يتباهى جهاز الامن بالحديث عن علاقات الثقة التي بنيت في السنوات الاخيرة مع أجهزة الامن الفلسطينية في الضفة، وأمس كان بوسعهم هناك ان يعرضوا دليلا طيبا على ذلك. بفضل عمل نشط وسريع من السلطة احبطت غشا لفلسطيني "قرص" مصنعا شهيرا للحوم في اسرائيل. قبل بضعة ايام اشتكت الشرطة مدير المصنع بانه قبل نحو اسبوع كان يفترض برجل اعمال فلسطيني من نابلس أن ينقل الى المصنع نحو مليون شيكل مقابل بضائع اشتراها بوزن 7 طن، ولكن الشيكات التي دفع بموجبها لم تكن لها تغطية. في الشرطة وفي ادارة المصنع باتوا مقتنعين بان المال ضاع. غير أن المعلومات وصلت الى رئيس الادارة المدنية في يهودا والسامرة العميد يوآف فولي مردخاي الذي قرر مساعدة المصنع. وطلب من قادة الاجهزة الفلسطينية محاولة العثور على الغشاش. "كان يتعين علينا ان نعد الفلسطينيين بان هذه بالفعل قضية خداع وليس خلافا تجاريا فقط"، شرح ضابط في الادارة المدنية. "وبعد ذلك بدأ سباق ضد الزمن، لانه في فترة رمضان يوجد طلب كبير على اللحوم وقدرنا بان المشبوه اعتزم بيع المنتجات التي اخذها بسرعة". في ختام عدة ايام من التحقيق الحثيث في أرجاء الضفة عثر على معظم اللحوم في مخازن تبريد في قرية بيت كحيل، قرب الخليل. ونقلت المعلومات امس الى قادة الادارة المدنية، وبالمشاركة مع شرطة اسرائيل، اجهزة الامن الفلسطينية ومدراء المصنع تقرر جلب شاحنات تبريد فلسطينية الى المكان تعمل عادة مع المصنع لتحميل المخزون من اللحوم. البضاعة التي حوفظ عليها جيدا، اجتازت رقابة وادخلت الى الاراضي الاسرائيلية. "حقيقة أن اجهزة الامن وافقت على أن ننقل اللحوم من الاراضي الفلسطينية الى اسرائيل تدل على مستوى الثقة التي يكنونها لنا"، قال ضابط في الادارة المدنية. "التحقيق في القضية سيستمر من جانب شرطة اسرائيل واجهزة امن السلطة. ومن المعلومات التي تلقيناها حتى الان يتبين أن هذه عصابة فلسطينية حسب الاشتباه اوقعت في الفخ موردين اسرائيليين آخرين. صحيح حتى يوم امس اعتقلت السلطة خمسة مشبوهين.