خبر : الجوجو:مبادرات لتوحيد القضاء في الضفة وغزة قريبا

الخميس 09 سبتمبر 2010 08:26 م / بتوقيت القدس +2GMT
الجوجو:مبادرات لتوحيد القضاء في الضفة وغزة قريبا



غزة / سما / كشف الشيخ الدكتور حسن الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي عن وجود مبادرات طرحت في الآونة الأخيرة من أجل توحيد السلطة القضائية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأشار الجوجو في تصريحات لصحيفة الرسالة نت الموالية لحركة حماس "إلى وجود تنسيق محدود في عمل القضاء الشرعي بين شطري الوطن يقتصر على التبليغات الشرعية وكفالات الأيتام.كما نوه إلى أن القضاء بعد عام 2007 أفضل بكثير مما مضى وذلك بفضل جود هيكلية خاصة بالقضاء الآن كان يفتقر إليها سابقا. وعن مستوى التعامل بين الضفة وغزة في مجال القضاء وصف رئيس مجلس القضاء الأعلى التعاون القضائي بالجزئي والمحدود، مثل توصيل أي بلاغ من الضفة لصاحب الشأن في غزة، أما في الضفة فإن الأيتام في الضفة والذين تجهز معاملاتهم في غزة فإنه تصرف بعد عناء شديد، ونحن نطمح أن يكون التعاون كاملا عبر البدء بقضية الوحدة الوطنية وإعادة اللحمة لشعبنا عبر القضاء". وكشف الجوجو أنه في القريب سينضم القضاء النظامي للقضاء الشرعي في منظومة قضائية واحدة يكون لها رئيس"، موضحاً أن القانون الأساسي يجعل القضاء الشرعي والنظامي مكونا أساسيا من مكونات السلطة القضائية. وأشار الجوجو إلى فصل القضاء كهيئة مستقلة يمثله مجلس القضاء الأعلى العنوان له ليتفرع منه مجلس قضاء أعلى شرعي وآخر نظامي، مشيراً إلى وجود بوادر للحديث في هذا الموضوع في الفترة الحالية. وأكد وجود علاقة وطيدة تحكم عمل النظامين يرعاها حالياً وزير العدل المستشار محمد فرج الغول، مستدركاً :"قبل منتصف عام 2007 لم يكن هناك انسجام بين مكونات السلطة القضائية بشقيها الشرعي والنظامي لكن وزير العدل الآن استطاع إيجاد توليفة جيدة للسلطة القضائية الواحدة". وأضاف الجوجو:"المعطيات تشير إلى أن القضاء بعد عام 2007 أفضل بكثير مما كان سابقاً والدليل على ذلك افتقار القضاء في السابق لهيكلية معتمدة للقضاء الشرعي تنظم وضع الموظفين والإدارات والهيئات والمحاكم وكانت الأمور تسير عشوائيا، لكن الآن هناك هيكلية موجودة في قطاع غزة والأمور عادت منضبطة وجيدة". ولفت إلى أنهم يمتلكون حالياً موقعاً الكترونياً خاصاً بنشاطات وأخبار وفعاليات مجلس القضاء الأعلى وأمور الموظفين كذلك جيدة، وأن عام 2009 شهد أعلى معدل للزواج والأقل طلاقاً في قطاع غزة والأمور أفضل عما كانت عليه سابقاً. وتابع الجوجو :"كانت هناك مشكلات في القضاء بالضفة مما دعا رئيس السلطة محمود عباس إلى إحالة قاضي القضاة الشيخ تيسير التميمي إلى التقاعد المبكر بسبب التلاعب في أموال الأيتام وظهور قضايا فساد واضحة بحقه".حسب قوله وفيما إذا كان القضاء الشرعي يحتوي على قضايا مؤجلة نفى الجوجو ذلك مشيرا إلى أن "القضاء الشرعي يختلف عن القضاء النظامي لأن القضايا لدينا لا يدور عليها الزمن، صحيح أن بعضها يعد قضايا مدورة من شهر لشهر لكنها ليست بالحجم الموجود في القضاء النظامي". وأشار إلى أن ملف الدعاوى لديهم يتعلق بالأحوال الشخصية وهو موضوع لا يحتمل التأجيل، موضحاً أن التعليمات التي يصدرونها للقضاة بسرعة البت بالأحكام وعدم تأجيل القضايا وعدم إطالة أمد التقاضي حتى لا نثقل على الناس. ولفت إلى أن القضايا المدورة أو المؤجلة لديهم لا تزيد عن عشرين قضية، مؤكداً أن العمل على انجازها مستمر في المحاكم على قدم وساق. وتابع:"منذ استلامنا القضاء رفعنا شعار أن القضاء الشرعي يمثل عيادات اجتماعية ومؤسسات تربوية بالإضافة لكونه جهات قضائية لاختلافه الكامل عن القضاء النظامي فهو يتعلق بالإنسان عبر علاج أموره قبل ولادته بالفحص الطبي واختيار الزوجة وبعد وفاته بتوزيع الإرث على مستحقيه". ونوه الجوجو إلى قيامهم بمساعدة تأمين الأمن المجتمعي عبر رعاية المحاكم الشرعية للأسرة الفلسطينية والمحافظة عليها. وكشف عن بدء مشروع الأرشفة الالكترونية لقضايا المحاكم الشرعية كافة القديمة منها والحديثة، مضيفاً :"لدينا سجلات من العهد العثماني ونريد الحفاظ عليها من الضياع" مشيرا إلى البدء بالمشروع منذ شهر في أرشفة المحاكم الشرعية العشرة بغزة ". وأشار الشيخ الجوجو إلى أن القضاء الشرعي في فلسطين قضاء مستقل عن الحكومة وهو عموما امتداد للدعوة الإسلامية لأن الرسول صلى الله عليه وسلم، كان القاضي الأول في المدينة المنورة وكان يفصل في الخصومات بين الصحابة. وأوضح أن الأدلة على ذلك كثيرة من خلال السيرة النبوية والدولة الإسلامية جعلت من اختصاصات ولي الأمر أن يكون هو القاضي الأول فقد لجأ إلى تعيين قضاة يفصلون في الخصومات بين الناس وهذا ترسيخ لمبدأ فصل السلطات، مطالباً بإجراء فصل في السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية. ولفت الجوجو إلى أن القضاء الشرعي في فلسطين قضاء قديم منذ الأزل كان يتناول جميع نواحي القضاء، سارداَ عدداً من القضايا التي يشملها القضاء ممثلاً بالأحوال الشخصية والجنايات والجنح. وتابع:"لا بد أن يكون القضاء كله قضاءً شرعياً، فالقضاء في المحاكم الشرعية بغزة 3 درجات منها المحاكم الابتدائية وعددها 10 ومحكمتا استئناف إحداهما في غزة والأخرى في خان يونس إضافة لمحكمة شرعية عليا ومجلس أعلى للقضاء الشرعي مكون من 5 أشخاص يدير أمور المحاكم الشرعية في قطاع غزة بعد حالة الانقسام منذ الحسم العسكري صيف 2007. وبين الجوجو أن وفدا يمثل القضاء الإسلامي في دولة جنوب إفريقيا يعكف على زيارة قطاع غزة بعد عيد الفطر المبارك منتصف الشهر الجاري للاطلاع على سير القضاء الشرعي، منوها إلى أن زيارات هذه الوفود تجري حالة من التواصل مع الشعب الفلسطيني وتعيد قضيته إلى البعد العربي والإسلامي وهم بعبورهم أرض غزة كسروا الحصار الظالم المضروب عليها".