القاخرة / وكالات / قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية الدولية طلبوا من الفلسطينيين الذهاب إلى المفاوضات المباشرة لتفويت الفرصة على الجانب الإسرائيلي في مواصلة الاستيطان. وأضاف أبو الغيط: «قرر الفلسطينيون أن يذهبوا الى المفاوضات كي يضعوا إسرائيل في هذا المأزق، فإذا قررت إسرائيل تمديد التجميد فستمضي المفاوضات، أما إذا قررت أن تمضي في الاستيطان، فلا معنى إذن لهذه المفاوضات». وأوضح الوزير المصري أن موقف بلاده من المفاوضات المباشرة ينطلق من مناصرة الفلسطينيين. وقال: «عندما يذهب الرئيس حسني مبارك إلى واشنطن فهو لا يذهب إليها متفرجاً، ولكن كي ينقل إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما مناصرة مصر للمطالب الفلسطينية، وأن يضع أمام الإدارة الأميركية موقفاً مصرياً وعربياً واضحاً فيما يتعلق بما هو المطلوب من هذه المفاوضات»، مضيفاً في حوار مع مجلة «المصور» تنشره اليوم ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط مقتطفات منه ان «إسرائيل هي التي تعرقل (جهود) الرئيس الأميركي». وأوضح أن إسرائيل تجمد القرارات الجديدة للاستيطان ولكن القرارات التي اتخذت في فترة سابقة مستمرة في تنفيذها. وعندما طرح أوباما على الجانب الفلسطيني الذهاب إلى مفاوضات مباشرة قال لهم: أرغب في حضوركم إلى المفاوضات المباشرة لأنه إذا لم تبدأ المفاوضات فستمكنون إسرائيل من تجديد هذا الاستيطان المعيب». ورداً على سؤال عن مدى إمكان أن تنتهي المفاوضات قبل أن تبدأ، قال وزير الخارجية المصري: «وارد جداً أن تنتهي هذه المفاوضات قبل أن تبدأ. فقد يتصرف الجانب الإسرائيلي بحماقة فتتوقف المفاوضات، أو أن يصمت على هذا التجميد المعيب للاستيطان، وبالتالي نمضي في المفاوضات وتكشف الأيام أن الأمور لم تتحرك، وعندئذ يجب أن يظل الجانب الفلسطيني أولاً مدعوماً من الجانب العربي، وثانياً يصل إلى خلاصات تقود إلى تغيير المنهج». وأضاف أبوالغيط «إذا لم تنجح هذه المفاوضات، وثبت أن إسرائيل لا تتفاعل بصدقية، نستطيع بالتالي أن نذهب إلى الأمم المتحدة كي نحصل من مجلس الأمن على قرار شامل كامل يتناول مستقبل التسوية، خصوصاً شكل الدولة الفلسطينية المقبلة».