"نقاط خلل اجرائية" في المصادقات على البناء – هذه هي الحيلة التي تعتزم وزارة الدفاع استخدامها لمنع استئناف البناء في مئات وحدات السكن في المناطق في 27 ايلول على الاقل حسب تخوف رؤساء المستوطنين في المناطق. امس في الليل اجريت مشاورات مكثفة بين قادة "يشع" (المستوطنين) بعد أن تبين بان محافل في وزارة الدفاع توزع اسئلة وتنفذ فحوصات بالنسبة لـ "نقاط خلل اجرائية" في مصادقات البناء القائمة. بهذه الطريقة، كما يخشى المستوطنون، يكون بوسع وزير الدفاع، ايهود باراك، منع استئناف الاشغال في معظم مواقع البناء غداة انتهاء موعد التجميد، دون أن يضطر الى تمديد أمر التجميد من خلال المجلس الوزاري. اليوم الذي يلي انتهاء مفعول أمس التجميد يعتبر اشكاليا على نحو خاص وذلك لانه توجد مئات وحدات السكن في المناطق مع تراخيص بناء قائمة وقانونية، منع بناؤها فقط جراء أمر التجميد الذي اقرته الحكومة. ومع انتهاء موعد هذا الامر، يفترض بالبناء أن يستأنف في تلك المواقع دون حاجة الى مصادقات اضافية. وعليه، يعتقد قادة المستوطنين بان الطريقة التي تعتزم وزارة الدفاع استخدامها لمنع استئناف البناء الجماهيري في نهاية الشهر هو من خلال ايجاد نقاط خلل اجرائية في المصادقات القائمة على البناء لتلك الوحدات السكنية. كما هو معروف، المصادقة على البناء تنطوي على اجراءات بيروقراطية طويلة ومتواصلة، وخلف كل مصادقة يوجد "تاريخ" من الاتصالات بين طالبي المصادقة وبين وزارة الدفاع والسلطات المختلفة وفي كل مصادقة بناء يمكن البحث، واحيانا الايجاد ايضا، لنقاط خلل فنية مثل التوقيع غير الواضح، استبيان ناقص، خطوة نفد مفعولها وما شابه. ويخشى المستوطنون من ان تتمكن وزارة الدفاع من رفض او على الاقل تأجيل مؤقت لقسم كبير من مصادقات البناء هذه، او كبديل الاعلان عن تجميدها حتى "انتهاء الفحص" الذي يفترض أن يؤكد ظاهرا بان كل المصادقات بالفعل قانونية وسارية المفعول. بهذه الطريقة يمكن لباراك من جهة ان يواصل تجميد معظم البناء، ومن جهة اخرى الا يمدد أمر التجميد في الحكومة، وهي الخطوة التي من شأنها أن تؤدي الى سقوطها.