خبر : هدايا بيبي../معاريف

الأحد 05 سبتمبر 2010 11:50 ص / بتوقيت القدس +2GMT
هدايا بيبي../معاريف



رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو يقترح على الفلسطينيين بادرات طيبة سخية في محاولة لاقناعهم عدم ترك طاولة المفاوضات على خلفية رفضه مواصلة تجميد البناء في يهودا والسامرة – هذا ما رواه السفير الاسرائيلي الى الولايات المتحدة، مايكل اورن لرؤساء الاتحادات اليهودية في الولايات المتحدة. في مكالمة مؤتمر عقدها يوم الجمعة، وضع السفير قادة الاتحادات في صورة زيارة نتنياهو الى واشنطن والبادرات الطيبة التي يعتزم اقتراحها. على جدول الاعمام: تحرير مئات السجناء، ازالة حواجز، نقل المناطق الى السيطرة الامنية الفلسطينية وتخصيص أرض لشق طريق من رام الله الى المدينة الفلسطينية الجديدة روابي.لهذا الغرض، سيلتقي في سياق الاسبوع، على ما يبدو يوم الاثنين في أريحا رئيسا الفريقين المفاوضين – المحامي اسحاق مولخو وصائب عريقات – للبحث في ذلك والاعدد الى اللقاء الثاني بين الزعيمن والذي سينعقد في شرم الشيخ في 14 من هذا الشهر بمشاركة وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون والرئيس المصري حسني مبارك. "نحن نعرف بأن موقف عباس (ابو مازن) يمكن ان يكون احيانا غير مستقر ونحن نحاول ايجاد السبل، لابقائه حول طاولة المفاوضات"، قال اورن في حديث مع رؤساء الاتحادات اليهودية. واشار اورن ايضا الى ان الطرفين يبحثان بكثافة بمسألة التجميد والبادرات الطيبة المحتملة. وحسب أقواله، "بعد أن نجتاز هذا العائق، سيكون بوسعنا التقدم بسرعة نحو تحقيق اتفاق اطار تاريخي".  مسألة استمرار التجميد هي، كما اسلفنا، العائق المركزي الذي يقف امامه الطرفان. والادارة الامريكية تطلب من نتنياهو استئناف التجميد، حتى لو كان جزئيا، شريطة ان يكون مقبولا على الجانب الفلسطيني. وقالت وزيرة الخارجية كلينتون لنتنياهو انها لا تقبل التبرير بان خسارة بالنسبة له ان يضيع رأسمال سياسي باهظ على مسألة التجميد، بزعم أنه يفعل ذلك على حساب ابو مازن الذي سيضطر الى الانسحاب من المحادثات على خلفية الانتقاد السياسي الداخلي. ورغم الخطاب الايجابي الذي تحرص كل الاطراف على اتخاذه، واضح للجميع بان هذا عائق جدي للغاية اذا لم يحل، فان المحادثات ستتوقف.  الادارة الامريكية أمرت الزعيمين، نتنياهو وابو مازن الى عدم تناول هذه النقطة في وسائل الاعلام ووقع الرجلان على اتفاق سرية في كل ما يتعلق بالمفاوضات. نتنياهو نفسه واصل الادعاء، في احاديث اجراها مع قادة الادارة في اثناء زيارته الى واشنطن انه لا يفهم العناد الفلسطيني على استمرار التجميد. "هذا شرط لم يطرح على مدى كل العشرين سنة الاخيرة، في اثنائها أدرنا مع الفلسطينيين مفاوضات"، قال نتنياهو واضاف: "كل المستوطنات في يهودا والسامرة توجد على نحو 3 في المائة من الارض كلها. كما سنبني في هذه السنة بحيث يؤثر على التسوية الدائمة؟" محافل في واشنطن مقربة من الادارة الامريكية تدعي، مع ذلك، بان مسألة التجميد لم تحل بعد. كلينتون وآخرون يشددون على أنهم يحاولون خلق اجواء طيبة تسمح بالتغلب على عائق التجميد. وبالفعل، فان الطرفين، ابو مازن ونتنياهو على حد سواء وصفا اللقاء بينهما بانه "صريح وجدي".  الفلسطينيون لا يقبلون في هذه اللحظة عرض نتنياهو عقد لقاءات دائمة مع رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن. وقال صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية انه "من السابق لاوانه الحديث في ذلك". اما ابو مازن فكرر القول ان الفلسطينيين يتوجهون بقلب كامل الى محادثات واشنطن وقال: "حتى لو فشلت المفاوضات فليس لنا ما نخسره".  كما تناول ابو مازن دعوة منظمات المعارضة الفلسطينية التي انتقدت استئناف المسيرة فقال: "نحن نحترم الرأي والرأي الاخر. طالما نحن نعيش في محيط ديمقراطي، فكل واحد يمكنه أن يقول رأيه. اذا تبين بان موقفنا صحيح، فهم لن يخسروا. واذا تبين بانه رأيهم صحيح، فنحن لن نخسر شيئا".