة الانقلاب الدموي صاحبة التاريخ الأسود بأن الفتحاويين وحركة فتح الجهة المقصودة، رغم العبارات المنمقة في بعض الأحيان". على حد تعبيرها. وقالت: ’"بناء على القاعدة القانونية بأن كل متهم بريء حتى تثب أدانته، فإننا نرفض بشدة توزيع الاتهامات وإطلاق الأحكام المبنية على الأحقاد وتصفية الحسابات في ظل غياب الأسس القضائية والقانونية المطلوبة". وأضافت "إن أساليب التحقيق والتعذيب والإرهاب الممارسة في أقبية الموت الحمساوي لا يمكن البناء عليها في أي مقتضى قانوني أو قضائي، في ظل إكراه المتهمين على الإدلاء باعترافات بالقوة كما يجري في سجون الانقلاب". وتابعت حركة فتح، في بيانها "إن حماس التي تدعي المقاومة ولا تمارسها، عليها أولاً أن تنظف صفوفها من العملاء الذين يرتعون في مفاصلها المتقدمة ويعرفون أدق الأسرار ولا داعي للإيحاء بأن بيوت ومكاتب المسؤولين في حماس ومراكز مليشياتها سرية، فهم يمارسون حياتهم اليومية في ظل تفاهم أمني عن طريق طرف ثالث مع إسرائيل ثمنه تهدئة غير مدفوعة الثمن". وقالت: "نتحدى حماس وقيادتها أن تملك الجرأة والإعلان للشعب الفلسطيني عن العملاء بين صفوفها وفقط الذين تم إدانتهم في تحقيقاتها الداخلية وتم التستر عليهم أو تم تصفيتهم تحت مسمى مهمات جهادية". وحذر البيان حركة حماس من الإقدام على تنفيذ عمليات تصفية وأعمال قتل تخطط لها خارج إطار القانون وغياب الشرعية، مشيرة إلى أن الحقوق لا تسقط بالتقادم وهم يتحملون كامل المسؤولية تجاه مثل هذه الممارسات. وأكدت بقوة وإصرار على أولوية حماية الجبهة الداخلية وتعزيز مقومات الوحدة الوطنية وحفظ الأمن الفردي والجماعي للإنسان الفلسطيني، والتصدي لكافة الأخطار التي تهدد المصلحة الوطنية، والقصاص من كل عابث ومخرب على قدم المساواة، مع ضمان توفير البيئة القانونية والقضائية.