رام الله / سم / قالت عائلة ناشطة السلام الأميركية راشيل كوري التي دهستها جرافة إسرائيلية قبل 7 أعوام في غزة، إنها لا تثق بنتائج التحقيق الإسرائيلي في مقتل ابنتها. وأوضحت العائلة,أن شهادة محقق الشرطة العسكرية أثناء المحاكمة التي جرت إحدى جلساتها أمس في حيفا تظهر عيوبا كثيرة في التحقيق الإسرائيلي. واستمرت أمس الدعوى المدنية التي قدمتها عائلة كوري ضد إسرائيل لقتلها ابنتهم في رفح في مارس 2003؛ إذ تطلب العائلة تعويضا قدره 324 ألف دولار. ويقول الجيش الإسرائيلي إن كوري (23 عاما)، وهي عضو في حركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين، تعرضت لإصابة قاتلة من لوح خراساني حينما كانت جرافة تزيل بيتا يتحصن فيه نشطاء فلسطينيون في رفح، لكن عائلتها تقول, إن السائق الإسرائيلي حدد مكانها قبل أن يحرك نصل الجرافة نحوها ويقتلها. واستدعت عائلة كوري أمس شهودها، في وقت بدأت فيه إسرائيل تقدم شهادتها, حيث وحضر جلسة المحاكمة القنصل العام الأميركي آندرو باركر وممثلون عن مؤسستي "الحق" و"عدالة"، وهما من منظمات حقوق الإنسان في رام الله وحيفا. وقالت "مؤسسة كوري"، في بيان صحفي :" إن شاهد الدولة، وهو محقق للشرطة العسكرية، ومعروف للمحكمة باسم عوديد، أيد الكثير من الشهادة المقدمة من قبل محقق آخر هو إيلعاد، وكان قدم شهادته في مارس الماضي". وحسب البيان، أكد عوديد أن ضابط الوحدة المتورط في قتل راشيل قاطع استجواب سائق الجرافة ,قائلا له, إن قائد الجيش الإسرائيلي في القيادة الجنوبية قد أمر بوقف الاستجواب", وعندما سئل عوديد لماذا لم يعترض على هذا التدخل، أجاب بأنه كمحقق مبتدئ ليس في الوضع الذي يمكنه من الاعتراض. ويقول بيان المؤسسة, إن عوديد كان يبلغ العشرين من عمره آنذاك، وحاصل على شهادة ثانوية فقط، وخضع مدة ثلاثة أشهر للتدريب في مجال التحقيق". واعترف عوديد, أن لا أحد من المحققين قابل أحدا من الشهود الفلسطينيين بما في ذلك أفراد الخدمات الطبية الذين فحصوا راشيل فورا بعد الحادثة، وعندما سئل: لماذا؟ قال إنه لا يعتقد أن في إمكانهم تقديم أي معلومات مفيدة". وقالت سارة كوري سيمسون شقيقة راشيل:"إن موقف عائلتها والحكومة الأميركية، منذ أمد بعيد، يتمثل في أنه لم يكن هناك تحقيق شامل جدير بالثقة وشفاف، وشهادة اليوم تؤكد أيضا هذا الموقف".