خبر : اتحاد لجان العمل الزراعي بغزة نظم ورشة عمل حول المنطقة العازلة

الخميس 23 سبتمبر 2010 12:38 م / بتوقيت القدس +2GMT
اتحاد لجان العمل الزراعي بغزة نظم ورشة عمل حول المنطقة العازلة



/سما/ طالب حقوقين ومزارعون فلسطينيون أمس خلال ورشة عمل نظمها الاتحاد الزراعي بغزة مع المساعدات النرويجية في مطعم السماك بضرورة تعزيز صمود المزارع الفلسطيني وتشكيل لجنة وطنية عاجلة لرفع قضية في مجلس الأمن الدولي لإلغاء المنطقة العازلة التي تقيمها إسرائيل على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة . وناشد هؤلاء خلال هذه الورشة بوضع خطة وطنية عاجلة لإدراك مدى خطورة المناطق العازلة التي تقيمها " إسرائيل" في غزة والضفة المحتلة والقدس الشريف . وبين رئيس اتحاد لجان العمل الزراعي محمد البكري أن المناطق العازلة التي تقام على الأراضي الفلسطينية تشكل تهديدا خطيرا للأمن الغذائي في فلسطين لأن تلك المناطق تعد مناطق زراعية خصبة ، لافتاً إلى أن إسرائيل هدفت إلى تدمير المناطق لتدمير الاقتصاد الفلسطيني . كما ذكر أيضا أن بناء إسرائيل منطقة عازلة على الحدود مع غزة هو قرار ممنهج يهدف للقضاء على صمود المزارع الفلسطيني ومنعه من الوصول إلى أرضه ، مطالباً بضرورة تمكين المزارع من الوصول إلى أرضه والتمتع بحقه في ممارسة حياته على تلك الأرض .  من جهته طالب امجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية، جميع المؤسسات الزراعية والمواطنين سكان المنطقة العازلة بتوصيل مشاكلهم للعمل على حلها بشكل اكبر، معتبرا أن ما تقدمه المؤسسات الداعمة من تأهيل المزارعين وإعادة تأهيل أبار المياه ودعم صمود الأهالي ليس بالعمل الكافي لتغطية حجم هذه المشكلة. وقال الشوا : "إن هناك جهوده كبيرة للعمل على التأثير في أجندة الممول التي لا تتعدى إلا دعم القضايا الإنسانية، لضم الجانب السياسي بجانبها والذي لا يمكن استبعاده في مثل هذه الحالة". من جهته قال احمد الصوراني رئيس العلاقات الخارجية في الإغاثة الزراعية ، إن الأراضي الزراعية في المنطقة الأمنية "العازلة" تتعرض لإهمال من قبل الموقف الوطني والمؤسسات الأهلية والحقوقية. وأشار إلى أن "المنطقة الأمنية العازلة" تتسع لتبدأ بخمسين متر في العام 1994 حسب اتفاقية اسلوا وتنتهي إلي 600 متر عام 2008، مبينا أن الموقف الدولي والوطني لإيقاف جيش الاحتلال عن توسعه لم يتحرك. من جانبه ، ذكر مسئول ملف متابعة الأوضاع الإنسانية في غزة التابع للأمم المتحدة حمادة البياري أن إسرائيل تسعى إلى القضاء على الأراضي الفلسطينية عبر جدار عازل تقيمه في الضفة المحتلة ومنطقة عازلة تقام في قطاع غزة وتبلغ مساحتها 500 متر داخل قطاع غزة . وأشار إلى أن 14 منطقة على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة تعرضت إلى التجريف ولحقت بها أضرار فادحة بالإضافة إلى تدمير قطاع الصيد بالمنطقة المحظورة التي تمنع الصياد الفلسطيني من الوصول إليها . من جهته اعتبر المختص القانوني في القانون الجنائي الدولي عبد القادر جرادة أن ممارسة إسرائيل لسياسة الدفاع عن النفس بحجة تعرض أمنها للخطر هو الذي يجعل الاحتلال يبرر اعتدائها المتكررة على المزارع الفلسطيني مبينا أن إسرائيل تخل بقواعد القانون الدولي عبر هذه الاعتداءات الممنهجة . ولفت جرادة إلى أن الوجود الإسرائيلي في بعض الأراضي الفلسطينية هو انتهاك للسيادة الفلسطينية ، وضرب لاتفاقية أوسلو التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل . من جانبه طالب محمد البكري المدير التنفيذي لاتحاد لجان العمل الزراعي الاهتمام بهذه القضية والعمل على تجميع الجهود الوطنية والدولية وذلك لأهميتها في ظل تزايد السكان الملحوظ وضيق المساحة. وجدير بالذكر أن الأراضي الزراعية في المنطقة الأمنية "العازلة" تمثل 34% من أراضي القطاع الزراعية والتي كانت تستخدم ثمارها للتصدير.