القدس المحتلة / سما / ما بين 10 إلى 16 بالمئة من مجمل أسرة أقسام العلاج الباطنية في مستشفيات البلاد موجودة في ممرات هذه المستشفيات وليس في الغرف! هذا هو وضع مستشفيات إسرائيل في شهر تموز 2010 كما تم عرضه خلال الاجتماع الطارئ الذي عقده اتحاد أطباء الأمراض الباطنية ومنظمة الأطباء يوم الأربعاء الماضي. في مجمل أقسام الأمراض الباطنية في مستشفيات البلاد هناك 3600 سرير، منها 312 سريرا في الممرات. وقد قال المجتمعون بأن هنالك حاجة فورية لإضافة ما بين 500 و 800 سرير لأقسام الباطنية لكي لا يضطر المرضى للنوم في الممرات أو على الشرفات. وقد اظهرت المعطيات التي قامت منظمة الأطباء بجمعها أن 24 مستشفى، فيها 85 قسما تعاني من نقص حاد بعدد الأسرّة. ويتربع مستشفى "فولفسون" في حولون على رأس قائمة المستشفيات الناقصة أسرة، وينقصه 77 سريرا، يليه "سوروكا" في بئر السبع بنقص 63 سريرا، ثم "برازيلاي" في أشكلون وينقصه 58 سريرا. أما بقية المستشفيات البارزة بنقص الأسرة فكانت "العفولة" بواقع 38 سريارا ناقصا و"إيخيلوف" في تل أبيب والذي ينقصه 36 سريرا. وأشارت المعطيات ذاتها، أن من بين مجمل الأسرّة الموجودة فعلا في أقسام الأمراض الباطنية في المستشفيات المختلفة، 489 سريرا لا تستوفي مقاييس الأمان والوقائة!!! ومن المثير للاستغراب، أنه ورغم الأزمة الخانقة في هذه الأقسام، تم إغلاق ثلاثة أقسام للأمراض الباطنية في كل من مستشفى "سوروكا"، الشارون ونهاريا خلال السنوات الأخيرة، مما ينذر بتعميق الأزمة، وزيادة عدد أسرّة العلاج في الممرات والشرفات. وقد قال رئيس اتحاد الأطباء الباطنيين بأن لا مستشفيات دون أقسام الباطنية. ليس هنالك أطباء ليعملوا في هذه الأقسام أو في أقسام الطوارئ. والحقيقة إن المشكلة ليست بالطب الباطني، إنما بالمجتمع الإسرائيلي. ومن المعروف أن مدة علاج المرضى في أقسام الأمراض الباطنية في البلاد هو الأقصر بين دول منظمة الـ OECD، ناهيك أن أن عددا كبيرا من المرضى المزمنين الذين من المفترض أن يعالجوا في أقسام الطوارئ والعلاج المكثف يعالجون في أقسام الباطنية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الوفيات بينهم، وهو ما يعادل أربعة أضعاف الوفيات في أقسام العلاج المكثف". أشار أطباء الأمراض الباطنية إلى أنهم موجودون داخل حلقة مفرغة مضمونها الإحباط المتواصل. فنقص الأسرة يؤدي إلى نقص أعداد الوظائف المخخصة في هذا المجال، مما يؤدي لعدم رغبة الأطباء بالتخصص بالأمراض الباطنية. وهنا، سوف لن يكون هنالك عدد من الأطباء المتخصصين بهذه الأمراض حتى لو تمت إضافة الأسرة اللازمة... وقد علّق أحد الأطباء على الأمر ساخرا: "لو جاءنا طبيب لا يعرف أكثر من كتابة اسمه، لاستقبلناه ووظفناه فورا". هذا، ويستعد اتحاد أطباء الأمراض الباطنية للدخول في مفاوضات مع وزارة المالية حول مرتبات أطباء الباطنية، كما ستكون هنالك مفاضات مع وزارة الصحة على إضافة أسرة علاجية وملكات لسد هذه الحاجة. كما تؤكد المعطيات على التوصية برفع عدد أطباء الأمراض الباطنية في كل قسم إلى 17 بدل الـ 11 الموجودين حاليا، بينما يؤكد رؤساء هذه الأقسام أن القوى العاملة الموجودة فعليا هناك لا تتجاوز ثمانية أو تسعة أطباء بكل قسم في أحسن الحالات... وقد قال أحد الأطباء بأن هذه الأعداد من الأطباء لا تمكنهم من تقديم طب على مستوى محترم في البلاد. وأكد أن عدد الأطباء المتخصصين الذين يتركون هذا التخصص في منتصف الدراسة كبير جدا، وآخذ بالازدياد. ففي النصف الأول من عام 2010، بدأ نحو 52 طبيبا دراسة تخصص الأمراض الباطنية، ولكن 11 منهم تركوا هذا التخصص سريعا. وهذا معناه، أننا حتى لو ضاعفنا الأعداد، فسنصل إلى 80 متخصصا في العام، بينما كانت لسنوات الماضية تشهد إنهاء 120 أو 130 طبيبا لهذا التخصص في كل عام.