القدس المحتلة / في اطار مساعيها الحثيثة لفرض المزيد من العقوبات على الجمهورية الاسلامية الايرانية بهدف منعها من الحصول على القنبلة النووية، تبدي الدولة العبرية اهتماما خاصا بتخفيض اسعار مصادر الطاقة العالمية، ليس فقط لاسباب اقتصادية، وانما في الاساس لاسباب استراتيجية.وهذا الامر ظهر جليا، بحسب المصادر الرسمية في تل ابيب، خلال النقاشات التي دارت بين الوزراء في الحكومة الاسرائيلية في موضوع الطاقة وضرورة توفير بدائل للنفط.وبحسب صحيفة "يديعوت احرونوت"، فانّ رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (امان)، الجنرال عاموس يادلين، قال في الاجتماع المذكور ان لاسرائيل مصلحة قومية امنية في خلق بدائل للنفط، لافتا الى انّ السبب في ذلك يعود الى انّه اذا كان هناك انخفاض في اسعار برميل النفط الى ما دون 50 - 60 دولارا، فان ايران ستتضرر جراء ذلك وتضطر الى اغلاق صنبور نقل الاموال الى الارهاب العالمي، الى حزب الله وحركة حماس، على حد قوله.واوضح المراسل السياسي للصحيفة، ايتمار ايخنر، انّ اقوال الجنرال يدلين جاءت في نقاش خاص اجري في الحكومة الاسرائيلية حول موضوع الخطة القومية لتطوير تكنولوجيات تقلص الاستخدام العالمي للنفط في وسائل المواصلات، الممولة بمبلغ 2 مليار شيكل لعشر سنوات (دولار امريكي يعادل 3.80 شيكل).وتابعت الصحيفة العبرية قائلة انّ رئيس شعبة الاستخبارات عرض على الوزراء معطيات يفهم منها بان اموال النفط التي تتدفق الى طهران تحرك ما اسماه بالارهاب، وكلما تلقت ايران المزيد من الدولارات لقاء كل برميل نفط تحصل المنظمات على المزيد من المال.علاوة على ذلك، اشار رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في سياق تقريره الى انّه عندما يرتفع سعر برميل النفط الى فوق 65 دولارا، فان حجم التحويلات المالية الايرانية الى منظمات الارهاب يزداد بشكل كبير، وحسب اقواله فان 7 من اصل 9 دول مصدرة للنفط في العالم ليست من اصدقاء اسرائيل ومعظمها دكتاتوريات اسلامية، بحسب وصفه. واوضحت الصحيفة العبرية ايضا انّه تمّ خلال النقاش الذي دار في الحكومة عرض ما اسمته المصادر السياسية في تل ابيب بالخطة الوطنية لتطوير بدائل للنفط بلورها فريق من وزارات عديدة برئاسة رئيس المجلس القومي للاقتصاد يوجين كندل. وستقيم الخطة، التي ناقشها الوزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، صناديق استثمار ذات وجهة معينة بالتعاون مع القطاع الخاص في اسرائيل والعالم تمول بحثا اكاديميا يحقق اختراقا، كما سيقدم تمويلا للشركات العاملة في هذا المجال، ومن اجل تطبيقها سيتم تعيين مدير خطة في ديوان رئيس الوزراء وستشكل لجنة توجيه من وزارات عديدة تشرف على التنفيذ. وبحسب المصادر نفسها، زعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بانّ على اسرائيل ان تكون رائدة عالمية في هذا المجال، قائلا نحن دولة صغيرة تعاني من التعلق العالمي بالنفط اكثر من اي دولة اخرى. انا ارى في هذا هدفا وطنيا واستراتيجيا، على حد تعبيره.وساقت الصحيفة قائلة انّ الخطة التي تبلورت في ديوان رئيس الوزراء تثير معارضة شديدة، وذلك لانها تنطوي على نقل صلاحيات من 8 وزارات حكومية الى ديوان رئيس الوزراء. موضحة انّ مندوبي قسم الميزانيات ووزير المالية يوفال شتاينتس اصطدموا بكندل واتهموه ببلورة الخطة من دون نقاشات جديدة.كما قالت المصادر انّ وزير حماية البيئة غلعاد اردان، في المقابل، كان من المشجعين على الخطة، ونقلت عنه الصحيفة قوله انّه توجد هنا فرصة نادرة يندمج فيها الامن القومي لاسرائيل بالقدرة على اعطاء حل لمشكلة عالمية عسيرة من الاحتباس الحراري العالمي. المصلحة الامنية تندرج ضمن المصلحة الصحية البيئية، على حد قول الوزير الاسرائيلي، وهو من اقطاب حزب الليكود الحاكم بقيادة نتنياهو.على صلة بما سلف، جدير بالذكر انّ مساعد وزير النفط الايراني محسن خجسته مهر قال انّ عائدات الحكومة العاشرة من صادرات النفط بلغت 69 مليار دولار خلال عام من تسلمها المهام.واضاف قائلا انّ العوائد النفطية بلغت ابان الحكومة الثامنة 22 مليار دولار سنويا، في حين زادت خلال عهد الحكومة التاسعة الى 58 مليار دولار سنويا.