خبر : رضى في أعقاب القمة: تغيير 180 درجة../هآرتس

الأحد 05 سبتمبر 2010 11:49 ص / بتوقيت القدس +2GMT
رضى في أعقاب القمة: تغيير 180 درجة../هآرتس



 تفاؤل في اسرائيل، الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية في أعقاب جولة المحادثات الاولى في واشنطن. مسؤول كبير في الادارة الامريكية قال لـ "هآرتس" في نهاية الاسبوع ان الرئيس اوباما راض عن نتائج القمة في واشنطن ويعتزم بذل جهد كبير بشكل شخصي لدفع المسيرة السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين. تفاؤل مشابه أعرب عنه ايضا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسلسلة من كبار المسؤولين الفلسطينيين والعرب.  وأشار الموظف الكبير الى أن الرئيس الامريكي كرس كل جدول الزمني يوم الاربعاء الماضي لقمة الزعماء واستئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال: "لقد وظف في هذا 12 ساعة في اليوم. لا يوجد أي موضوع يوظف فيه هكذا. الرئيس يلقى التشجيع من القمة ويعتقد بان هناك فرصة للتقدم. وهو يسير نحو مواصلة الاستثمار للجهد في هذا الشأن".  وليمة العشاء التي استضاف فيها اوباما نتنياهو، ابو مازن، الرئيس مبارك والملك عبدالله تركته متفائلا للغاية. وحسب مصادر أمريكية رفيعة المستوى فقد كان هذا حديثا منفتحا وحقيقيا بين الزعماء على امكانيات للتقدم في المسيرة السلمية. وقالت هذه المصادر "لم تكن هناك مجرد خطابات للمحاضر. احساسنا هو أن الفلسطينيين أيضا خرجوا من القمة راضين جدا".  هذا الاسبوع ستبدأ الاستعدادات لجولة المحادثات الثانية التي ستنعقد في 14 ايلول في شرم الشيخ. في يوم الاثنين أو الثلاثاء سيعقد لقاء تمهيدي بين رئيس الفريق المفاوض الاسرائيلي المحامي اسحق مولكو وبين نظيره الفلسطيني صائب عريقات. وسيعقد اللقاء في اريحا او في القدس.  جولة المحادثات في شرم الشيخ ستستغرق يوما واحدا وستعنى بمسألتي الحدود والترتيبات الامنية اللتين وافق الطرفان على البحث فيهما بالتوازي مع بدء المحادثات قبل باقي المواضيع. وستشارك وزيرة الخارجية الامريكي هيلاري كلينتون في محادثات شرم الشيخ الى جانب المبعوث ميتشل. وبعد يوم من ذلك، في 15 ايلول، سيصل الاثنان للزيارة والحديث في رام الله وفي القدس.  رسائل ايجابية انطلقت في نهاية الاسبوع في السلطة الفلسطينية ايضا. محافل في محيط رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) قالت ان المزاج في الوفد الفلسطيني تغير 180 درجة مع ختام جولة المحادثات الاولى مع اسرائيل. صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن افادت أمس بان محافل في الوفد الفلسطيني أعرب عن الرضى من نية الولايات المتحدة ادراج كل المواضيع الجوهرية في اتفاق الاطار الذي يتطلعون للوصول اليه حتى نهاية 2011.  وافادت الصحيفة بانه في لقائه مع نتنياهو، عرض عباس النقاط التي اتفق عليها مع رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت، والاتفاقات المبدئية التي تحققت في مواضيع الامن والحدود، وتقول مصادر فلسطينية ان لقاء الرجلين عني بمسألة الاستيطان بشكل عام ولم يتضمن اقتراحات مفصلة.  وكرس نتنياهو نهاية الاسبوع اساسا للراحة في بيته في قيساريا. اما اليوم فسيتناول احداث القمة ومواصلة الاتصالات ببيان يدلي به في بداية جلسة الحكومة. وسيحاول نتنياهو في الايام القريبة القادمة التأكد من أن الائتلاف بقي مستقرا، رغم الاحتجاج في اليمين على خطاباته في القمة. وغدا سيستضيف في بيته كل الوزراء ونواب الائتلاف مع ازواجهم وزوجاتهم لرفع نخب بمناسبة رأس السنة العبرية. في هذه المناسبة سيتحدث مادحا الائتلاف وداعيا الى وحدة الصفوف.  ومع ذلك، ببينما يبدي نتنياهو ورجاله الرضى عن نتائج القمة ويبثون تفاؤلا في لاحق سياقها، استغل وزير الخارجية افيغدور ليبرمان المؤتمر الصحفي الذي عقده في نهاية الاسبوع في اثناء زيارته الى قبرص كي يصب دلوا من الماء الباردة على القمة في واشنطن إذ قال: "لست متأكدا بانه يمكن حل كل المواضيع الحساسة مثل القدس واللاجئين في سنة واحدة فقط. النهج الاكثر عملية هو الوصول الى تسوية انتقالية بعيدة المدى".