رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن والمضيفون الامريكيون خرجوا عن أطوارهم كي يبثوا التفاؤل كنتيجة لاطلاق المسيرة السياسية، ولكن يبدو ان التصريحات والموقف لم تؤثر على وزير الخارجية افيغدور ليبرمان. "التوقيع على اتفاق سلام شامل، والذي معناه نهاية النزاع، انعدام المطالبات المتبادلة والاعتراف باسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، هو هدف ليس قابلا للتحقيق، لا في السنة القادمة ولا في الجيل القادم"، قال أمس ليبرمان في مناسبة رفع نخب لرأس السنة في حزب اسرائيل بيتنا في القدس. وحسب ليبرمان، "لن يجدي ذلك لا الحلول الوسط التاريخية ولا التنازلات الاليمة". وأعرب ليبرمان عن استخفاف علني لرئيس السلطة الفلسطينية الذي في الاسبوع الماضي فقط دعاه رئيس الوزراء بانه "شريك": "يقولون ان ابو مازن هو ضد الارهاب وانه لن يقاتل اسرائيل باي حال. أنا مستعد لان اوافق على هذا القول ولكنه غير كاف وذلك لان ابو مازن ايضا لن يوقع على اتفاق سلام مع اسرائيل، والحد الاقصى هو أنه سيهدد بالاستقالة. ولكن لا داعي للقلق: ابو مازن لن يقاتل، لن يوقع ولن يستقيل. وعليه، فان الحل العملي الوحيد هو اتفاق انتقالي بعيد المدى، وعلى تفاصيل هذا الاتفاق يمكن التباحث. اقتراحنا، الذي سنصر عليه، هو: "لا تنازلات احادية الجانب ولا استمرار للتجميد، نعم لمفاوضات جدية ومسؤولية ونعم للبادرات الطيبة المتبادلة، وليس فقط البادرات الاسرائيلية. علينا ان نكف عن الاوهام". في موضوع تجميد البناء في يهودا والسامرة قال وزير الخارجية: "أن اعرف بانه سيمارس علينا ضد لمواصلة التجميد، ولكني لا ارى سببا واحدا لماذا. عندما قررت حكومة اسرائيل التجميد من طرف واحد، حظينا باتهامات من جانب الفلسطينيين بان هذه خدعة. وقد ماطلوا في الوقت تسعة اشهر والان يضغطون ان نواصل "الخدعة" التي لم يرغبوا ان يسمعوا عنها منا. لن نوافق على أي تجميد، لا لثلاثة اشهر، لا لنصف سنة ولا لدقيقة واحدة. اذا اراد رئيس الوزراء ان يطرح ذلك على المجلس الوزاري، فنحن منفتحون، ولكن الكلمة هي الكلمة. أيدنا على مدى عشرة اشهر الخطوة واوضحنا باننا لن نوافق على اكثر من ذلك". مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء قال معقبا: "مواقف ليبرمان معروفة وليس لرئيس الوزراء مصلحة في الاصطدام به".