رام الله / سما / ناقش وزير التخطيط والتنمية الإدارية د.علي الجرباوي، والسفير الفرنسي للشؤون الاقتصادية والتنمية وإعادة البناء في وزارة الخارجية الفرنسية، المسؤول عن متابعة مؤتمر باريس للمانحين، بيير دوكين، التحضيرات الجارية لاجتماع لجنة تنسيق المساعدات الدولية في الـ20 من الشهر الجاري في نيويورك.وبحث الجانبان خلال لقائهما في مقر الوزارة في رام الله، تنظيم مؤتمر ’باريس 2’ لتجنيد الدعم المالي للخطة الوطنية الفلسطينية للأعوام الثلاثة القادمة، على غرار المؤتمر الأول الذي عقد في باريس في ديسمبر 2007.وعبر د. الجرباوي عن أمله في أن يلبي اجتماع لجنة تنسيق المساعدات الدولية في نيويورك الاحتياجات التنموية للسلطة الوطنية، والتركيز على إعادة اعمار قطاع غزة ومبادرات تنشيط القطاع الخاص، إضافة إلى ايلاء الاهتمام بتطوير المناطق المعزولة والمهمشة والمناطق المصنفة ’ج’. وأشار إلى أن هذا الاجتماع يعتبر الأخير الذي سيعقد تحت مظلة خطة الإصلاح والتنمية 2008-2010 التي تنتهي بنهاية العام الحالي، وان التحضيرات الآن تقترب من نهايتها لانجاز الإستراتيجية الوطنية للأعوام 2011-2013.وشدد على ضرورة انسجام المساعدات الدولية مع الأولويات الفلسطينية ووفقاً للخطة التنموية، وعلى أهمية حث الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها وتعهداتها التي أعلنت عنها في مؤتمر باريس لدعم السلطة الوطنية الفلسطينية، خاصةً في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة. وأشار في هذا الصدد إلى قيام الحكومة باتخاذ مجموعة من الخطوات الإصلاحية والتقشفية لتقليص الاعتماد على المساعدات المالية الخارجية خاصةً ما يتعلق منها بالدعم المباشر للخزينة العامة. وثمن الجرباوي الدعم والدور الريادي الذي تقوم به الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي في دعم ومساندة القضية الفلسطينية على المستويين السياسي والاقتصادي، مطالباً في نفس الوقت بالضغط على اسرائيل خلال الاجتماع القادم للجنة تنسيق المساعدات الدولية لإجبارها على رفع الحصار عن قطاع غزة، وإزالة الحواجز والموانع والمعازل التي تعيق التنمية الاقتصادية وفرص النهوض بالقطاع الخاص الفلسطيني. بدوره، أكد دوكين على دعم فرنسا للسلطة الوطنية الفلسطينية، وحرصها على إنجاح اللقاء القادم للجنة تنسيق المساعدات الدولية وبما يتضمن دعم المطالب الفلسطينية في ضرورة وسرعة إيفاء المانحين بالتزاماتهم المالية، وأهمية رفع الحصار وحرية الحركة لتنشيط الاقتصاد.وناقش الطرفان الاستعدادات والترتيبات اللازمة لإمكانية عقد مؤتمر ’باريس 2’ نهاية العام الجاري أو مطلع العام القادم، لتجنيد الدعم المالي للخطة الوطنية الفلسطينية للأعوام الثلاثة القادمة، مع ضمانات الإيفاء بالالتزامات والتعهدات التي تصدر عن المانحين. وأكدا على أهمية أن يضمن المؤتمر أيضاً دعماً سياسياً بحيث يعلن عن عام 2011 بأنه عام إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، بحسب ما جاء في برنامج الحكومة الثالثة عشرة والذي ينتهي بحلول آب/ أغسطس القادم.وشارك في الاجتماع، منسق إعداد الخطة الوطنية العامة بشار جمعة، ومسؤول ملف المساعدات الدولية د. اسطيفان سلامة، ومساعد وزير التخطيط والتنمية الإدارية مجدي أبو زيد، ومن الجانب الفرنسي نائب القنصل الفرنسي في القدس فرانسوا بنجلي.