نابلس / سما / حذر تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، من مخاطر انزلاق المفاوضات المباشرة، نحو أجندة إسرائيلية بمباركة أميركية تبدأ بالتركيز على الترتيبات الأمنية وتستثني القضايا الجوهرية.وأشار خالد في تصريح له اليوم، إلى أن ما رشح من معلومات حول المواقف، التي عبر عنها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في لقائه مع الرئيس الأميركي باراك اوباما وما أعلنه صراحة في كلمته في انطلاق هذه المفاوضات يؤكد صحة الموقف، الذي عبرت عنه قوى المعارضة الفلسطينية في منظمة التحرير الفلسطينية، والتي دعت استنادا إلى قرارات المجلس المركزي الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى رفض الانتقال إلى المفاوضات المباشرة قبل الاتفاق على مرجعيتها ممثلة بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وقبل تعهد إسرائيلي واضح وصريح بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية وأعمال بناء جدار الفصل العنصري دون قيد أو شرط ، حتى لا تتكرر تجربة المفاوضات السابقة، والتي استخدمتها إسرائيل غطاء لنشاطاتها الاستيطانية ولسياسة التهويد والتطهير العرقي وخاصة في القدس ومناطق الأغوار الفلسطينية. ودعا خالد إلى مواجهة مخاطر فرض أجندة إسرائيلية على المفاوضات بالتواطؤ بين الإدارتين الأميركية والإسرائيلية، تستهدف التوصل خلال عام إلى ترتيبات أمنية واتفاق إطار يبدأ بتسوية انتقالية ودولة حدود مؤقتة هي في الجوهر محمية تحت السيطرة الإسرائيلية، بمراجعة سياسية شاملة لتجربة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، حتى لا تتكرر التجربة على نحو مأساوي في المفاوضات الحالية، التي انطلقت من واشنطن.كما دعا إلى البحث في الخيارات الوطنية الفلسطينية البديلة، التي توفر الحماية الضرورية للحقوق الوطنية الفلسطينية وتصون الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وتوفر عوامل الصمود في وجه السياسة الإسرائيلية المعادية للسلام والإعداد لنقل ملف التسوية السياسية إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة لرعاية مفاوضات تفضي إلى إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 وإلى تسوية سياسية توفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة وفي المقدمة منها دولة فلسطين وعاصمتها القدس العربية وتصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفقا لقرارت الشرعية الدولية ذات الصلة.