نيويورك / وكالات / وصفت اسرائيل الاربعاء تقرير بعثة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الذي خلص الى وجود "انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان" خلال عملية صعود البحرية الاسرائيلية الى متن الاسطول الذي كان متوجها الى غزة, بانه "منحاز".وجاء في بيان لوزارة الخارجية الاسرائيلية "كما كان متوقعا من دولة ديموقراطية, اجرت اسرائيل تحقيقا - وما زالت تحقق - حول حادث الاسطول الى غزة".واضاف البيان ان لجنة التحقيق الاسرائيلية التي تضم مراقبين اجانب تواصل عملها ووافقت اسرائيل ايضا على المشاركة في تحقيق اطلقه الامين العام للامم المتحدة.واوضح ان "التقرير الذي نشر اليوم (الاربعاء) منحاز على غرار الهيئة التي اعدته".واعتبرت اسرائيل ان التحقيقات التي جرت حول حادث الاسطول الذي كان متوجها الى قطاع غزة كافية وان اية مبادرة اخرى "هي غير مجدية وغير منتجة".وصوت مجلس حقوق الانسان في الثاني من حزيران/يونيو على قرار يقر بتشكيل بعثة دولية مستقلة ترمي الى دراسة "الهجمات الخطيرة التي شنتها القوات الاسرائيلية على الاسطول الانساني" في 31 ايار/مايو والتي اوقعت تسعة قتلى في صفوف الركاب الاتراك واثارت موجة استنكار وشجب دولية.واعتبرت البعثة في تقرير نشر الاربعاء ان هناك "ادلة واضحة" تسمح ب"دعم اجراء ملاحقات" ضد اسرائيل على علاقة بالصعود الى متن سفن في الاسطول الذي كان ينقل مساعدات انسانية لقطاع غزة بنهاية ايار/مايو.وكتب الخبراء في التقرير "هناك ادلة واضحة تسمح بدعم اجراء ملاحقات بشان الجرائم التالية (...): قتل متعمد وتعذيب او معاملات غير انسانية والتسبب المتعمد بآلام شديدة او الاصابات البالغة".واضافوا "ان منفذي الجرائم الاكثر خطورة الذين كانوا ملثمين لا يمكن تحديد هوياتهم من دون مساعدة السلطات الاسرائيلية".ويطلبون بذلك من حكومة اسرائيل التعاون للسماح ب"تحديد هوياتهم بهدف ملاحقة المذنبين". يذكر ان الحكومة الاسرائيلية شكلت لجنة برئاسة يعقوب تيركل للتحقيق في الهجوم على «اسطول الحرية» الذي كان يحمل مساعدات انسانية الى قطاع غزة المحاصر في 31 أيار (مايو) الماضي وأسفر عن مقتل 9 أتراك على متنها. ورداً على سؤال عن اكتمال التحقيق، أجاب تيركل: «نعم بكل تأكيد. جمعنا حتى الآن معظم الشهادات. اذا كان ثمة المزيد من الشهود سيدلون بشهاداتهم فهم ذوو اهمية اقل ولم يتبق منهم عدد كبير». ومن بين من طلبت اللجنة شهادتهم محمود تورال، قبطان السفينة «مرمرة» التي قتل على متنها النشطاء الاتراك. وقال تيركل ان اللجنة لم تتسلم رداً من تورال حتى الآن. الى ذلك أعلن تيركل وفاة البروفسور شبتاي روزين، اكبر اعضاء لجنة التحقيق، ليل الثلثاء الاربعاء، عن 93 سنة إثر اصابته بأزمة قلبية. وتتألف اللجنة من خمس شخصيات اسرائيلية ومراقبين دوليين اثنين، وهي مكلفة وضع تقرير سيضاف الى تقرير آخر تعمل لجنة عسكرية اسرائيلية على وضعه، لرفعهما لاحقاً الى لجنة خبراء تابعة للامم المتحدة. وانتقدت الحكومة التركية تشكيل هذه اللجنة بسبب تقليص صلاحياتها، وطالبت تل أبيب باعتذار وتعويض، وهو ما رفضته اسرائيل مشددة على ان قواتها كانت في حال دفاع عن النفس.