رام الله / سما / طالبت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم، هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لما يتعرض له من قتل وذبح يومي وجرائم على يد الاحتلال الإسرائيلي، وملاحقة مرتكبي مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا وتقديمهم لمحكمة العدل الدولية. وأكدت الدائرة، في بيان صحفي لمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لمجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا، أن الشعب الفلسطيني سيواصل مسيرة النضال والتحرر حتى نيل كافة حقوقه المشروعة في العودة إلى دياره التي شرد منها عام 48، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس. وأوضح د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أن مجزرة صبرا وشاتيلا أحدثت جرحاً نازفاً دامياً في جبين الإنسانية العالمية، وشكلت علامة فارقة في التاريخ الإجرامي الإسرائيلي على الشعبين الفلسطيني واللبناني، وصورت مدى الحقد والهمجية الإسرائيلية الحاقدة بحق الشعب الفلسطيني. وقال: رغم هول المجزرة وفظاعتها، استطاع شعبنا الفلسطيني أن يضمد جراحه ويوحد صفوفه ويواصل مسيرته التحررية من بيروت إلى فلسطين، مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بعد هزيمتها على أسوار بيروت وفشلها في تمرير مخططها الإجرامي في تركيع شعبنا والنيل من ثوابته الوطنية وفي مقدمتها حق العودة، تعاود الكرّة مرة أخرى في مخيم جنين ومن ثم في حرب غزة الأخيرة وتعتقد أنها من خلال ارتكاب مسلسل المذابح والمجازر الجماعية والمتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني قد يهز هذا الصمود والتلاحم الوطني الفلسطيني ويمرر مخططاته الدنيئة ويفرض واقعاً استسلامياً مذلاً على شعبنا. وأضاف الأغا: بعد مرور 28 عاماً على مجزرة صبرا وشاتيلا، تواصل حكومة الاحتلال سياستها العنصرية بحق الشعب الفلسطيني ويخرج قادتها للمطالبة بإبادة الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها ما تفوه به زعيم حركة شاس المتطرف عوفاديا يوسيف. وشدد على أن الشعب الفلسطيني يواجه خطراً حقيقياً مع تصاعد التصريحات العنصرية الإسرائيلية التي تهدد بإبادة الشعب الفلسطيني وتجاوب حكومة الاحتلال معها وهذا يتطلب من المجتمع الدولي الخروج من حالة الصمت وملاحقة مرتكبي المجازر بحق شعبنا وتقديمهم للعادلة الدولية ليكون رادعاً لغيرهم . ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من تآمر المستوطنين الحاقدين وما يخططون له من ارتكاب المزيد من المجازر بحق شعبنا الفلسطيني، ووضع قرارات الشرعية الدولية موضع التنفيذ لإزالة ودحر الاحتلال الإسرائيلي، وإنهاء الاستيطان، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس. وحيا الأغا وفد لجنة «كي لا ننسى صبرا وشاتيلا» الإيطالي الذي يحيي ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا منذ أن ارتكبت إلى يومنا هذا، عبر زيارته لمخيمات اللاجئين في لبنان وزيارة أضرحة شهداء المجزرة وتضامنه مع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان والوقوف إلى جانبهم، داعياً كل أحرار العالم ولجان التضامن الدولية إلى أن يحذو حذوهم في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي. كما دعا د. الأغا جماهير شعبنا في الوطن والشتات لإحياء الذكرى 28 لمجزرة صبرا وشاتيلا التي ستبقى نبراسًا خالدًا يفضح دولة الاحتلال وجرائمها البشعة.