القدس المحتلة / سما / أبدى وزير الجيش الاسرائيلي ايهود باراك تفاؤلا عاليا بالمفاوضات المباشرة التي ستبدأ يوم غد الخميس مع الفلسطينيين في واشنطن، بعد الاعلان الرسمي من قبل الرئيس الامريكي باراك اوباما عنها اليوم. واعرب باراك عن ثقته برئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ولمح إلى انه سيحدث مفاجئة في المفاوضات. وقد أدلى باراك بتصريحاته في مقابلة أجرتها معه صحيفة هآرتس العبرية ونشرتها في عددها الصادر اليوم. وترى هآرتس آن لباراك دورا مهما لعبه خلال الايام الماضية عبر لقاء جمعه مع الملك الاردني عبد الله الثاني وكذلك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاضافة الى رئيس الحكومة د.سلام فياض، وتبع ذلك لقاء هام مع رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو قبيل مغادرة الاخير اسرائيل متوجها الى واشنطن.وعن مصير هذه المفاوضات قال باراك انها فرصة كبيرة خاصة اذا توجه الطرفان بعقول مفتوحة وبايمان كبير بالتوصل الى سلام في المنطقة وانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، واعتبر ان نتنياهو سيكون له دورا مهما في المفاوضات وعلى قناعة كبيرة انه قادر على التوصل الى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين، والذي لم يستطع التوصل اليه في كامب ديفيد عام 2000، وكذلك لم يستطع ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ووزير الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيفي ليفني التوصل اليه عام 2008، واكد ايضا ان نتنياهو قريب جدا من التوصل الى اتفاق نهائي وقد يشبه بذلك مناحيم بيغن.وحول سؤال يتعلق بـالقدس وكيفية حل هذا الموضوع الذي يشكل احد اعقد المواضيع في المفاوضات ذلك ان القدس لها اهمية ليس فقط للفلسطينيين وانما لكافة الدول العربية والذي يوجد بينها اتفاق على موضوع القدس، وكذلك الحال لاسرائيل والشعب اليهودي، حيث رد بشكل واضح ان الحل هو بتقسيم القدس، بحيث تذهب الاحياء اليهودية الى اسرائيل في حين الاحياء العربية كلها تكون تحت سلطة الدولة الفلسطينية، وفيما يتعلق بالبلدة القديمة سيكون هناك ترتيبات خاصة متفق عليها بين الجانبين.وفي معرض رده على الترتيبات الامنية الضرورية، رد باراك "لن اتطرق الى التفاصيل الامنية ولكن الاهم انه لا يمكن ان تتحول المناطق التي ستنسحب منها اسرائيل وتكون تحت سيطرة الدولة الفلسطينية مناطق لانطلاق العمليات ضد اسرائيل، وكذلك لا يمكن السماح ان تتحول هذه المناطق الى جنوب لبنان ثان او قطاع غزة، لن يكون هناك أي امكانية لاطلاق الصواريخ ولن تتكرر اعمال "العنف" التي حدثت بين سنوات 2001 الى 2003.وكرر باراك قناعته بالحل الامثل للصراع المتمثل بالدولتين ودعم نتنياهو لهذا الحل، بحيث في حال واجهت الحكومة الحالية بالائتلاف الحالي مشكلة في الموافقة على الحل النهائي، فان الحل سيكون بتوسيع الحكومة وضم احزاب اخرى الى الائتلاف ذلك ان التوصل الى سلام نهائي مع الجانب الفلسطيني اهم بكثير من أي ائتلاف حكومي.