القاهرة- عبر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليبو غراندي، عن عميق شكره للدول العربية ولسكريتاريا جامعة الدول العربية لدعمهم المتواصل للاونروا وللاجئين المستفيدين من خدماتها. وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة ناشد غراندي القادة العرب تعزيز مستوي الدعم المقدم للاجئين في فترة تمر بها الاونروا بأزمة مالية خانقة وغير مسبوقة مشيرا إلى أن المؤسسة الدولية تواجه عجزا ماليا هذا العام تعدي 80 مليون دولار أمريكي وتتوقع عجزا ماليا خلال العام القادم. و حذر غراندي من التاثير المباشر للعجز على اللاجئين"موضحا " الاونروا لم تتمكن مع بداية العام الدراسي الحالي من استيعاب 40 ألف طالب من قطاع غزة في مدارسها بسبب هذا العجز". وفي معرض شرحه لأوضاع وخدمات الاونروا في الأقاليم الخمس (سوريا، الأردن، لبنان، قطاع غزة والضفة الغربية والتي تشمل القدس الشرقية) شدد المفوض العام على التحديات التي تواجه الاونروا واللاجئين على حد سواء. في غزة. وقال "بالرغم من إدخال بعض التسهيلات، إلا أن العديد من الفلسطينيين لا يزالون يواجهون ظروفا قاسية من العزلة والقليلون فقط،" إن كان يوجد في الأصل، قادرون على تجنب آثار الشلل في الخدمات العامة وانهيار الاقتصاد الرسمي والتهديدات المادية والنفسية التي يجلبها النزاع". واضاف "في الضفة الغربية، فإن العديد من أشكال القيود على الحركة لا تزال مفروضة على المجتمعات الفلسطينية، بالإضافة إلى تفتيت المناطق عن بعضها البعض مما يشكل عقبات كأداء. ونفس هذه التحديات والصعوبات، أكد غراندي، يعاني منها سكان شرقي القدس، ومن ضمنهم 70 ألف لاجئ يسكنون المدينة". وبالإشارة إلى الأوضاع في لبنان اشاد جراندي "بتمرير البرلمان اللبناني قانونا بمنح اللاجئين الفلسطينيين حق الوصول إلى مجموعة من الفرص الوظيفية أكبر مما كان متاحا لهم من قبل وحث الحكومة اللبنانية والدول المتبرعة على انجاز "تحسينات ملموسة في الظروف والأوضاع المعيشية للاجئين والذين عانوا ولفترة طويلة من ظروف بائسة". و شدد المفوض العام على أن قضية اللاجئين وعمل الاونروا مرتبطان بالمصالح الحيوية لدول الشرق المتوسط حاثا الزعماء العرب على توفير الاونروا بالدعم السياسي والمالي المطلوب من أجل إيفاء المنظمة لدورها مضيفا أن "الاونروا تعبر عن عظيم امتنانها للدعم المتواصل وعلى مدى العقود الماضية، ولكننا لا نستطيع تجنب حقيقة مفادها أن الكثير من العمل والجهد ما زال مطلوبا لمواجهة التحديات التي تواجه الاونروا واللاجئين الفلسطينيين".