غزة / سما / أعرب عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر عن خشيته أن تكون المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية فخ لاستدراج الجانب الفلسطيني للتوقيع على اتفاق يعترف بيهودية الدولة الإسرائيلية، ويعطي الأمن للاحتلال والتراجع عن حدود عام 1967، ويصفي القضية الفلسطينية وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها. واعتبر مزهر في مقابلة متلفزة على قناة القدس الفضائية أن تصريحات ميتشيل في شرم الشيخ والتي أكدت على يهودية الدولة الإسرائيلية، تدلل على أن الإدارة الأمريكية ليست وسيطاً نزيهاً بل منحازة تماماً للاحتلال الإسرائيلي. وأكد مزهر أن هناك إجماع وطني فلسطيني على رفض المفاوضات باعتبارها خيار ضار وعقيم وجرب على مدار سنوات طويلة ولم يحقق الحد الأدنى لحقوق شعبنا، بل أعطى الفرصة للاحتلال ليلتهم الأرض الفلسطينية ويهود القدس ويزرع الضفة بالمستوطنات. وتوقع مزهر أن ما ستتمخض عنه هذه المفاوضات سيكون له تداعيات خطيرة ووخيمة على القضية والمشروع الوطني الفلسطيني، مشيراً أنه لا يستطيع أحد تجاوز الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الجبهة الشعبية والقوى الحية لشعبنا تدرس العديد من الخيارات الشعبية والجماهيرية والوطنية لمواجهة اتجاه المفاوضات الضار. وأشار مزهر إلى أن الاحتلال قد يستغل هذه المفاوضات لتوجيه ضربة إلى قطاع غزة، لإضعاف مقاومة شعبنا وتبريد القطاع لما هو قادم من نتائج قد تستهدف تمرير حلول تصفوية تنتقص من الحقوق والثوابت الفلسطينية، محذراً من أنه إذا ما سارت عجلة المفاوضات بالشروط التي تسري عليها الآن يمكن أن يكون هناك استحقاق خطير على صعيد التفريط بالحقوق والثوابت الفلسطينية.