القدس المحتلة / سما / أمضى سكان حي بطن الهوى أو حي ’مراغة والحارة الوسطى’ في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، ليلة طويلة وسط الدخان الكثيف المنبعث من القنابل الغازية السامة والمسيلة للدموع والقنابل الصوتية الحارقة التي أطلقها جنود الاحتلال على سكان الحي في محاولة لتفريقهم بعد مواجهات عنيفة مع الجماعات اليهودية المتطرفة والمسلحة وجنود الاحتلال طوال ساعات الليلة الماضية. ولفتت مصادر محلية إلى أن المواجهات في الحي انتهت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، ونقل عن عدد من سكان الحي أن المواجهات اندلعت بعد تحرّش عناصر أمن اليهود المتطرفين، الذين يقيمون في منزلين استولوا عليهما في الحي وتم تحويلهما إلى بؤرتين استيطانيتين أطلق على الأول اسم ’بيت العسل’ وعلى الثاني اسم ’بيت يوناتان’، بسكان الحي وأشهروا عليهم السلاح وشرعوا بوضع مظلاتٍ خاصة بعيد ’العُرش’ اليهودي. وأوضح سكان الحي أن جنود الاحتلال الذين وصلوا على الفور إلى المنطقة شرعوا فورا بالانضمام إلى المتطرفين اليهود وإطلاق وابلٍ من الرصاص والقنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المُسيّلة للدموع؛ الأمر الذي تسبب بإصابة عدد من السكان وخاصة من المرضى وكبار السن باختناقات نتيجة استنشاقهم للغازات السامة التي دخلت معظم بيوت الحي. وحاول السكان الرد على الجنود بقذفهم بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما أعرب عدد كبير منهم عن خشيتهم من استئناف أجهزة أمن الاحتلال لحملات اعتقالها لشبان وفتيان الحي على خلفية هذه الأحداث.