خبر : رئيس المخابرات: الارهاب سيشتد مع تقدم المسيرة السياسية../ هارتس

الثلاثاء 14 سبتمبر 2010 12:57 ص / بتوقيت القدس +2GMT
رئيس المخابرات: الارهاب سيشتد مع تقدم المسيرة السياسية../ هارتس



              ثلاثة فلسطينيين، بينهم جد ابن 91 وحفيد ابن 17، قتلوا أمس بنار الجيش الاسرائيلي على حدود قطاع غزة. يبدو ان اثنين من الثلاثة على الاقل هما مواطنان اطلقت عليهما النار بالخطأ في أثناء محاولة المس بمخرب كان مسلحا بصاروخ مضاد للدبابات. في القطاع سجل احتدام للتوتر وجدت تعبيره أيضا في تصاعد نار الصواريخ وقذائف الهاون نحو النقب، قبل يوم من استئناف المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية في مؤتمر شرم الشيخ. رئيس المخابرات يوفال ديسكن، حذر أمس من أنه توجد تحذيرات مركزة من وقوع عمليات، هدفها التشويش على كل تقدم في المحادثات.             وقال ديسكن للوزراء أمس، في جلسة الحكومة الاسبوعية إن الذراع العسكري لحماس في غزة يقف خلف العمليات الاخيرة. وتناول أساسا عمليتي اطلاق النار قبل نحو اسبوعين واللتين قتلا فيهما أربعة اسرائيليين وأصيب اثنان، قرب رام الله وبجوار الخليل. وبالتوازي مع الضغط الذي تمارسه حماس في غزة على الخلايا في الضفة الغربية لاستئناف العمليات، يبدو واضحا ان المنظمة نزعت بعضا من الكوابح التي فرضتها على الفصائل الاصغر في القطاع، والتي قيدت نار الصواريخ في الاشهر الاخيرة. وأمس اطلقت اربع قذائف هاون من القطاع الى اسرائيل. في رأس السنة أطلقت ثلاثة صواريخ وقذائف هاون. في كل الحوادث هذه لم تقع اصابات اسرائيلية.             المفاوضات في شرم الشيخ ستستأنف غدا أما اليوم فيحل يوم الذكرى الـ 17 للتوقيع على اتفاقات اوسلو بين اسرائيل والفلسطينيين. في جهاز الأمن الاسرائيلي يشخصون جهدا مضاعفا لحماس ومنظمات أخرى لاحباط كل نجاح في المفاوضات المباشرة. وفي الخلفية، تتمتع حماس بتأييد المحور الراديكالي الاقليمي وعلى رأسه ايران. المحوران الهامان اللذان يمليان الصورة الاستراتيجية الاسرائيلية، الخطوات ضد البرنامج النووي الايراني (ونفوذ ايران في المنطقة) والمسيرة السياسية الفلسطينية، يتداخلان في واقع من شأنه أن يخرب على الهدوء الأمني النسبي الذي ساد هنا في السنتين الاخيرتين. ضمن أمور أخرى، في الخلفية، نية الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، زيارة جنوب لبنان في الشهر القادم والقاء كلمة في بلدة بنت جبيل، رمز مقاومة حزب الله، لا تبشر بالخير.             القتلى في حادثة أمس بعد الظهر، في شمالي القطاع بين بلدة بيت حانون وكيبوتس ايرز هم ابراهيم ابو أسعد العجوز، حفيده حسام وشاب آخر، وليد ابو عودة ، ابن 21. قبل وقت قصير من ذلك لاحظت قوة من الجيش الاسرائيلي فلسطينيا مسلحا بصاروخ مضاد للدبابات موجه نحو الجنود على مقربة من الجدار. وفر المسلح نحو بيت على مقربة من الجدار ومن نار قذائف الدبابات قتل الثلاثة. توجد امكانية ان يكون ابو عودة هو المسلح.             مع أنه يبدو ان حماس نفسها لا تشارك مباشرة في الاحداث الاخيرة في القطاع، فمن المعقول ان تكون المنظمة قررت اخذ المخاطرة والمبادرة الى تصعيد مدروس، رغم الثمن الذي من شأنه ان تدفعه. وسبق التصعيد في القطاع العمليات في الضفة واطلاق الصواريخ من سيناء الى ايلات والعقبة، والذي تم بتوجيه من رئيس الذراع العسكري في غزة احمد الجعبري.             بعد النار من سيناء ردت مصر بحدة. محرر صحيفة "الجمهورية" محمد علي ابراهيم كتب يقول إن "للعصابة الايرانية المسيطرة في غزة (حماس) حسب تعليمات طهران، لا توجد أي اجندة عربية: من حقنا أن نضرب بيد من حديد هؤلاء الانذال الذين تربوا على الخيانة وغرس السكين في الظهر". بعد وقت قصير من ذلك منعت القاهرة كبار مسؤولي حماس السفر الى مكة والمدينة في أثناء عيد الفطر. يحتمل أن يكون الكشف عن دور حماس في اطلاق نار الصواريخ من سيناء، الى جانب النجاح المحدود للعمليات في الضفة، دفع المنظمة الى الاستنتاج بأن عليها أن تضم القطاع الى الجهد الحربي.             في هذه الأثناء، كشفت أجهزة الاستخبارات الفرنسية النقاب في نهاية الاسبوع عن خطة فلسطينية للمس باحتفال التضامن مع الجيش الاسرائيلي في باريس. وهذه قضية وقعت في بداية السنة الحالية. خلية من المواطنين الفرنسيين، بينهم أعضاء من أصل فلسطيني ومن أصل أمريكي شمالي، تسللت الى القطاع واجتازت هناك دورات طويلة في معسكر للارهاب، على ما يبدو لجناح متطرف يتماثل مع منظمات الجهاد العالمي.             بعض من أعضاء الخلية خرجوا من القطاع بعد عدة أشهر، ولكنهم اعتقلوا في مصر، في طريقهم الى فرنسا. وفي التحقيق معهم انكشفت خطة العمليات في فرنسا وهم سيسلمون الان من مصر الى فرنسا. الجانب المشوق الذي في القصة هو في تحول القطاع الى دفيئة ارهاب، يأتي اليها مسلمون من اوروبا كي يتدربوا، تماما مثلما فعلوا قبل ذلك في افغانستان وفي العراق.