خبر : "اتفاق اطار" في غضون سنة../ اسرائيل اليوم

الجمعة 03 سبتمبر 2010 03:03 م / بتوقيت القدس +2GMT
"اتفاق اطار" في غضون سنة../ اسرائيل اليوم



نتنياهو وابو مازن سيلتقيان كل اسبوعين.. في طقس احتفالي ومفعم بالتفاؤل اطلقت أمس رسميا المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين. بعد الخطابات الافتتاحية جلس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن للقاء أول وبدآ "يتحدثان سلاما"، فيما أن هدف الطرفين هو تحقيق اتفاق اطار في غضون سنة. قبيل الصباح كان يفترض بتنياهو أن يعود الى اسرائيل. المفاوضات ستستمر بعد اسبوعين في لقاء آخر بين الرجلين في شرم الشيخ في سيناء. المبعوث الخاص الى الشرق الاوسط، جورج ميتشل قال أمس في ختام جولة اللقاءات: "هدفنا هو حل كل المسائل الجوهرية في غضون سنة واحدة. وقد اتفق الطرفان على أن طريقة العمل المنطقية هي الوصول بداية الى اتفاق اطار". في محادثات مغلقة في ختام لقاء استغرق ساعتين مع ابو مازن أداره نتنياهو ثنائيا قال: "المطلوب هو ليس بحرا من الطواقم بل حسما من الزعماء". وحسب نتنياهو، فان المحادثات ستؤدي الى اتفاق مبادىء يشكل قاعدة وصيغة للاتفاق. ولكن، "على الاتفاق ان يوازن بين رغبتنا في الا نسيطر على مليون ونصف فلسطيني وبين احتياجات امن حيوية لاسرائيل"، قال نتنياهو في احاديث مغلقة. واتفق الرجلان على اللقاء مرة اخرى في 14 ايلول في مصر وبعد ذلك سيواصل الزعيمان لقاءات ثابتة كل اسبوعين. قبل اللقاء الثنائي اجتمع الزعيمان مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في قاعة بنجامين فرانكلين احد مؤسسي الامة الامريكية، في وزارة الخارجية الامريكية في واشنطن. وحول طاولة مرتبة على شكل U جلس الوفدان المفاوضات لاسرائيل وللسلطة الفلسطينية. في مركز الطاولة جلست كلينتون، على يمينها نتنياهو وعلى يسارها ابو مازن وجورج ميتشل، الذي سيقود المحادثات في السنة القريبة القادمة. مطلوب تنازلات أليمة "التاريخ منحنا فرصة نادرة لانهاء المواجهة بين الشعبين والتي استمرت مائة عام حتى الان"، صرح نتنياهو، الذي ذكر بان اسحق واسماعيل على حد سواء كانا ابني ابونا ابراهيم، ورغم الخصومة العميقة بينهما التقيا باحترام في اللحظة القاسية التي دفن فيها. رئيس الوزراء توجه الى نظيره الفلسطيني وقال: "مطلوب تنازلات أليمة من الطرفين. انا ارى فيك شريك للسلام. معا يمكننا أن نقود شعبينا الى مستقبل تاريخي. سنحتاج الى مفاوضات جدية في المسائل الجوهرية. وهذه مواضيع توجد لنا فيها خلافات يجب تحويلها الى اتفاقات. هذه مهمة كبرى. انا احترم تطلعك الى السيادة ومقتنع بانه ممكن تسوية هذا التطلع مع حاجتنا الى الامن". وقال رئيس الوزراء نتنياهو ان "الملايين يصلون كي ننجح"، ولكنه ذكر ايضا عمليات الاسبوع الاخير. "دم بريء سفك. اربعة قتلوا، اثنان جرحوا، سبعة اصبحوا يتامى. نحن بانتظارنا ايام قاسية الى أن نصل الى السلام المنشود"، قال نتنياهو. وذكر رئيس الوزراء تنديد ابو مازن بالقتل ولكنه اضاف بان لاسرائيل مهم منع القتل التالي وشدد على أنه على رأس المفاوضات يقف أمن سكان اسرائيل. وانهى نتنياهو خطابه بقوله سلاما، بثلاث لغات: "شلوم، سلام، بيس". وصرح ابو مازن في خطابه بانه يعترف بالحاجة الى أن يكون الاتفاق نهاية النزاع ومنتهى المطالب – طلب طرح مرات عديدة في الماضي من جانب اسرائيل. رئيس السلطة الفلسطينية لم يذكر في خطابه طلب وقف البناء في المستوطنات ولم يطرح موضوع السيطرة على الحرم او مطلب جعل القدس الشرقية عاصمة الشعب الفلسطيني. اما المسألة التي ذكرت بالفعل في خطابه فهي مسألة اللاجئين، ولكن ابو مازن فعل ذلك دون حماسة واوضح بانه سيكتفي بعودة حسب القانون والاتفاقات الدولية. واضاف ابو مازن بان في الماضي ايضا اعترفت م.ت.ف بدولة اسرائيل وشدد على أن المفاوضات لا تبدأ من نقطة الصفر. ودعا اسرائيل الى رفع الحصار عن قطاع غزة ولم يذكر حكم حماس هناك. من بدأ الاحتفال كانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي نظرت الى الزعيمين وقالت: "أومن بان الرجلين على جانبيّ قادران على عمل ذلك ونحن سنساعدهما. معارضو السلام سيحاولون تخريب المسيرة ولكني أومن بانه في غضون سنة سيكون ممكنا الوصول الى حل في كل المواضيع الجوهرية. أومن بان الطرفين قادران على اتخاذ قرارات شجاعة وصعبة واظهار الزعامة. كلاكما يمكنكما ان تجعلا الحلم واقعا". شكوك في العالم العربي في اثناء المحاولات حاول الطرفان الوصول الى تفاهمات بالنسبة لانهاء تجميد البناء، المتوقع في نهاية الشهر. والهدف هو الوصول الى حل وسط بحيث تمتنع اسرائيل عن الاستفزازات وتسمح ببناء رمزي فقط في مناطق الضفة. وذلك، بسبب نية الطرفين ايضا عدم الوصول الى تفجير المحادثات التي بدأت أمس. في مصر والاردن كانت وسائل الاعلام متفائلة بالنسبة لفرص نجاح المحادثات. اما في سوريا وفي وسائل الاعلام العربية المستقلة فكانت أكثر شكا وتحدثت عن ان احتمالات خروج المحادثات باختراق هزيلة. في حماس قالوا أمس: "الاتفاقات التي سيتوصل اليها ابو مازن مع الاحتلال الصهيوني لا تلزم الشعب الفلسطيني". ولكن محافل رفيعة المستوى في فتح ايضا وفي الجامعة العربية ادعت بانه مثلما حصل في اتفاقات سابقة هذه المرة ايضا ستنهار المسيرة السلمية بذنب اسرائيل. مسؤول كبير في اللجنة المركزية لفتح، محمد دحلان، قال ان المفاوضات ستتفجر عندما يصل الطرفان الى المباحثات في المواضيع الجوهرية. واضافة الى ذلك اتهم دحلان الادارة الامريكية بانها تميل بشكل احادي الجانب في صالح اسرائيل. وتحدث الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى هو ايضا في موضوع اطلاق المحادثات المباشرة وقال في مقابلات لوسائل الاعلام العربية انه "متشائم بالنسبة لنجاح المسيرة".