القاهرة / سما / صرح وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط، أن مباحثات الرئيس محمد حسني مبارك ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي تهدف إلى تأمين إنجاح المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.ونوه أبو الغيط، في تصريحات أدلى بها اليوم، إلى وجود تنسيق مصري فرنسي ’عالي المستوى’ لقبول مصر طرح ساركوزي بتطوير عملية برشلونة وتحويلها إلى الاتحاد من أجل المتوسط.وأكد أن مصر وفرنسا تتوليان حاليا الرئاسة المشتركة لهذا الاتحاد، ’مما يتطلب مزيدا من التنسيق إزاء كيفية تنشيط المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، إذ تلتقي الرؤيتان المصرية الفرنسية في هذا الشأن إلى حد كبير، كما حرص الرئيس مبارك على لقاء ساركوزي قبل توجهه إلى واشنطن للمشاركة في المفاوضات المباشرة من أجل التنسيق معه والترتيب للمرحلة المقبلة، آخذا في الاعتبار أن اللجنة الرباعية الدولية ممثلة فقط فى اجتماعات واشنطن بتوني بلير’.وقال أبو الغيط إن ’المباحثات المصرية الفرنسية تتناول أيضا الاتحاد من أجل المتوسط، حيث يعطى إطلاق المفاوضات المباشرة فرصا عدة ليعاود الاتحاد العمل لتعزيز علاقات دول حوض المتوسط ودول الجنوب مع الاتحاد الأوروبي’، موضحا أن المباحثات تتناول أيضا العلاقات الثنائية التي تشهد الكثير من الزخم.وأشار إلى أن الانتقال للمفاوضات المباشرة جاء بعد تقديم التطمينات الأميركية ووضع بيان اللجنة الرباعية الدولية للكثير من الزخم لهذه المفاوضات.وانتقد أبو الغيط، الذين يعارضون المفاوضات المباشرة، قائلا إنهم ’في النهاية لم يحققوا شيئا وعليهم أن يعيدوا النظر في مواقفهم ويقيموا بصدق إمكاناتهم’، داعيا إلى المضي قدما في التفاوض، إذ ’لن يتم فرض أي شىء على الفلسطينيين’.وأكد أبو الغيط أن مصر لن تترك الشعب ولا القيادة الفلسطينية حتى يتم إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، فيما حذر من تآكل الأراضي الفلسطينية يوما بعد يوما مما يهدد القضية الفلسطينية برمتها.وأشار إلى أن سوريا ’لا تعيق المفاوضات المباشرة، وإنما هي فقط تستضيف مجموعة من المنظمات التي ترفض هذا النهج’، مؤكدا أن ’سوريا على استعداد هي الأخرى للمفاوضات مع إسرائيل’.وشدد أبو الغيط على أن الشرط الأساسي للنجاح هو أن تظهر إسرائيل مصداقية والتزاما في التعامل مع الجانب الفلسطيني وعدم وضع أي عراقيل أمام هذه المفاوضات.وحول إعلان إسرائيل عدم تجديد تجميد الاستيطان، قال وزير الخارجية ’دعونا ننتظر الأداء الإسرائيلي’، معربا عن أمله في أن لا تضع إسرائيل عراقيل من بداية العلمية التفاوضية حتى ’لا تجهضها’.