خبر : التجميد بالاكراه../ معاريف

الجمعة 03 سبتمبر 2010 03:06 م / بتوقيت القدس +2GMT
التجميد بالاكراه../ معاريف



   "جئت هنا كي انفذ حلا وسطا تاريخيا"، سارع رئيس الوزراء للاعلان امام الكاميرات التي رافقت القمة الاحتفالية في واشنطن، ولكن خلف الكواليس يعرف جيدا بان عراقيل عديدة تقف امامه في الطريق الى تحقيق الهدف المعلن: فقد تبين أمس بان الادارة الامريكية تطلب من بنيامين نتنياهو تمديد تجميد البناء في يهودا والسامرة على الاقل حتى نهاية السنة الميلادية.             وقد قيل هذا لنتنياهو في لقائه أمس مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون والذي سبق لقاء الزعماء الاول. وقال كبار مسؤولي الادارة الامريكية لرئيس الوزراء صراحة بان العذر الذي يطرحه وكأن الثمن السياسي المطلوب منه على استمرار التجميد اكبر مما ينبغي – ليس مقبولا عليهم. "أنت لا يمكنك أن تحافظ على رأس مالك السياسي على حساب الرأس مال السياسي لابو مازن"، قال له الامريكيون، "إذ انه عندها لن يكون لك شريك، وذلك لان سياسته الداخلية لن تسمح له بمواصلة المحادثات وهي ستتفجر".             رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن كرر ايضا في لقائه أمس مع نتنياهو الاقوال العامية التي قالها في الايام الاخيرة حين صرح: "اذا لم يستأنف التجميد – فسأنسحب من المحادثات". في لقائهما الذي انعقد ثنائيا في وزارة الخارجية الامريكية، بحث الرجلان اساسا في مستقبل تجميد البناء في المستوطنات. كما كان هذا هو الموضوع المركزي في اللقاء مع وزيرة الخارجية كلينتون والذي انضم اليه لاحقا رئيسا المفاوضات من الطرفين، اسحق مولكو وصائب عريقات.             نتنياهو، غير المعني من جهته بمواصلة التجميد والاستجابة لذلك للمطلب الفلسطيني، سعى الى أن يعرف ما الذي سيحصل عليه من الامريكيين مقابل طلبهم بحيث يخف عنه الضغط السياسي المرتقب له من اليمين لدى عودته الى البلاد.             مهما يكن من أمر، لا شك أن الحديث يدور عن العائق الاكبر امام المحادثات والذي لم يرفع بعد كونه لم يتحقق اتفاق في ذلك بين الطرفين.             مطلوب حسم من الزعماء             الامر الوحيد الذي يبدي نتنياهو استعداده قوله ردا على اسئلة المراسلين عن اللقاء كان أنه وقع على بند لا يسمح له بالحديث عن مضمونه كونه موضوع "سري وحساس ولهذا فان علينا أن نكون متحفظين ونمتنع عن كشفه امام الجمهور". اما لمستشاريه فقال في وقت لاحق: "تصوروا انكم تحاولون الوصول الى اتفاق مصيري مع احد وانتم لا تلتقونه، والامر الوحيد الذي تسمعونه هو ما يظهر في وسائل الاعلام عن مواقفه. مفهوم من تلقاء نفسه ان امكانية التسوية منوطة بسد الثغرات بين المواقف وبالاتصال الشخصي. واللقاء الشخصي يسمح برؤية اذا كان هناك استعداد بين الطرفين لاغلاق الثغرات".             في احاديث مغلقة يقول نتنياهو: "ما هو مطلوب هنا ليس بحرا من الطواقم، بل حسما من الزعيمين. لدي الانطباع بانه يوجد تغيير ما في موقف من يحصل له أن يلتقي بي، من حيث الفهم. اليوم اوباما وكلينتون يفهمان باني جد جدي، وبودي أن آمل بان تكون جاهزية موازية لدى ابو مازن ايضا.             نتنياهو يقول انه جدي اكثر بكثير مما يعتقدون. وهو نفسه اجتاز عملية تدريجية وفهم بان "دول اسرائيل لا يمكنها ان تسيطر على مليون ونصف فلسطيني. نحن لا يمكننا ان نجعلهم مواطنينا، ولكن لا يمكننا ان نبقيهم رعايانا"، اعترف قائلا.             ولكن الى جانب هذا الفهم يعرف نتنياهو ايضا بانه يجب الوصول الى ترتيبات أمنية بحيث لا تصبح يهودا والسامرة "معسكر مخربين وقاعدة ارهاب".             اللقاء القادم بين الطرفين سيعقد بعد اسبوعين في مصر. وقبل ذلك سيلتقي رئيسا الفريقين للوصول الى اتفاق في موضوع التجميد. هدف الامريكيين هو الوصول الى اتفاق اطار – الاساس لمعاهدة سلام اكثر تفصيلا.