خبر : نتنياهو يستضيف في منزله عباس لايجاد حل لازمة التجميد../ نتنياهو رفض البحث في الحدود مقابل استئناف البناء../هآرتس

الأربعاء 15 سبتمبر 2010 11:26 ص / بتوقيت القدس +2GMT
نتنياهو يستضيف في منزله عباس لايجاد حل لازمة التجميد../ نتنياهو رفض البحث في الحدود مقابل استئناف البناء../هآرتس



تمارس الادارة الامريكية ضغوطا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) كي يتوصلا الى حل متفق عليه بينهما حول استمرار تجميد البناء في المستوطنات. في محادثات أجراها امس نتنياهو، عباس ووزيرة الخارجية الامريكية كلينتون طرحت افكار في موضوع التجميد، ولكن لم يتحقق اختراق.  اليوم بعد الظهر يأتي عباس الى لقاء آخر مع نتنياهو وكلينتون، هذه المرة في منزل رئيس الوزراء في القدس. وستكون هذه اول زيارة لعباس الى منزل رئيس الوزراء في شارع بلفور منذ تسلم نتنياهو مهام منصبه. ويلتقي عباس ونتنياهو بداية مع وزيرة الخارجية كلينتون والمبعوث الامريكي الخاص الى المنطقة جورج ميتشل، وبعد ذلك سينسحب الاخيران ويبقيا الزعيمين في حديث ثنائي. ويعتزم نتنياهو اللقاء بعباس مرة اخرى قبل أن ينتهي موعد التجميد في نهاية الشهر. ضمن امور اخرى يفكر نتنياهو بالسفر في منتهى السبت الى مؤتمر ينظمه الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك. وسيشارك في المؤتمر عباس ايضا، وستكون هذه فرصة للرجلين للقاء مجددا. اذا ما سافر نتنياهو بالفعل الى الولايات المتحدة، فانه سيطير الى واشنطن ايضا ويلتقي هناك الرئيس اوباما على ما يبدو يوم الاثنين او الثلاثاء.  القمة السياسية التي عقدت امس في شرم الشيخ تضمنت محادثات مكثفة جدا. ما ان وصل، حتى التقى نتنياهو بالرئيس المصري حسني مبارك وبعد ذلك اجرى حديثا طويلا جدا مع وزيرة الخارجية كلينتون، معظمه ثنائيا. بعد ذلك عقد لقاء رباعي بمشاركة نتنياهو، كلينتون، عباس والمبعوث ميتشل.  واستغرق اللقاء الاخير نحو ساعة واربعين دقيقة ولم يتوقف الا لوجبة الغداء، التي شاركوا فيها على طاولة الرئيس مبارك. خلافا للخطط السابقة، قرر نتنياهو، كلينتون وعباس اللقاء مرة اخرى لساعة، في شرم الشيخ. وانضم الى اللقاء رئيسا الوفدين المفاوضين المحامي اسحق مولكو من الجانب الاسرائيلي وصائب عريقات من الجانب الفلسطيني. وحسب موظف اسرائيلي كبير ضالع في مضامين المحادثات، أوضح نتنياهو لعباس أمس بان امر التجميد ينتهي بعد اسبوعين ولن يمدد. ومع ذلك، قال نتنياهو ان البناء سيكون مكبوح الجماح ولن يفوق ذاك الذي نفذ في عهد رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت.  "محظور أن يؤدي انتهاء التجميد الى تفجير المحادثات"، قال نتنياهو لعباس، "اخذنا على عاتقنا مهمة طموحة في الوصول الى اتفاق في غضون سنة وعلينا ان نركز على ذلك". في محادثات أمس طرحت عدة افكار لحل محتمل لازمة التجميد، ولكن لم يتحقق تقدم ذو مغزى. احدى الافكار التي طرحتها الادارة الامريكية هي الشروع فورا في محادثات ميراتونية على مسألة حدود الدولة الفلسطينية، في جدول زمني محدد لا يزيد عن ثلاثة اشهر. بالمقابل يوافق الفلسطينيون على مواصلة المحادثات رغم انتهاء التجميد.  وحسب النهج الامريكي، فان ترسيم الحدود بشكل أوضح سيوضح اين مسموح لاسرائيل أن تبني وأين ينبغي تجميد البناء، كون هذه المستوطنات لن تكون جزءا من اسرائيل في اتفاق مستقبلي. أما الفلسطينيون فيؤيدون الاقتراح الامريكي بشأن ترسيم الحدود كمرحلة اولى في المحادثات، ولكن نتنياهو يرفض في هذه المرحلة هذا الاقتراح رفضا باتا.  المبعوث الامريكي جورج ميتشل عقد أمس حديثا مع المراسلين في شرم الشيخ قال فيه ان الادارة الامريكية تعتقد أن اسرائيل والفلسطينيين يجب ان يتوصلوا بانفسهم الى حل متفق عليه في مسألة مستقبل التجميد.  وحسب اقواله، فان موضوع التجميد ليس سببا لتفجير المحادثات: "على الطرفين أن يتأكدا من أن المحادثات ستستمر بشكل بناء. المساعي لتحقيق التقدم متواصلة ونحن نتحرك في الاتجاه السليم".  واشار ميتشل مع ذلك الى أنه "يوجد منطق في تمديد التجميد ولا سيما في ضوء حقيقة ان المحادثات تتقدم جيدا". واشار الى أن الولايات المتحدة على علم بالحساسية السياسية للموضوع في اسرائيل، ولهذا فقد طلبت من ابو مازن ايضا تنازلات من جانبه. القسم الاخر من المحادثات عني في البحث في المسائل الجوهرية للتسوية الدائمة. ورفض ميتشل الدخول في التفاصيل حول أي من المسائل بحثت بالضبط ولكنه شدد على أن المحادثات كانت "جدية، معمقة ومفصلة". ووجه نتنياهو وعباس في ختام لقاءاتهما أمس رئيسي الفريقين المفاوضين – مولكو وعريقات – للقاء في الايام القريبة القادمة لاعداد لقاء آخر، فضلا عن ذات الذي سيعقد في القدس اليوم.  وزير الخارجية المصري، احمد ابو الغيط قال أمس ان المصريين، الفلسطينيين وباقي المحافل الدولية، لا يرون معنى لمواصلة المفاوضات المباشرة اذا كانت هناك عوائق مركزية و"المستوطنات في نظرنا هي عائق"، قال. وقال ابو الغيط ذلك في مؤتمر صحفي عقد في القمة بين عباس، نتنياهو، الرئيس المصري مبارك ووزيرة الخارجية الامريكية كلينتون.  في حماس واصلوا التلميح أمس بانهم سيعملون على افشال المفاوضات. احد كبار مسؤولي المنظمة، اسامة حمدان، قال ان الحركة لن تسمح للشعب الفلسطيني بفقدان حقوقه.  رئيس الذراع العسكري لحماس أحمد الجعبري خرج في بيان استثنائي الى الصحافة المتماثلة مع حماس وقال انه سيواصل الجهاد. وحسب اقواله، فانه هو ورجاله يرون في فلسطين وحدة واحدة من البحر وحتى النهر.  غدا ستسافر كلينتون وميتشل الى رام الله لمحادثات اضافية مع عباس ومع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض والمبعوث ميتشل سيسافر يوم الخميس بعد الظهر الى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الاسد ومن هناك الى بيروت لعقد لقاءات مع القيادة اللبنانية.