رئيسا الفريقين المفاوضين لمحادثات السلام، المحامي اسحق مولكو، صائب عريقات، سيسافران الاسبوع القادم للقاء السناتور جورج ميتشل ومسؤولين كبار آخرين في البيت الابيض وفي وزارة الخارجية. سبب الرحلة: الادارة تطلب من الطرفين بلورة اقتراحات حل وسط في مسألة استمرار تجميد البناء في المستوطنات، والذي ينتهي مفعوله في 26 من هذا الشهر، وتتوقع ان تتلقى منهم اجوبة دقيقة وابداعية لحل المشكلة في اثناء الزيارة القريبة القادمة. "الامريكيون هم نسغ هذه المحادثات، لا يعتمدون على الطرفين وغير مستعدين للسماح لهما باللقاء وحدهما"، قال مصدر أمريكي. "دون أن يكونوا مشاركين في ايجاد الحل الوسط في مسألة الاستيطان، فان المحادثات ببساطة ستتوقف".ابو مازن وعريقات اقترحا على نتنياهو عدة حلول توفيقية في مسألة التجميد، أحد الاقتراحات، كما نشر أيضا امس في عدد من وسائل الاعلام باللغة العربية، كان تمديد التجميد في كل يهودا والسامرة بثلاثة اشهر، وبالتوازي اجراء بحث ميراتوني في موضوع حدود اسرائيل والدولة الفلسطينية. الفكرة هي أن اسرائيل سيكون بوسعها ان تستأنف البناء حسب الحدود المتفق عليها. نتنياهو رفض تمديد التجميد بل وعارض تمديدا قصيرا من شهرين فقط. كما ان رئيس الوزراء غير مستعد لتمديد التجميد بشكل مطلق في كل المناطق، مثلما كان في الاشهر العشرة الاخيرة وليس مستعدا للبحث في موضوع الحدود قبل أن يجمل مسألة الترتيبات الامنية. بالتوازي مع وجود اعضاء الفريقين المفاوضين في واشنطن الاسبوع القادم، يعتزم السفر الى الولايات المتحدة رئيس الدولة شمعون بيرس ووزير الدفاع ايهود باراك. وسيلتقي بيرس رئيس السلطة ابو مازن في ندوة للزعماء العرب تعقد في مؤتمر دولي في نيويورك. ويلتقي باراك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، الامين العام للامم المتحدة ومسؤولين كبار في البيت الابيض وفي وزارة الدفاع الامريكية. بحث معمقوالى ذلك، وصلت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ظهر امس الى المقاطعة في رام الله للقاء رئيس السلطة ابو مازن. وبحثا في جولتي المحادثات اللتين اجريتا هذا الاسبوع بين الفريقين المفاوضين الاسرائيلي والفلسطيني، في شرم الشيخ وفي القدس. "ابو مازن وكلينتون أجريا بحثا معمقا وجديا في مضامين المحادثات"، قال نبيل ابو ردينة، مستشار ابو مازن. "كما أنهما تحدثا عن الحاجة الى العمل بكثافة في الفترة القادمة، لدفع المسيرة السلمية الى الامام".وقال ابو ردينة ان ابو مازن عرض المطالب الفلسطينية حول استمرار المفاوضات، ولا سيما موضوع تجميد البناء في المستوطنات. في ختام اللقاء شكر ابو مازن الرئيس الامريكي على دوره في المسيرة السلمية. وقال ابو مازن: "نحن نرحب بكل المساعي، ولا سيما تلك التي تبذلها الادارة الامريكية والرئيس اوباما". وقالت كلينتون ان الادارة الامريكية مصممة على العمل لتحقيق اتفاق سلام. "نتيجة مثل هذا الاتفاق ستكون دولة فلسطينية مستقلة وسيادية، تلبي توقعات الشعب الفلسطيني". تهنئة الحاخام قبل أقل من شهر تمنى الزعيم الروحي لحركة شاس الحاخام عوفاديا يوسيف موت ابو مازن والشعب الفلسطيني، أما امس فأعرب الحاخام عن تأييده لاستئناف المسيرة السياسية التي تجري الان. في رسالة نقلها امس الى الرئيس المصري حسني مبارك كتب الحاخام عوفاديا يوسيف انه "معروف موقفي الواضح على مدى عشرات السنين الاخيرة في أهمية تحقيق السلام في ظل الحفاظ على امن شعب اسرائيل". وأشار الحاخام يوسيف: "نحن نتمنى السلام الدائم مع كل جيراننا ونشكر جدا سيادة الرئيس على دوره المباشر في المسيرة السياسية في منطقتنا". وكانت الرسالة التي بعثها الحاخام مبادرة من رئيس الدولة شمعون بيرس، الذي توجه قبل ثلاثة ايام الى الحاخام عوفاديا يوسيف بطلب لاصدار برقية تأييد للمسيرة.