خبر : غزة:سياسيون يجددون الدعوة لإنهاء الانقسام والعودة لطاولة الحوار

الإثنين 06 سبتمبر 2010 09:57 م / بتوقيت القدس +2GMT
غزة:سياسيون يجددون الدعوة لإنهاء الانقسام والعودة لطاولة الحوار



غزة / سما / طالب سياسيون وقادة أحزاب فلسطينيون بضرورة العودة لطاولة الحوار والعمل على إنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية باعتبارها صمام الأمان للحفاظ على الانجازات الوطنية. ودعا المشاركون خلال مأدبة إفطار جماعي نظمها تحالف السلام الفلسطيني بمدينة غزة، إلى الوصول لتوافق داخلي من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية والحفاظ على المشروع الوطني. وأكد المتحدثون على ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية والسعي للملمة الشمل وإنجاح الحوار والخروج من مطب الانقسام والصراع وإعادة اللحمة بشتى الطرق. كما أكدو على إن نجاح الحوار يتطلب من الجميع دون استثناء العمل على ترسيخ دعائمه وإلى تهيئة الأجواء لإنجاحه و تذليل كل العقبات التي تحول من تحقيقه. وشدد المتحدثون على أن من يعطل تحقيق المصالحة يخدم أجندات خارجية وأن هذه المحاولات تأتي استكمالا لمسلسل التشتت والتمزيق للوحدة الوطنية وللقضية الفلسطينية, وتأخيرا للحوار الوطني ودفعا به للوراء بدلا من العمل على تسريعه وإحرازه. كما طالب المشاركون المتحاورون بأهمية الوصول إلى اتفاق ينهي هذه الحالة المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني و ما ترتب على حالة الانقسام و تشرذم للمجتمع. وحضر الإفطار الذي نظمه تحالف السلام بالشراكة مع مؤسسة ألف بالمه السويدية العشرات من قيادات الفصائل و السياسيين و الكتاب والمحللين الفلسطينيين. من جهته قال مسؤول العلاقات الوطنية في حركة فتح د. صلاح أبو ختلة:" حتى اللحظة الطريق مسدودة أمام تحقيق المصالحة الفلسطينية ولا يوجد أفق للوصول إليها، لكن الجهود مستمرة من قبل حراك فلسطيني داخلي. وأكد أن حركة فتح لا ترتهن لمواقف خارجية، موضحاً أن حركته وقعت على الوثيقة المصرية. وأوضح أن العقبة الأساسية أمام تحقيق المصالحة الوطنية هو عدم توقيع حركة حماس على الوثيقة المصرية. وعن تأثير الانقسام على المفاوض الفلسطيني، أكد أبو ختلة أن الانقسام سيؤثر سلباً على المفاوض الفلسطيني كونه أضعف القضية الفلسطينية. وأوضح أنه يجب أن تكون المفاوضات حافزاً لتقوية المفاوض الفلسطيني وعدم استغلاله من قبل الحكومة الإسرائيلية في إضعاف الموقف الفلسطيني. من جهته لا يرى الدكتور احمد يوسف وكيل وزارة الخارجية بحكومة غزة في انطلاق المفاوضات أي سبب لتعثر جهود المصالحة بل يتوقع أن تتجدد حالة الحراك على صعيد جهود المصالحة. وأكد يوسف أن الأمر الآن في يد المصريين وعليهم استئناف جهودهم بعد العيد ودعوة الفصائل والقوي الفلسطينية جميعها للبحث في هذا الملف المهم، خصوصا وان جميع الفصائل والأحزاب لديها قبول عال للذهاب إلى القاهرة و الوصول إلى اتفاق ينهي حالة الانقسام. وشدد يوسف على أن الظروف الآن أفضل لانطلاق وإتمام المصالحة برغم كل ما يحدث، مشيرا إلى أن المصالحة هي قدر الشعب الفلسطيني والكل متوافق على إنهاء هذا الملف, وإنهاء حالة الانقسام السائدة وعودة اللحمة بين أبناء الشعب الفلسطيني و ضرورة تذليل العقبات التي تحول من تحقيقها. وفي السياق ذاته أكد خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على ضرورة وأهمية تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام الذي يترك يوميا آثارا كارثية على الشعب والقضية الفلسطينية. وأكد حبيب توقف جهود المصالحة، مشيرا إلى أن المصالحة هي خيار استراتيجي وهي خيار حياة أو موت بالنسبة للشعب الفلسطيني. ودعا إلى تكثيف الجهود على المستوى الوطني والعربي والإقليمي لتجاوز هذه الأزمة بما يتماشى والمصالح الفلسطينية والعربية العليا. ومن جهتها أكدت د مريم أبو دقة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية على ضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية لان هناك أصحاب نفوذ مستفيدين من حالة الانقسام وأن التدخلات الخارجية سبب رئيسي في تعطيل المصالحة و إنهاء الانقسام. وأضافت أبو دقة أن استمرار الحصار اضر بالمشروع الوطني الفلسطيني و أن ضعف الموقف الفلسطيني اضعف الموقف العربي اتجاه القضية الفلسطينية. وطالبت أبو دقة بتعزيز الديمقراطية داخل المجتمع إنهاء تساهم في تعزز صمود الشعب في ظل استمرار الحصار و الظروف الصعبة. وأكدت بضرورة تحرك جماهيري لإنهاء الانقسام لأنها مصالحة وطنية والتي يتطلع لإنهاء هذه "الصفحة السوداء في تاريخ شعبنا". بدوره أكد طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن كل المؤشرات لا تشير إلى إمكانية تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام في الوقت المنظور عازيا ذلك إلى عدة عوامل ومن بينها غياب الإرادة السياسية لدى حركة حماس تحديدا في إنهاء الانقسام دون الاتفاق بصيغة ثنائية مع حركة فتح لاقتسام السلطة، بالإضافة إلى وجود مجموعات المصالح ذات النفوذ السياسي في حركتي حماس وفتح تقف عائقاً أمام التوصل إلى اتفاق مصالحة بسبب قوة تأثيرها السياسي. وأكد أبو ظريفة أن الظروف العربية والإقليمية ليست ناضجة على استعادة الوحدة، متهما أطراف عربية وإقليمية تحول دون إنهاء الانقسام، بالإضافة إلى تعنت الطرف الإسرائيلي وقيامه بكل ما هو ممكن لاستدامة الانقسام. بدوره قال محمود الزق عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي:" حتى اللحظة لا يمكن الحديث عن المصالحة الفلسطينية إلا باللهجة الحزينة جداً رغم كافة المخاطر والتحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني رغم إدراكنا أن السبيل الوحيد لمواجهة هذه التحديات هو التوحد الوطني إلا أن هذا الأمر يتم التعامل معه بشكل فئوي وحزبي يتناقض والمصلحة الوطنية الفلسطينية. وأوضح أنه كان هناك في الفترة السابقة تحرك جدي لإنهاء الانقسام عبر حوارات القاهرة التي تم صياغة جولاتها عبر ورقة مصرية من طرف الوسيط المصري اعتمد فيها القاسم المشترك والحد الأدنى للتوافق الممكن في هذه اللحظة. الأمر الذي شكل ربما فرصة جيدة لشق الطريق نحو إنهاء الانقسام رغم كافة التحفظات على الورقة من العديد من القوى والفصائل الفلسطينية إلا أن الأمل كان يراودنا بأن نتغلب على ما هو مختلف فيها بآليات تنفيذ هذه الوثيقة. وأكد :"أن ما يعيق التوصل إلى توافق وطني هم خصومنا الذين يستفيدون من هذا الانقسام وتحديداً عدونا الإسرائيلي، إضافة لقوى وشرائح تنفيذية وفر لها الانقسام فرصة للاستفادة تحديداً على كافة الصعد. إضافة لذلك هناك البعض من وظف الانقسام وتكريسه في أجندته الاقليمية ولهذا يسعى لعدم تحقيق المصالحة."