رام الله / سما / قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عضو وفد منظمة التحرير للمفاوضات الدكتور نبيل شعث، إن المفاوضات المباشرة الجارية حالياً مع الجانب الإسرائيلي لن تستمر في حال استمرت إسرائيل في توسيع مستوطناتها.وأشار شعث خلال محاضرة نظمتها كنيسة العائلة المقدسة للاتين في رام الله، مساء اليوم، تحت عنوان ’الشؤون المسيحية والمفاوضات’، إلى أن المفاوضات بحد ذاتها ليست بالأمر السهل نظراً لاختلاف طبيعة الاحتلال الإسرائيلي الذي يهدف إلى احتلال الأرض وإجلاء السكان.جرى ذلك بحضور المونسينيور الأب مانويل مسلم وراعي كنيسة العائلة المقدسة للاتين ومدير مدارس البطريركية اللاتينية الأب الدكتور فيصل حجازين، وبحضور النائب مهيب عواد ورئيسة بلدية رام الله جانيت ميخائيل وعدد من القيادات المسيحية وأبناء كنيسة العائلة المقدسة والكنائس المختلفة في رام الله.وشدد شعث على أن الرئيس محمود عباس والوفد المفاوض متمسكون بالثوابت الفلسطينية، ولن يقدموا أي تنازل للجانب الإسرائيلي، موضحاً أن الجانبين تباحثا في قضايا الحل النهائي في أجواء فيها شيء من الايجابية ولكن الأمر مرهون بالأفعال التي ستقوم بها إسرائيل على أرض الواقع.وأشار إلى أن موعد انتهاء فترة تجميد الاستيطان الذي أعلنته إسرائيل، سيكون يوماً حاسماً لتحديد ما إذا كانت المفاوضات المباشرة ستستمر أم لا، مشدداً على أن القرار بيد الحكومة الإسرائيلية الآن، فإن هي جددت تجميد الاستيطان فستستمر المفاوضات، وبخلاف ذلك ستتوقف.وجدد شعث رفض القيادة الفلسطينية الاعتراف بيهودية الدولة، وتابع:’من السابق لأوانه الحديث عما نفعله حال فشلت المفاوضات، وما إذا كانت السلطة ستنهار أو تحل أو غير ذلك’.وأكد أن الجانب الفلسطيني يضع كل جهوده للوصول إلى نتائج إيجابية تعيد عملية السلام إلى ما كانت عليه في ظل المرجعية المتفق عليها، وفي ظل أنها ستحقق للشعب الفلسطيني إنهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194، والإفراج الكامل عن الأسرى في سجون الاحتلال، وحل مشكلة المياه.وقال إن مسيحيي فلسطين هم أبناء هذه الأرض المقدسة وجزء لا يتجزأ من مشروع النضال الفلسطيني في طريق التحرر وإقامة الدولة، سواء كان هذا النضال عن طريق المقاومة والكفاح أو عن طريق المفاوضات لأنها أيضاً نضال.ونفى شعث وجود أي خلافات حول من يترأس وفد التفاوض الفلسطيني، موضحاً أنه ينفذ ما يطلبه منه الرئيس عباس.وأكد الأب حجازين أن رؤساء الكنائس في فلسطين يباركون الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس للوصول إلى حل سلمي وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.وعبر عن توق المسيحيين والمسلمين الفلسطينيين للتنقل بحرية والوصول إلى مدينة القدس للصلاة في كنائسها وجوامعها، متمنياً أن يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن.بدوره، أكد المونسينيور مانويل مسلم أن مسيحيي فلسطين هم جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني وأنهم يقفون إلى جانب أخوتهم المسلمين في دفاعهم عن هذه الأرض، ودعا إلى إنهاء الانقسام، مشيراً إلى أن سكان القطاع يعانون تحت الحصار.