رام الله / أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أمس الجزء الثاني من خطة حكومته الرامية الى إقامة مؤسسات الدولة خلال عامين، تضمنت مشروعات حيوية طموحة، كمشروع لإقامة بنك مركزي وإصدار عملة وسندات حكومية وغيرها من مؤسسات الدولة. في الوقت نفسه قدم فياض اعتذاراً للشعب الفلسطيني عن اقتحام وتخريب عناصر من أجهزة الأمن مؤتمراً دعت له قوى وشخصيات معارضة للمفاوضات مع إسرائيل. وقال فياض إن المشروع يجري في ثلاث مسارات: الأول هو الجهد السياسي لمنظمة التحرير وبناء المؤسسات الذي تقوم به الحكومة، وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية للاحتلال تحقيقاً لهدف إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، على حدود عام 1967. وأضاف إن «الوثيقة الجديدة من المشروع التي أطلق عليها اسم «موعد مع الحرية» تتضمن الإجراءات وأولويات العمل في العام الثاني من أجل استكمال بناء مؤسسات الدولة، وإرساء قيم النزاهة والشفافية، والفصل بين السلطات، وتوفير الأمن والأمان بما يحمي المشروع الوطني ويكفل سيادة القانون، ويرسخ قيم الحرية والعدالة والمساواة، في ظل نظام ديموقراطي يقوم على التعددية، والفصل بين السلطات، والتداول السلمي للسلطة، واحترام حقوق الإنسان». وتحدد الخطة الآليات التي ستتبعها الحكومة لمواصلة بناء المؤسسات في أربعة محاور. ويشمل المحور الأول العمل المكثف لفرض سيادة القانون وتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان، عبر تعزيز قدرات النظام القضائي بوسائل مختلفة. ويركز المحور الثاني على تحسين أداء القطاع الحكومي عبر سلسلة خطوات إصلاحية تضمن محاربة الفساد ومساءلة المسؤولين وتعزيز التواصل بين الحكومة والجمهور وغيرها. أما المحور الثالث فيتضمن تحسين الخدمات العامة في قطاعات التعليم، والتأمين الصحي، والبنية التحتية، وتشجيع الثقافة، وشؤون المرأة. ويركز المحور الرابع على العمل على تمكين القطاع الخاص بما يعزز القدرات الذاتية للاقتصاد الوطني، ويؤدي إلى إنهاء الاعتماد على المساعدات المالية الخارجية. وتوقع فياض انخفاضاً في العجز الجاري للموازنة بنحو 13 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011، بالمقارنة مع 18 في المئة في عام 2010 و 22 في المئة في عام 2009. وأضاف: «كما سيتم تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية المخصصة لتمويل النفقات الجارية من حوالى 1.8 بليون دولار في عام 2008 إلى بليون دولار في 2011». وأضاف إن «الحكومة تؤكد التزامها الكامل بترسيخ معادلة الأمن والأمان مع العدل والإنصاف، وبما يضمن حماية الحريات العامة وعدم المساس بها، واحترام حقوق الأفراد وحرياتهم، بما فيها الحق في الخصوصية، وحرية التعبير، وتحقيق المساواة». في هذا الصدد، أعلن فياض اعتذاره شخصياً للشعب الفلسطيني عن قيام عناصر من أجهزة الأمن باقتحام وتخريب مؤتمر دعت له قوى وشخصيات معارضة للمفاوضات مع إسرائيل، وقال: «ما حدث يشكل قصوراً واضحاً وخللاً كبيراً». وأضاف: «وكرئيس للحكومة فإنني أتحمل المسؤولية كاملة إزاءه وأعتذر عنه». وتعهد فياض بعدم تكرار مثل هذا الحادث مرة ثانية.